الشعب الفلسطيني سيقول كلمته بصناديق الاقتراع بقلم ناجي ابو لحيه


ناجي ابو لحيه
كان على تلك الزمرة الحمساويه والاخوان المتأسلمين من المتآمرين في الداخل والخارج


بدلاً من تبديد أوقاتهم في التآمر على الوطن ووحدته الوطنية الفلسطينية والقرار المستقل والتواري خلف الشعارات الزائفة وتستغل الدين لكسب عطف الفقراء من الناس
أن يحتكموا إلى إرادة الشعب وأن يستمعوا إلى صوته وأن يعبروا عن قناعاته وخياراته التي لطالما حسمها وخاصة بعد الانقلاب الدموي الاسود الذي نفذ في قطاع غزة يوم 14-6-2007
من خلال الاستجابة للنداء الشهير لصلاة العراء من قبل انصار فتح بغزة والحشد الكبير لمهرجان المليون بذكرى ياسر عرفات وسقوط الشهداء والجرحى بهذه المناسبة الوطنية والتى منعتها حماس بقوة البطش والقمع والارهاب الفاشي .
انها رسالة الى كل العالم واستفتاء للشرعية الفلسطينية

وعبر كل المواقف التي عبر عنها دفاعاً عن ثوابته الوطنية وقيمه ومبادئه وتضحيات شهدائه ومناضليه. وكان على أولئك المتآمرين في هذه العاصمة أو تلك من تجار المواقف أو البزنس أو الباحثين عن دور أو شهرة على حساب مصالح الوطن وثوابته، أن يعوا دروس التاريخ وحقائق الواقع جيداً وأن يدركوا أن زمن الانقلابات الدموية قد ولى وأن خيار الوصول للسلطة لا يمكن أن يأتي عبر فوهةالبندقية أعمال التخريب والفوضى والعنف وقطع الطرقات وتخريب الممتلكات العامة والخاصة ونهب الآمنين والاعتداء على الأبرياء واستهدافهم على أساس مناطقي أو جهوي وارتكاب الجرائم البشعة بحقهم والتي يندى لها الجبين الإنساني.. كما أن الوصول إلى السلطة أو تحقيق التغيير وعلى أي شكل لا يمكن أن يأتي عبر التحريض المناطقي المقيت وبث ثقافة الكراهية والبغضاء والأحقاد بين أبناء الوطن الواحد وتعكير صفو السلم والوئام الاجتماعي ومحاولة الإضرار بالنسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية.. ولكن التغيير يأتي عبر اللجوء إلى الخيارات السلمية الديمقراطية الحضارية التي آمن بها شعبنا واختارها عن قناعة ووعي ولن يتزحزح عنها قيد أنملة.. باعتبارها الطريقة المُثلى لتجسيد مبدأ التداول السلمي للسلطة والسبيل الوحيد الذي يعبر من خلاله شعبنا عن إرادته الحرة في صياغة حاضره ومستقبله وتحقيق آماله في النهوض والتقدم.. وبدون ذلك فإنه الهراء والعبث وحصد الريح والنتائج الكارثية التي طالما عانى منها شعبنا في عهود الظلام والكهنوت والاستبداد والشمولية والتسلط وكل الخيارات الحمقى والطائشة التي ظل يلجأ إليها أولئك الذين عرفهم شعبنا جيداً وجربهم وتلظى من ويلات أفعالهم وحماقاتهم وأطماعهم وهو لن يصدقهم بأي حال مهما لبسوا من أقنعة الزيف أو تدثروا بأثواب النصح للخداع والتضليل وهي أثواب متسخة بكل ما هو مشين وقبيح. ولهؤلاء المتآمرين نقول كفى إيذاءً للوطن ووحدته.. وكفى تحذلقاً وبهتاناً وادعاءات باطلة وإذا ما كنتم تعتقدون في أنفسكم القدرة على تغيير أي واقع توهمون أنفسكم به فعليكم أن تحتكموا إلى الشعب وإلى إرادته الحرة المُعبر عنها في صناديق الاقتراع.. فالشعب هو الحكم والفيصل الذي لا يمكن تجاوزه أو خداعه أو تزييف وعيه اليقظ والمدرك لمراميكم وأهدافكم ومشاريعكم الصغيرة الشخصية أو التمزيقية وكل حرائق الفتنة التي تنفخون في نيرانها وفي ظنكم بأنه لن يتحقق لكم ما تريدون إلا على الأشلاء والدماء ومشاهد الدمار والتخريب التي أصبحتم لا تطيقون رؤية غيرها. إن عليكم أن تعوا جيداً بأن الوطن بوحدته ونهجه الديمقراطي المناعة الكافية والتحصين اللازم ضد كل تلك الإفرازات المريضة والفيروسات التي تحاولون نشرها لتسميم أجوائه النقية وإنهاك جسده بأفعال أولئك المأجورين والغوغائيين وعصابات القتل والإجرام ممن تنفقون عليهم المال المدنس الحرام الذي استلمتموه ثمناً لأرواح الشهداء ودماء الجرحى والمعوقين الذين سقطوا نتيجة مؤامراتكم القديمة الجديدة وهي العصابات التي تعيث في الأرض فساداً عسى أن تفلح مخططاتكم وما أبأس ما تخططون. ولكن ثمة حقيقة ينبغي عليكم إدراكها، هي أن الانتخابات قادمة لا محالة كاستحقاق دستوري ديمقراطي لا يمكن التراجع عنه أو التفريط به ولا يمكن لأحد مهما كان عرقلته أو تأجيله وتحت أي مبرر كان، فإن أردتم أن تبرهنوا على مكانتكم بين الشعب فإن هذا هو الميدان الذي عليكم أن تثبتوا جدارتكم فيه وتكشفوا عن وزنكم الحقيقي من خلاله وأما غير ذلك فليس سوى عبث وبطولات كلامية لا معنى لها. فلقد عرف الشعب طريقه وهو لن يسمح لأي كان أن يعرقل مسيرته أو ينال من ثوابته أو يمس وحدته الوطنية بمثقال ذرة أو يتطاول على إرادته التي هي من إرادة المولى القدير سبحانه وتعالى. وصدق جلت قدرته القائل في محكم كتابه العزيز: “فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ”.. صدق الله العظيم.


Advertisements