الشباب ضد الانقسام ..لا تدفعوهم ليكونوا ضدكم

القاهرة –  كتب : عبدالله جمال أبو الهنود

فجرٌ جديد في غزة ..

لا جديد فيه !

يفعلون كل صباح ما يُمكن أن يفعلوه ،يقمعون ويكممون الافواه ويشوهون المفاهيم فهذا زمن العجزِ .. والقهر  !…وكأن حكام غزة يستمتعون باغتصاب احلام الشبابوكأن نشوتهم تصل الي ذروتها عند ممارسة ساديتهم علي الفتياتيا لهذا العجز ما اقبحه وكم انتي غريبة يا غزةخرجت الكلمات بلا رقيب من فمي وانا اشاهد احد افراد شرطة الحكومة المقالة بغزة وهو يعتدي علي فتاة تحمل علم فلسطين بين يديها ، ويعنفها بضربات ،و بكلمات  ، وبفعل لا يخرج من شاب فلسطيني له عقل او ذرة من مروءة  ، فكم هو غريب ذلك العنف الممنهج والغير مبرر الذي استخدمتة حركة حماس وحكومتها في قمع شباب غزة المنادي بانهاء الانقسام ، وكم هو غريب هذا الصمت الاعلامي وكأنها مؤامرة تحاك في الظلام ضد شباب غزة لاخماد اصواتهم ،وكأن الجميع اصبح مستفيد من تهميش الشباب كاستفادتهم تماما من الاتقسام الفلسطيني .ومع تعدد مشاهد العنف المستخدم من قبل حركة حماس وحكومتها بغزة والتي تعرض عبر الفيس بوك او اليوتيوب علي الانترنت، من حرق لخيم الشباب في ساحة الكتيبة و التنكيل بهم ومن ضرب وقمع  طالبات جامعات الازهر والقدس المفتوحة و الهجوم عليهم بالعصا والحجارة والعصا الكهربائية داخل الحرم الجامعي ، وكأن المشاهد اختلطت واصبحت مشهدا واحدا تزاوج مع مشهد واقعة الجمل في ساحة التحرير في مصر ، ولكن مع استبدال الجمل في ساحة الكتيبة (ساحة  الشباب) الي الفزب (المتوسكل ) وبنفس وجوه البلطجية وبنفس طريقة العنف  مع فارق صغير وخطير وهو ان  العنف  المستخدم في الحالة الغزاوية ضد شباب انهاء الانقسام  نابع عن غياب عقلي وحقد همجي علي كل من هو لا يرتدي اللون الاخضر  .لا اعلم ماذا كان سيضر حركة حماس وان كانت جادة في طلبها لانهاء الانقسام ، ان يأتي السيد اسماعيل هنية وينضم الي شباب المعتصمين في ساحة الثورة الشبابية ويطالب بانهاء الانقسام ولكن ماذا نقول فيمن ذهبت عقولهم وغابت وكأنها في نزهة في ايران او سوريا. يا من تقمعون الشباب بكل سادية في غزة اسمحو لي ان اقول لكم ان هؤلاء الشباب ليسوا ضدكم، وليسوا ضد طرف، وليسوا مع طرف لنصرته علي الطرف الاخر ،،الشباب الثائر في غزة والضفة والشتات ضد حالة الانقسام والتشرذم التي عصفت بكل ارجاء القضية الفلسطينية ، وشوهت الانسان الفلسطيني ، بل شوهت معاني الانسانية في الوطن الفلسطيني ، وكان نتيجة لذلك ان اصبحت راية الاحزاب هي العليا وراية فلسطين لا مكان لها ولا معني . لذلك يا سادتي طرفي الانقسام خرج الشباب ايمانا منهم بان الفرد هو  محرك الحياة في مجتمعه ومنظمها  وقائدها ومطورها ومجددها، ، وعمودها الفقري، وقوته النشطة الفاعلة والقادرة على قهر التحديات وتذليل الصعوبات وتجاوز العقبات  . لذلك  اعتقد هؤلاء الشباب بان الانقسام الفلسطيني يحتاج الي  عملية ثورية سلمية   بهدف تغير هذا الواقع المؤلم  ، واصبح الهدف العام لهؤلاء الشباب انهاء الانقسام .فاستيقظ المارد الشاب من ثباته بعد ان اعطي اكثر من اربع سنوات فرصة للفصائل الوطنية والاسلامية في حل خلافتها وانهاء الانقسام الذي عصف بالكل الفلسطيني ،ولكن فشلت هذه الفصائل تماما في انهاء هذا الانقسام كما فشلوا تماما في كل القضايا التي كلفهم ووكلهم فيها الشعب الفلسطيني وعلي راسها الاحتلال والاستيطان .انتفض الشباب اليوم بعد ان تملل علي مدار اشهر من التحضير والمتابعة ، انتفض كطائر الفنيق الذي يخرج من بين الركام ليحلق في الارجاء ، فخرج  مفجر الثورات وداعم الحريات يستيقظ ويثور ويصرخ ويفرض اجندته الوطنية الانسانية  لا اجندة الفصائل والاحزاب وتمثلت هذه الاجندة بان فلسطين فوق الجميع ، وبدل ان يقابل منكم بالرعاية والاهتمام يا سادة يا كرام في غزة ….قوبل منكم بالبارود والعصي والقمع والتنكيل والتخوين والتكفير والتشهير من علي المنابر .إلي هذا الحد اصبحتم لا تعلمون ولا تشعرون ولا ترون …يا سادة الي الان الشباب ضد الانقسام …احذروا ان يصبح هؤلاء الشباب ضدكم انتم  !!!

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: