أنا من غزة وهذه قصتي مع حماس (15 آذار)

نقطة واول السطر – خالد فريد

 

 



في 15 آذار من هذا الظلام الذي تعيشه غزة ، من بين ثوار الحرية والكرامة أعلن أنني لن أسكت على ما رأيته من ظلم وما وقع علي من كفر حمساوي،

أنا اسمي خالد فريد وعمري 23 سنه وطالب في السنة الأخيرة لكلية الصيدلة جامعة الأزهر ،

أنا لم أتصور كل هذا الحقد الحمساوي على أبناء جلدتهم ، لطالما كنت أظن أن الانقلاب سيزول وان اللحمة لابد آتية ولكن ما رأيته اليوم وسمعته كان أبشع مما يمكن أن يتصوره أي إنسان.

أنا لست ضليعا في الكتابة ولا في وصف الأحداث ولكني قررت أن اكتب ما يمليه علي ضميري وما رأيته لأنني قررت أن لا أسكت

و إن كلفني ذلك حياتي.

توجهت يوم الـ 15 من آذار صباحا في الساعة الثامنة والربع كالعادة إلى الجامعة ووجدت توافد الجماهير بكثافة لا توصف “كم كانت تبعث الطمأنينة في نفسي” وقررت أن أهاتف صديقي بشار لكي أخبره أنني سأتغيب لأنني سأشارك في تظاهرة إنهاء الانقسام المخزي

فقال لي يا خالد هؤلاء قتلة ولن يرحموا أحد قلت له لا أعتقد أنهم سيفعلون شيئا لأننا نهتف للوحدة معهم ، وتابعت يا بشار نريد الوحدة ويجب أن ننسى الألم قال لي بالعامية “أنت حر بس خلي جوالك مفتوح” وانتهينا وطلبت من صاحب التاكسي أن ينزلني عند المرور

وفعلا واصلت المشي والشبان يهتفون ضد الانقسام ، وهتفت معهم و فجأة وبعد ساعة تقريبا وجدنا أعلام خضراء بدئوا بتعليقها و تحت حماية من شرطة الانقلاب ،

فقلنا حسبنا الله ونعم الوكيل ، وما أن قلنا ذلك حتى بدأت تتوافد جماهيرهم التي تحمل أعلامهم الخضراء التي جعلتني اشمأز من هذا اللون إلى المكان ، لم نستطع فعل شيء فالمسلحين يوفرون لهم الحماية .

كانت هناك الكثير من المناوشات ، لم استطع السكون فذهبت نحو (…) مشير المصري و قيادة حماس فقلت لهم ألم نتفق على عدم التحزب ؟ فلم يرد علي أحد ونظروا لي بازدراء فعلوت صوتي فإذا بأحدهم يمسكني من رقبتي ويقول يا كلب يا ابن الكلب هؤلاء أسيادك بتعلي صوتك فيهم قلتلوا أنا مابعلي صوتي هؤلاء قادة ويجب أن يردوا علي

فقام بشدي وقال لي أنا حرد عليك وقال انتوا بتفكروا إن عمرنا بنصطلح معاكم ياعملاء ؟ ياكلاب ياجواسيس ؟ انتوا وابوا مازن الـ.. (سامحني ياسيدي فإني لا استطيع ان أذكر ماقالوه عنك فأنت والدي) ؟

وتابع يقول ولا انتوا الكفرة تعون الشعبية ياعميل يا ابن الـ..؟ وتابع الشتيمه وضربني على ضهري وجاء معه 3 آخرين يضربونني بدون أن يسألوا وهم يقولون هاتوا هاتوا هالعميل ،

ولولا وجود بنات يشددني منهم واحدهن قالت اخوي اخوي وانا لا اعرف من هي حماها الله

لكنت الآن مشبوحا في مقراتهم العفنة ، هذا ما حصل معي وما رأيته ولن أنساه و سأظل أنتفض وأصرخ و أنادي

بأن ارحلوا ارحلوا ارحلوا الوطن سأم منك يا (…) ، أنا لست عميلا و لست كافرا ولكني فلسطيني مناضل.

 

Advertisements

الضربة القاضية ؟

لؤى السعدونى

احسب   ان من شارك  فى التجمع الشبابى الذى نظم  فى غزة امس  ومن مختلف  التوجهات من ابناء  شعبنا الفلسطينيى الحبيب   قد تغلبت عواطفهم واحلامهم على واقعهم الانقسامى المرير ولعل كل من اتى الى ساحة الجندى المجهول قد رمى خلفه ما درج على ترديده من شعارات ومفاهيم وحتى معتقدات لخمس سنوات خلت واعتبر التجمع بحد ذاته  فرصة لايجوز تركها تمر دون ان يبعث  بصوته امام اصحاب القرار كما انها  تشكل  اختبار  لرؤية جميع الفرقاء  يعتصمون فى شارع واحد يجمعهم حلم واحد؟  وهى  بحق مناسبة كذلك شئنا ام ابينا طريق حضارى للتواصل بين الحاكم والمحكوم بين ابناء الشعب الواحد  وهى اسس ماكان لمجتمع مثلنا ان يبتعد عنها  طوال المرحلة السابقة خاصة واننا لانزال نعيش تحت الاحتلال  والواقع انه بغض النظر عما يختلج من مشاعر واهداف وما يكنه هذا الشاب عن ذاك  من دقة فى التقييم لطبيعة المرحلة التى نعيشها ومتطلباتها ايضا الا ان مجيئه  بتقديرى يعتبر تحولا ما نستطيع جميعا كفصائل واحزاب ومجتمع مدنى تطويره بما نحسب انه يخدم القضية والشعب  .   و باعتقادى ايضا  ان اغفال بعض  التفاصيل وعدم الاتفاق مسبقا على بدائل اخلال اى طرف  بنصوص  ترتيبات التظاهرة السلمية بغزة قد ادى بالنهاية الى حدوث خلل ملحوظ  فى مركزية  توجهها     فمع اصرار حركة بعينها على الاستئثار ببرنامج التظاهرة  امام حشد  كبير لم تشهده غزة منذ مدة طويلة كان من الطبيعى ان تفرز تلك الممارسات  مجموعات  تهتف كل منها  بمناى عن الاخر والحقيقة ان كثيرا ممن حضروا التظاهرة اصابتهم الدهشة واصيبوا  بنوع من الاحباط رغم  ان قلوبهم  كانت عامرة  بالامل بتصحيح المسار ولو قليلا   فالمسالة لا يمكن حصر نتائجها على من يحجز المقدمة والميمنة والميسرة فى هذا التجمع الجماهيرى او فيمن يستطيع  تسويق  جملة  من مبادئه   لعلها  تفلح فى رفع العتب عن تلك الحركة او ذلك الحزب  ببساطة  شديدة من اتى فى الاساس  للمشاركة انما جاء هو ليسمع صوته لتلك الاحزاب والحركات السياسية التى ما فتئت ليل نهار تبعد عن نفسها مسؤلية الانقسام مع انها   امام  الله وامام الشعب  ستسال عن ذلك وان تفاوتت درجة المسؤلية  واخيرا يقال ان للكرسى سحره  فلا تتعجلوا ايها الشباب للتغلب على ساسة بلادنا فى  هذه المنازلة السلمية الطاهرة بالضربة القاضية  ولتكن الغلبة  بالثبات والاصرار على مشروعية الهدف النبيل لكل الشعب الفلسطينى الا وهو( الشعب يريد انهاء الانقسام )  لان البحث عن الضربة القاضية من الجولة الاولى  فيها الكثير الكثير من المحاذير   يسقط الانقسام وعاشت فلسطين حرة  ابية والمجد والخلود لشهدائنا الابرار والحرية كل الحرية لاسرانا ومعتقلينا

صحفى فلسطينى

 

شاهد بالفيديو \\\ اعتداء حماس على مسيرة انهاء الانقسام في ساحة الكتيبة و قمع “البلطجية” لمسيرة الكتيبة السلمية

 

 


قمع “البلطجية” لمسيرة الكتيبة السلمية

ساحة الكتيبة بعد صلاة المغرب
 


 

 

 

 

شكرا شباب ..كسرتم ‘القمع الانقسامي’

 

كتب حسن عصفور/ شكرا لكل شاب فلسطيني قرر أن يعيد للعلم الفلسطيني رونقه وحضوره ، شكرا لمن فرض على مختلف القوى والفصائل والهيئات أن تعود للعلم الوطني ، بعد أن نجحت قوى ظلامية بفرض رايتها الإنقسامية منذ عشرات السنيين ، فجارتها باقي الفصائل وخاصة حركة فتح ، ثم فصائل اليسار الفلسطيني ، في استبدال الراية الوطنية براية الفصائل أو بالأحرى براية ‘الزنقات الحزبية’ ( باعتبار أن زنقة العقيد الأشهر اليوم) ، نحج شباب الوطن الفلسطيني فيما فشل به الآخرون ، وأعادوا روح الحياة الشعبية للمشهد الفلسطيني ، وتمكنوا من إجبار كل وسائل الاعلام ، التي تجاهلت قطاع غزة وجرائم تجري دون رقيب، أن يأتي أولا للجندي المجهول حيث الاتفاق بالحضور الشعبي في قطاع غزة ،قبل أن يكشتف ‘روح الوطن’ أن ‘حماس’ تريد أن تسرق راية الوطن وتحرك التغيير برايتها الانقسامية ،رغم الاتفاق ( ومتى كان لهم عهد يتم الالتزام به )،فكانت الكتبية ساحة اللقاء ، لتآخي المنارة في رام الله ..

كان يوم 15 آذار – مارس ، يوما لنصر حالة إنتفاض شبابية سحبت خلفها قوى الشعب الفلسطيني ، وكأنها تتذكر أيام احتفالات القطاع بأيام النصر على العدوان الثلاثي ، كان أهل القطاع ومنذ العام 1957 يحتفلون بهزيمة العدوان الثلاثي على مصر ناصر وقطاعنا الأبي في شهر مارس (آذار) ، تبدأ في السابع وتمتد الى الخامس عشر منه ، وكأن ‘خيار الصدفة’ الزمني جاء ليلتحم بخيار النصر التاريخي في زمن لم تكن الفتنة السياسية – الطائفية تعشعش كما هي اليوم في سماء بلادنا ..

والى ساحة الكتيبة ذهب الشباب للحفاظ على راية الحراك ، لمنع تلويث علم الوطن براية فصيل ، بات ظهورها في أي حراك رمزا للفتنة والانقسام ، فرحلوا بحراكهم الى الساحة التي شهدت أكبر تجمع وطني وشعبي فلسطيني في ذكرى رحيل الخالد ياسر عرفات ، يوم أن خرج  أهل القطاع دون أهل ‘حماس’ ، الى ميدان الكتيبة ما يقارب المليون إنسان غزي حضر لإحياء ذكرى ابو الوطنية المعاصرة ، حضور أذهل العالم بعد أن إعتقد الكثيرون أن إرهاب حماس بعد الانقلاب سيكسر شوكة أهل القطاع ، فكان الرد التاريخي على ‘خطف القطاع’ ، ولم تجد حماس بدا من الرصاص لتمنع حشدا فاق كل التقديرات ، فقتلت عشرات وأصابت مئات  بجراح ، وقررت أن لا يكون هناك مسيرة بعد اليوم .. بل ولن يكون انتخابات تشريعية من جديد .. حشد بعد اشهر لا أكثر من قمع وقتل وتشريد وارهاب لغالبية شباب القطاع وأهله ويخرج حشدا مليونيا ، أذهل وارعب خاطفي القطاع .. والمصادفة التي يجب الا تنسى أن تعبير ‘ المظاهرة المليونية’ الذي بات شائعا اليوم يعود لإختراع غزاوي خاص ضد بطش حماس في العام 2007..

حراك الأمس الشبابي حقق أكثر من نجاح ، أعاد صورة الفلسطيني البهية، ورفرف العلم الوطني فوق ساحات الحراك وسماء الوطن دون رايات الانقسام والتشويه الفصائلية ، نحج بتحريك مياه راكدة أصابها عفن وإمتلأت بالطحالب ، فكان الحراك غير المتوقع ، ولذا عاد الاعلام يتحدث عن فلسطين ، بل أجبر البعض المصاب بحول التغطية على ذكر بعض الحقائق ، من قمع حماس للحراك في غزة ، ولم يكتف بقمع أمن الضفة في الخليل ، رغم أنهم خرجوا ليس لانهاء الانقسام بل لتبيض السجون قبل الانقسام ، فالانقسام عندهم ثانوي ..

وبعد ، قامت ‘حماس’ بما هو سلوكها المعتاد ضد كل حراك ، فقمعت من كان بساحة الكتبية ، ليس بقوات الأمن الرسمي فحسب ، بل بما هو مدني ايضا ، وقالت كلاما هو كلام مستنسخ من أقوال أمن مبارك وقبله زين العابدين وكل من يقهر الحراك الشعبي ، ذات المضمون بعبارات مستحدثة .. أجندات خارجية بديلها عند حماس أجندات ‘ضفاوية’ .. ولكن إخترعت حماس جديدها القمعي للتمايز ، بأن الحراك تجاوز الزمن المسموح .. أليس الحراك وفقا للريموت كنترول في أذهان كل من يرتعب من حراك الناس.. وبعد يقول شيخهم تعالوا فورا للقاء ..

ملاحظة: ابو العبد هنية يطالب بلقاء فوري لانهاء الانقسام .. ألم يكن مشعل قادرا على ذلك في دمشق مثلا .. كلام أراد إنهاء الحراك .. خابت الظنون ..

تنويه خاص : ‘جزيرة’ الأمس أجبرت على تغطية بعض الحراك في فلسطين ، ولكن المدهش جدا أنها تحدثت لاول مرة على مسيرة معارضة للأسد .. بعض الخبثاء قالوا هي رسالة لبشار جراء موقفه مع ‘العقيد’ عدو قطر اللدود ..

 

هيئة العمل الوطني تؤكد دعمها التحركات الشعبية والشبابية لإنهاء الانقسام رغم قمع حماس

أمد/ غزة:استنكرت هيئة العمل الوطني اقتحام أجهزة امن حماس لساحة الكتيبة والاعتداء على المعتصمين بالضرب بالهراوات واستخدام القوة المفرطة وإطلاق النار عليهم وحرق خيامهم وملاحقتهم في جنح الليل لفض الاعتصام الوطني الوحدوي الذي نظمه الشباب فلسطيني للمطالبة بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة .

كما استنكرت الاعتداء على الصحفيين والإعلاميين ومصادرة الكاميرات والأفلام في إطار انتهاجها لسياسة تكميم الأفواه وكبح الحريات  .

وعبرت هيئة العمل الوطني في بيان صادر عنها اليوم عن شديد غضبها من هذا الإجراء المؤسف واعتبرته ضربة لأي توجه نحو الوحدة الوطنية ومقدمة لإسكات صوت الجماهير التي ترفض الانقسام والتي هتفت للوحدة الوطنية ورفعت العلم الفلسطيني .

وحذرت الهيئة من تداعيات هذه الممارسات في تأجيج الوضع الداخلي وتهديد السلم الفلسطيني وتوتير العلاقات الوطنية.

وأكدت هيئة العمل الوطني على  إصرارها على مواصلة جهودها من أجل إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني وإعادة اللحمة لشعبنا وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني ، مؤكدة في الوقت ذاته  دعمها وتضامنها مع التحركات الشعبية والشبابية لإنهاء الانقسام .

ودعت الهيئة كافة المؤسسات الحقوقية والقانونية وهيئات حقوق الإنسان إلى شجب واستنكار وفضح مثل هذه الاعتداءات، ومحاسبة المعتدين  وتحميلهم مسؤولية ما قاموا به من اعتداء سافر وغير مبرر بحق أبناء شعبهم

 

ريما: حماس خدعت الناس

مصطفى ابراهيم

16/3/2011

ريما لم تصدق ما شاهدته عيناها وما سمعته اذناها، قالت لي عمو اخجل ان اقول لك ما سمعته من الفاظ نابية، هل هؤلاء هم رجال الشرطة؟ هل هؤلاء هم المكلفين بحمايتنا؟ وهل هؤلاء الذين رفعوا شعار كرامة المواطن وهيبة الشرطي؟ هل هؤلاء هم أعضاء حماس المتدينين؟ وهل هيبة الشرطي تأتي بضرب الناس؟

امسكوا امي من كتفها ودفعوها، وخالد ابن 6 سنوات اخذ يصرخ، وجمانة ابنة 12 عاماً هربت منهم، واستنجدت بمصور صحافي واختبأت خلفه ولكنه لم يستطيع ان يحميها أو يحمي نفسه، لانهم اعتدوا عليه بالضرب، ضربوا غسان بشدة، اثار الضرب واضحة على ذراعه وظهره وهو يتألم، ضربوا الفتيات والنساء الكبار في السن، من بينهن امهات الاسرى، لم نستطيع مساعدتهن هربنا.

ريما في الصف التاسع، قالت غادرنا انا ووالدتي وخالتي وشقيقتي جمانة وشقيقي خالد، وابتعدنا عن مكان الاعتصام في ساحة الكتيبة بمدينة غزة عدة امتار، وانتظرنا ان يلحق بنا غسان، لكنهم فاجئونا وهم يصرخون الله اكبر، كانوا يرتدون زي الشرطة وبعضهم يرتدي الزي المدني، ويحملون بأيديهم، الاسلحة الرشاشة والعصي والخراطيم البلاستيكية، هجموا علينا وعلى خيمة النساء وقاموا بضربهن بالعصي وبالخراطيم وبالكراسي وهدموا الخيمة، واسمعوهن كلمات نابية، امسكوا فتاة لا ترتدي منديل على راسها والقوها ارضا واعتدوا عليها بالضرب المبرح، وهم يسبونها ويوجهون لها الفاظ نابية قبيحة.

لم اصدق ما شاهدته، منذ اول امس قام أعضاء من حماس بالسيطرة على حديقة الجندي المجهول ووضعوا مكبرات للصوت مزعجة للتشويش على تجمع الشباب من 15 اذار، وامس كان اليوم من بدايته متوتر، رفعوا رايات حماس، لم يلتزموا بشعار الشعب يريد انهاء الانقسام، واعتدوا على بعض الشباب بالضرب وبالصعق الكهربائي.

خرجت مع والدتي واشقائي للتظاهر ضد الانقسام والتعبير عن راينا، والدي طمأننا وقال ان حكومة حماس سمحت للناس بالتظاهر، وستقوم بتوفير اجواء ملائمة للمتظاهرين ولن تعتدي على الناس، وبالرغم من كل ما قامت به حماس وعدم التزامها برفع شعارات وحدوية، كانت الاجواء ايجابية، الا انها خدعت الناس وقامت بالتشويش على المتظاهرين لإحباط محاولة الشباب للضغط على فتح وحماس لانهاء الانقسام، وانتهى اليوم بشكل مأساوي وهجوم همجي والاعتداء بالضرب على كل المعتصمين، وتعميق الانقسام، وزيادة حدة الكراهية.

ريما تضيف وهي حزينة وغاضبة وتتحدث بصوت مرتفع، سمعت من والدي ووالدتي ان الناطقين الإعلاميين باسم حركة حماس قالوا، ان الذين قاموا بالاعتداء علينا وعلى المعتصمين بالضرب هم من المدنيين، ولم تتواجد الشرطة في مكان الاعتصام، وان المعتصمين هم من افراد الاجهزة الامنية السابقين، كيف يكذبون أنا شاهدتهم، أفراد الشرطة هم من ضربونا، وكان معهم رجال بزي مدني، أنا مستغربة وغير مصدقة، كيف يقولون ذلك؟ كل ذلك شاهدته، لم ينقل لي احد، انا كنت موجودة هناك، ماذا تريد حماس؟

حماس غير معنية بإنهاء الانقسام، صدقناهم عندما قالوا لنا سنحمي المعتصمين، الا انهم لم يفوا بوعدهم للناس، ضربونا واخافونا، ولماذا يدعون ان المعتصمين هم من افراد الاجهزة السابقين، هل النساء امهات الاسرى والفتيات الصحافيات والمدونات وطالبات الجامعة، وانا وجمانة ووالدتي وخالتي وغسان ووشقيقي خالد ابن 6 سنوات من افراد الاجهزة الامنية؟

حتى لو كان من بين المعتصمين هم من افراد الامن السابقين ومن حركة فتح! هل هؤلاء ليسوا فلسطينيين، و لا يجوز لهم الاعتصام والتظاهر، والتعبير عن رايهم؟ هل التجمع السلمي تهمة، ومسموح لناس وناس غير مسموح لهم، وكيف يسمحون لأعضائهم برفع رايات حماس، ويمزقون رايات فتح وكاد أعضاء حماس ان يفتكوا بالفتاتين اللواتي حملنا رايات فتح.

حماس خدعت الناس، وانا غير مصدقة رواية الناطقين باسمها، حتى لو قاموا بالتحقيق في الحادث واعتذروا، انا لن اقبل اعتذارهم، يجب أن يكونوا صادقين مع انفسهم ومع الناس، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء ورجال الشرطة الذين ضربونا، وضربوا الصحافيين والصحافيات، ومنعوهم من التصوير وكسروا كاميراتهم، واعتقلوا بعضهم، ومنعونا من حقنا في التعبير عن آرائنا وحقنا في التجمع السلمي والتظاهر.