غنيم يحذر من محاولات إجهاض حركة الشباب الساعية لإنهاء الانقسام

أمد / حذر نافذ غنيم من إجهاض حركة الشباب المتنامية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والساعية للضغط من اجل إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة، مشيرا إلى أن الحركة العفوية التي ابتدأتها مجموعات الشباب من خلال ‘الفيس بوك’ أعطت مدلولا ثوريا  بأخذ الشباب الفلسطيني زمام المبادرة لتجاوز الأزمة التي يعانيها المجتمع الفلسطيني، ولإطلاق العنان للطاقات الشبابية الخلاقة للإسهام الفعلي والريادي في المعركة الوطنية والاجتماعية والديمقراطية، مضيفا بان هذا الحراك امتد شيئا فشيئا للميدان، وصولا إلى ما يسعى إليه كافة الشباب بتتويج فعلهم بصرخة الخامس عشر من آذار الحالي .

وعن التخوفات التي تعترض طريق هذا التفاعل الشبابي قال غنيم ‘ منذ البداية ونحن نتابع  هذه التفاعلات، التي وجدنا فيها خروجا عن المألوف، وما ترسخ على الساحة الفلسطينية من انتماء أعمى لدي الكثيرين لأحزابهم وحركاتهم او للجماعات التي ينتمون إليها، على حساب ما هو وطني، لدرجة أننا فقدنا المكانة الحقيقية لرايتنا الوطنية ولمفاهيم الوحدة الخلاقة . وأدركنا أيضا أن تنامي حركة الشباب –  وبسبب طابعها الجديد والخلاق – ستواجه بعوامل كابحة عديدة، من بينها تلك المجموعات الغير معنية بإنهاء الانقسام، بسبب تعارض إنهاء هذه الحالة مع مصالحهم، كذلك محاولات البعض لفرض او إسقاط رؤيتهم التنظيمية على قرارات وتوجه هذه الحركة، كما تخوفنا من أن ينشأ حالة من التنافس بين المجموعات الشبابية المتعددة، لتصل إلى درجة الصراع على من هو الريادي في قيادة هذه الحركة، ومن يمتلك الحجم الأكبر، وغيره من النوازع والدوافع التي ما زال شبابنا ورغم طليعيتهم يتأثرون بها ‘، وأضاف غنيم  أن اخطر ما يهدد حركة الشباب إطلاق بعض الجهات والمواقع الالكترونية المحسوبة على البعض، شائعات تدعي بان هناك جهات خارجية وداخلية تقدم أموالا لدعم هذه المجموعات، ليشتم من ذلك تهيئة المناخ العام من اجل وضع العراقيل لكبح هذا النشاط المتنامي، وصولا ربما لقمعه، داعيا كافة المجموعات والحركات الشبابية للتوحد خلف هدفهم السامي بإنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة، والى عدم التوقف عند بعض القضايا الصغيرة التي تعيق تنامي حركتهم، او تتسبب بالشقاق داخلها، محذرا من تفاعل البعض مع أي إغراءات قد تبادر لها بعض الجهات تحت شعار الدعم المالي للتحركات الشبابية، مشيرا إلى أن قوة هذه الحركة تكمن في وحدتها واستقلاليتها التنظيمية والمالية، وبالقدرة على تنفيذ فعالياتها بأقل التكاليف الممكنة وبالمبادرات الشخصية والجماعية، وفي ولائها لشعارها المركزي ‘ الشعب يريد إنهاء الانقسام .. الشعب يريد إنهاء الاحتلال ‘ بعيدا عن إغراقها في العديد من الشعارات الأخرى الآن، والتي قد تأخذ طابعا حزبيا كان سبب في تهيئة المناخات لحالة الانقسام التي يعانيها شعبنا الآن .

ودعا غنيم كافة الأطراف إلى دعم هذه الحركة المتنامية بعيدا عن محاولات تجيرها او الالتفاف عليها، او إرهابها، لحرفها عن تحقيق هدفها الأساسي والمركزي، مؤكدا بان نجاح حركة الشباب هو نجاح للكل الفلسطيني وتجاوز للنظرة الفئوية الضيقة . معتبرا بان الشباب الفلسطيني أمام تحدي تاريخي الآن، لإثبات جدارتهم وتأهلهم لقيادة المجتمع في هذه المرحلة الحساسة والحاسمة نحو بر الأمان، وبان نجاح فعالية الخامس عشر من آذار سيكون احد المؤشرات على ذلك، ليس فقط بحجم الشباب المشاركين فيها، وإنما في القدرة على ضبط الطابع الشعبي السلمي لهذه الفعالية، والاهم في ضمان وحدة الحركة الشبابية والالتزام بقرارات قيادتها الميدانية، والابتعاد عن التنافس الإعلامي وتنظيمه في إطار متفق عليه

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: