جهود شبابية مكثفة لإنهاء الانقسام


رام الله -العهد – يواصل الشباب والشابات الداعين إلى ‘الحراك الشعبي لإنهاء الانقسام’ في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات وفلسطينيي 48 ، جهودهم المكثفة لإنجاح جهودهم للإنطلاق غدا (الخامس عشر من آذار/مارس) من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني وسط جهود حماس لالتفاف على جهودهم بعد أن فشلت سياسة الترهيب والاختطاف ومصادرة هواتفهم النقالة وأجهزة الحاسوب خاصتهم ناهيك عن الاختطاف والتعذيب.

ويقول الشاب أسعد الصفطاوي ( 22 عاماً)، من مدينة غزة، إنه ورفاقه يواصلون جهودهم لإنهاء الانقسام الذي أضر بالقضية الفلسطينية ككل وزاد من معاناة الشعب الناتجة عن الاحتلال أصلا.

وأشار الصفطاوي، أحد أعضاء مجموعة الخامس عشر من آذار، ‘أن جهوداً مكثفة تتواصل منذ أكثر من شهر بين غزة والضفة الغربية واخوة في الشتات وفلسطينيي 48 من أجل انجاح هذا الحراك في الخامس عشر من آذار، وكل ذلك يتم عبر موقع التواصل الاجتماعي ‘الفيسبوك’ والخدمات التي توفرها الشبكة العنكبوتية ‘الانترنت”.

وأضاف الصفطاوي في اتصال هاتفي معه من غزة، ‘أهم ما أنجزناه هو توحيد الجهود بين المجموعات والمواقع على الفيسبوك، وضم جميع المجموعات الشبابية تحت عنوان الحراك الشعبي لانهاء الانقسام وتوحيد التاريخ المتفق عليه وهو الخامس عشر من آذار.’

ويتكون الحراك الشعبي لإنهاء الانقسام من عدة تكتلات شبابية أبرزها، الخامس عشر من آذار والخامس من حزيران وشباب من أجل التغيير والائتلاف الشبابي لانهاء الانقسام ونداء الوطن ومجموعات أخرى.

ويعيش الفلسطينيون في انقسام سياسي وغير سياسي بعد انقلاب حماس المسلح على السلطة الوطنية الفلسطينية وسيطرتها بالقوة على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007.

وشدد الصفطاوي على أهمية انهاء الانقسام الذي أضر بالقضية الفلسطينية، ‘الانقسام مبرر للحصار على غزة الذي أدى لازدياد الفقر والبطالة والتشرذم الاجتماعي، والانقسام يعقد الطريق أمام انهاء الاحتلال، لقد فقدنا التعاطف العالمي والعربي وأصبح موقفنا ضعيف حتى سياسياً…’

ويرفض الصفطاوي الخوض في تفاصيل آلية انهاء الانقسام كي لا يتهمه البعض بالانحياز لجهة دون أخرى، ويقول، ‘لو طالبنا باجراء انتخابات جديدة في الضفة والقطاع حماس ستقف ضدنا على افتراض أننا نحمل وجهة نظر السلطة الوطنية ولو طالبنا باجراء انتخابات في الوطن والشتات ربما سنُحسب على طرف السلطة، لذا، لا ندخل في التفاصيل، ما يهمنا هو انهاء الانقسام كما بدأ.’

ولم تخل جهود الشبان في غزة من محاولات قمع وإجهاض والتفاف، فقد اختطفت حماس العشرات منهم واستدعت آخرين واقتحموا تجمعاتهم أكثر من مرة في المقاهي العامة وصادرت هواتفهم النقالة، فيما تم تهديدهم بالحبس والتعذيب إذا لم يوقفوا نشاطاتهم.

وعلمت ‘وفا’، أن عددا كبيرا منهم تعرضوا للاستدعاء والتحقيق ومصادرة حواسيبهم عُرف منهم محمود المنيراوي من غزة، ومحمد نجم من رفح وسامر أبو رحمة من غزة، فيما اختطفت ميليشيا حماس محمد مطر وهو يحاول كتابة شعار على جدار يدعو للمشاركة في الخامس عشر من آذار.

وبعد أن فشلت حماس في سياسة الترهيب لجأت إلى محاولة الاحتواء عبر لقاء شخصيات قيادية في حماس وعروض بالدعم المالي ‘المشروط’، وفشلت أيضاً فلجأت إلى أسلوب القفز على وسرقة جهودهم. فشكلت مجموعة تارة باسم اتحاد المبادرات الشبابية وتارة باسم الحملة الوطنية لانهاء الانقسام. ويترأس هذه المجموعة أحد كوادر حماس الأمنية التي بدأت ترسانة حماس الإعلامية الترويج له بعد أن فشل في عقد مؤتمر صحفي عرضتها قناة عربية كبرى معروفة بانحيازها لحماس والفوضى.

وكان القيادي في حماس محمود الزهار قد عبر عن رفضه للتحرك الشعبي لانهاء الانقسام عبر تصريحاته الصحفية التي قال فيها إن الهدف من التحركات في غزة لانهاء الانقسام هو ‘لزعزعة الأمن’.

وحول صعوبات أخرى يواجهها الشبان قال محمد الشيخ يوسف، انه يعلم أن هناك حملات للترويج للاشاعات ضد الحراك الشعبي، ‘قالوا اننا مدعومين من أمريكا، ثم قال موقع انترنت انه لديه وثائق خطيرة، ونحن نتحدى كل هذه الأبواق.’

ولفت محمد أن هذه مجرد محاولات فاشلة لإجهاض الحراك الشعبي وللظهور وكأن حماس هي التي وراء الحملة، وأكد، ‘نحن لسنا ضد حماس أو ضد فتح أو السلطة الوطنية، لكننا نرفض أن يستغل أحد جهود المئات من الشبان وتجييرها لمصلحة حزبية.’

وأضاف، ‘نحن شباب وشابات من غزة لا نعمل من أجل أي فصيل ولا ضد أي فصيل فلسطيني، نحن نعمل من أجل فلسطين فقط، يجب انهاء الانقسام.’

وفي اطار رده على محاولات حماس للالتفاف على جهود الحراك فضّل الصفطاوي عدم التعليق أو التخصيص وقال ‘أي فصيل أو أي جهة تحاول الالتفاف نقول لهم تغلبوش حالكوا الناس عارفين’.

وأضاف، ‘قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، نتحداهم في اشاعاتهم ومن لديه وثائق ضد 15 آذار كتجمع شبابي ضد الانقسام فلينشرها.’

وعبر فادي الشيخ يوسف (24 عاما)،  في اتصال هاتفي من غزة عن استهجانه لهذه المحاولات التي تهدف الى ‘سرقة جهود الشباب المستقلين، وإلى تلوين الجهود الشبابية بلون سياسي واحد،’ مؤكداً أن الساحة مفتوحة للجميع للعمل فالحراك لا يملكه سوى الشعب لكن من يريد أن يعمل بصبغة فصائلية فهو غير مرحب به.

وكشف الشيخ يوسف: ‘أن المتحدث الحمساوي يقول في وسائل اعلام حماس انه فعل كذا وكذا ثم يعرض انجازاتنا باسمه…’

ولفت ، أنه متفائل كثيرا بجهوده سيما الوعود والدعم الذي لاقاه الشبان من المجتمع والنقابات.

وأضاف: ‘توجهنا لمخاتير العائلات وكلهم معنا والنقابات والمحامين والأطباء وتجار وعائلات الشهداء والأسرى واساتذة جامعات، كلهم سيخرجون معنا، لن نتراجع إلا بعد إنهاء الانقسام.’

وكشف الشيخ يوسف عن صعوبات مالية يواجهها الشباب إلا أن الأمور تسير على قدم وساق حيث يتبرع البعض تبرعات عينية وليست مادية.

وقال: ‘لقد جاءنا شخص وأحضر لنا حوالي ألف نسخة من ملصق صممناه خاص بالحملة، لا نعرف من هو ولا نعرف من دفع ثمنها، تركها واختفى، وهلم جرا.’

وأصدر الشبان ملصقاً بأرضية سوداء مخطوط عليه خارطة فلسطين التاريخية مرسومة بأسماء جميع الفصائل الفلسطينية والقضايا (الثوابت) الفلسطينية، كما ألفوا ولحنوا وأنتجوا أغنية ‘الشعب يريد إنهاء الانقسام’ التي باتت هي النغمة المفضلة لديهم على هواتفهم النقالة.

ويسعى الشبان للقيام بمسيرات سلمية حريصين على عدم الاصطدام بالأمن ومتبرئين من أي شخص يحاول اثارة أي عنف، ليتجمعوا في ساحة الجندي المجهول بغزة ودوار المنارة في رام الله (بشكل مبدئي) والتخييم هناك وممارسة حشد الجهود وأساليب الضغط من أجل انهاء الانقسام.’

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: