15آذار ..حراك ‘ جيوسياسي’ أو ‘ كرنفال سياحي ‘

موفق مطر

15آذار ..حراك ‘ جيوسياسي’  أو  ‘ كرنفال سياحي ‘

موفق مطر

يعدنا الشباب بأمواج بشرية في الخامس عشر من هذا الشهر ، والى أن تتجمع قوة دفع الأمواج لدينا جملة من الأسئلة نتمنى ان يفكر الشباب للاجابة عليها قبل اطلاق حركتهم في الشارع .السؤال الأول : هل سيكون الاحتلال رديفا لعقلية الانقلاب المسلح الذي ادى لظاهرة الانقسام ‘ الجيوسياسي ‘ في الوطن فيهتفون : الشعب يريد انهاء الاحتلال .. الشعب يريد انهاء الانقسام ؟! وهذا يعني بأن الشعب قد قرر تحمل المسؤولية وتداعيات انهاء الاحتلال والانقسام .السؤال الثاني : هل سيتم غض الطرف عن ترتيب الأولويات ؟! أم ستطرح حسب المزاج العام , فالبديهي ان انهاء الانقسام ليس مقدمة لابد منها وحسب لانهاء الاحتلال ،  بل ضرورة حتمية .السؤال الثالث : هل ستحوي جعبة الشباب افكارا ثورية – بمعنى الابداعية ،  اللانمطية – وبرامجا وآليات عمل واقعية وممكنة لانهاء الانقسام ومن ثم  الاحتلال  ، فاذا لم يتجاوز حدث يوم 15 مارس آذار ظاهرة الحشود  او التجمعات  والهتاف  والتفنن في صنع اليافطات ، ليصل الى تقديم رؤية  وأماني الشباب وتصوراتهم وبرامجهم العملية لتحقيق ما يطلبون ، فانا سنشهد ‘ كرنفالا سياحيا’ بنكهة سياسية  ‘  .السؤال الرابع : هل اوجد الشباب المنظمين اطار قائدا موحدا ، وناطقا واحدا , وخطابا موحدا ، أم أن ‘ كل مين وشطارته ‘ ليأخذ مكان الصدارة في وسائل الاعلام ؟! . السؤال الخامس : هل سيقدر الشباب على حفظ صفوفهم وتحصينها من اختراقات الطابور الخامس  ، فكثير من الجماعات والأشخاص وحتى مراكز القوى تنتظر الفرصة للانتقام والتخريب على القانون والنظام ، فان كان الشباب لم يحسبو لهذا الأمر حسابا فان صهوتهم ستكون سهلة على من خطط وتجهز لامتطائها  ، او على من هيأ زلاجاته لركوب موجتهم الشعبية السؤال السادس : هل سيؤكد الشباب أنهم لن  يكونوا نسخة طبق الأصل عن حركة الشباب في مصر وتونس , فالظروف القائمة على الأرض الفلسطينية مختلفة كليا اهمها انا نحن الفلسطينييون تحت الاحتلال والأشقاء في دول وأقطار ذات سيادة ، فان كان مطلب اسقاط النظام قد ساد حركة الشارع هناك ، فان مطلب اسقاط  ( النظام ) هنا – أي السلطة الوطنية – ليس مشروعا ولا يمكن التفكير فيه لأن البديل هو الاحتلال اتوماتيكيا .السؤال السابع : هل سينتج عن هذه الحركة الشبابية الشعبية اطارا يتولى مهمة تصعيد فعاليات المقاومة الشعبية السلمية للاحتلال والاستيطان ،   والعمل الوطني المنظم المنضبط  المبرمج تحت الوان العلم الفلسطيني فقط.لانريد اجابة نظرية ، فنحن نطمح لرؤيتها ولمسها في ميدان الجندي المجهول بغزة وميدان المنارة في رام الله ، فالرهان على الشباب الآن ليس صنع قيادات جديدة لتحتل وسائل الاعلام وانما اقناع الجمهور بأن قيادات حزبية وسياسية واجتماعية وحتى ثقافية آن لها الذهاب للبيت أو تغيير أدمغتها  وترك المجال لجيل يقرأ الحاضر والمستقبل افضل .فعلى الشباب البرهان ان حراك 15 آذار سيكون حراكا ‘ جيوسياسيا’ لاكرنفالا سياحيا  ، فالشعب في الوطن يئن من الألم .

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: