غزة على موعد مع الثورة 15 اذار .. هل ينجح الشعب الفلسطيني في تغيير واقعه ..!!!

ازدادت النداءات الداعية للخروج بالمسيرات يوم الخامس عشر من اذار للمطالبة بانهاء الانقسام وانهاء الاحتلال .

وتحت شعار الشعب يريد انهاء الانقسام الشعب يريد انهاء الاحتلال اقامت عدة مجموعات شبابية صفحات على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وسرعان ما انضم اليها مئات الالاف من رواد الفيس بوك وخاصة من قطاع غزة والضفة الغربية الذين عبروا بمشاركاتهم على تلك الصفحات انهم سيخرجون في هذا اليوم ليعبرون عن سخطهم اتجاه ما يجري من انقسام وتاثيره على الواقع الفلسطيني .

ولم يقتصر الحال على المجموعات الشبابية بل سرعان ما انضمت الفصائل الوطنية وخاصة اليسارية الى تلك التجمعات واعتبرت ان يوم 15 اذار هو يوم للنفير للتعبير عن رفض الشعب الفلسطيني لحالة الانقسام ولمطالبة حركتي فتح وحماس بضرورة العمل الفوري على انهاء حالة الانقسام والاحتكام الى الشعب .

حماس بدورها تعيش حالة من الخوف واعلنت حالة الاستنفار بين عناصرها وقامت باعتقال عدد من النشيطين على صفحات الفيس بوك وقامت بتوقيعهم على تعهدات يمنعوا بموجبها الخروج باي مسيرات في يوم 15 اذار .

الفصائل الفلسطينية المشاركة في هذه المسيرات حذرت حماس واجهزتها الامنية من المساس باي من تلك المظاهرات لانها مظاهرات سلمية تعبر عن مطالب الشعب وتنادي بتغليب مصلحة الوطن على الحزب والخروج من حالة الانقسام التي تهدد مستقبل الشعب الفلسطيني ومستقبل قضيته .

ولم تقتصر الدعوات على صفحات الفيس بوك بل انها وصلت الى تكوين مجموعات شبابية ومجموعات من وجهاء ومخاتير لتنطلق حملتها من بيت لبيت تنتشر في شتى مناطق قطاع غزة لدعوة كافة الوجهاء والمخاتير وكبار السن ليكونوا في مقدمة تلك المسيرات تعبيرا منهم بان الشعب بمخاتيره ورجاله ونسائه وشبابه واطفاله يرفض حالة الانقسام ويطالب باعادة لحمة الوطن تحت قيادة واحدة يختارها عبر صندوق الاقتراع .

عدد من الموطنون عبروا انهم سيخرجون رجال ونساء واطفال للمشاركة في هذه المظاهرات التي ستطالب بانهاء معاناة الشعب التي نتجت من حالة الانقسام والى حالة التردي التي وصل لها الشعب الفلسطيني نتيجة الانقسام وتبعياته .

ويبقي السؤال الذي يطرحه المراقبون هل ستترجم هذه الدعوات الى واقع وكيف سيكون الوضع الفلسطيني بعد 15 اذار ؟

الحراك الشعبي يدين القرصنة الحزبية والالتفاف الماكر عليه

غزة – فلسطين – أدان الحراك الشعبي لإنهاء الانقسام وشركاؤه في الجهد الشبابي المستقل والوطني عملية القرصنة الحزبية، والالتفاف الماكر على حركة الشباب التواق للوحدة الوطنية، والشعب المنهك من العبثية السياسية التي ساهمت في ضياع الوطن وتغيب الحقوق الكبرى لشعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية.

وقال الحراك في بيان له وصل فلسطين برس نسخة عنه، ‘إننا في الحراك الشعبي الذي عمل على مدار أشهر من السهر والاجتهاد الواعي تحضيرا ليوم 15 مارس الجاري، مع كل الجهود الجماعية والفردية العفوية والصادقة نقف مصدومين أمام العمل الحزبي السياسي والأمني لإنهاك عقل الناس وتشتيت جهودهم، وإهدار طاقات الشباب لتصب إرادة الشعب في وعاء ضيق هنا أو هناك.

واستغرب كيفية تجيير طاقات مؤسسات كبيرة لاحتواء لحظة شعبية صادقة وتاريخية تسعى لوقف جريمة الانقسام.

وأكد إن إقامة مؤتمر هنا أو هناك لخطف المشهد تحت مسميات مشابهة للحراك الشعبي عملية استباقية تم التخطيط لها بليل مظلم، لكنها ستقف عاجزة أمام وعي شعبنا بالتركيبة السياسية التي أفرزت الانقسام وعملت على تكريسه.

كما أكد ان الحراك هو حركة شبابية مستقلة وتقف على مسافة متوازية من أطراف الانقسام المقيت، وتفتح الباب أمام كل الجهود الوطنية لحشد الجماهير سلميا لوقف كارثة الانقسام.

وأعلن انضمام مجموعات من شباب ينتمون لطرفي الانقسام هالهم ما حدث من صراع وما وصلت إليه العلاقات الوطنية من انقسام سياسي وجغرافي واجتماعي.

وأشار الحراك في بيانه أنه على ثقة بأن أن من صنع الانقسام لا يمكنه إنهاءه بنفس العقلية والأدوات الفئوية، مطالباً طرفي الانقسام الاستجابة الصادقة والسريعة لإرادة الجماهير قبل فوات الأوان.

وأوضح أن يوم 15 مارس ليس حكراً على أحد، مرحباً بكل الجهود المخلصة لإنهاء الانقسام شريطة أن تعمل خارج الحسابات الضيقة

 

نحو دولة فلسطين 16 ايلول

نحو دولة فلسطين 16 ايلول

 

 

الشعب يريد انهاء الانقسام ……………… شعار على الفيس بوك كيف نحوله الى واقع

الشعب يريد انهاء الانقسام

ياسر ابي عمرة

الشعب يريد انهاء الانقسام ……………… شعار على الفيس بوك كيف نحوله الى واقع

ياسر ابي عمرة/ ثورة الفيس البوك كمان يحلو للبعض تسميتها شكلت مفهوما جديدا لاهمية استخدام وسائل الاتصالات الحديثة لمد جسور الترابط بين الجماهير كي تتفق على اهدافها و من ثم تنتقل الى مرحلة التطبيق على ارض الواقع كما رأينا في مصر و تونس.

تشهد الاونة الاخيرة اقبال شديد من قبل الشباب الفلسطيني في كل اماكن تواجده على احداث صفحات الكترونية على الفيس تدعو الى انهاء الانقسام و هذا مطلب الشعب الفلسطيني اينما ما تواجد باسثناء قلائل ينتفعون من الانقسام بغض النظر عن ولائهم التنظيمي. ان قمنا بمراجعة سريعة لسجلات المشاركين في المجموعات هذه نجد ان الفاعلين فيها يشكلون جزء من ابناء الشعب الفلسطيني المنتمي او المناصر لتنظيم معين و قد يكونون الاقدر على ابداع الجمل السياسية و العبارات الرنانة القادرة على جذب الانتباه نظرا لخبرتهم التنظيمة و السياسية ومتابعتهم الدائمة وهذا ما يحسب لهم.

ولكن ساعود قليلا الى شعار (الشعب يريد انهاء الانقسام), فتعالوا معي بشكل افتراضي نتخيل ان ابناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية خرجوا بمظاهرات حاشدة تنادي بانهاء الانقسام و الجزء الاكبر من هذه المظاهرات يتكون من مناصري حركة فتح و الحال نفسه في قطاع غزة من مناصري حماس. بهذه الحال سيعود الجميع الى البيت فرحا بالمشاركة الجماهيرية الضخمة و ابناء كل تنظيم يتشدقون بان الجماهير مقتنعة بان قادتهم يريد انهاء الانقسام و تعود الحياة الى مجراها الطبيعي والوحدة الوطنية تبقى شعار في التنظيم و املا لدى ابناء الشعب.

فهذا الشعار يعيد الكرة الى قادة التنظيمين (اخذين بالاعتبار الثقل الجماهيري و امكانية السيطرة التي يتمتع بها التنظيمين وليس القصد اقصاء الاخرين) باعتبارهم هم المسؤلون عن الانقسام و هم من سيقمون بابداع الحل المناسب لانهائه. و هنا تأتي النقطة الحساسة و التي تحتم علينا ان يبتدع الشعب الفلسطيني الحل و يجبر قادة التنظيمين على تطبيقه و هنا دعوتي تأتي ايضا لابناء التنظيمين اللذان شكلا المكون الرئيسيي لثورتنا الفلسطينية. قد يكون الشعار (الشعب يريد الانتخابات في الضفة و القطاع) ومن بعدها (الشعب يريد تفعيل منظمة التحرير) هم الانسب لفرضها على التنظيمين كي يرتقيا الى المستوى المفروض من الحس بالجماهير و ابناء الشعب الفلسطيني و حتى ابناء التنظيم نفسه .

 

شباب الخامس عشر من آذار … كما أعرفهم

سائد السويركي / عرفتهم قبل أيام فقط ، كان المطلوب عمل تقرير لقناة روسيا اليوم عن اولئك الشباب الذين يشكلون امتدادا للحراك الشعبي العربي الذي يطالب بالتغيير في فلسطين أسوة بالمنطقة العربية ، وقيادة الواقع الفلسطيني باتجاه مغاير ، اتجاه يؤمن بالوحدة ويعمل على إنهاء الانقسام ، ويتجاوز التعصب الحزبي باتجاه احترام وتفهم الآخر ، وكنت أفترض سلفا أنهم سيكونون مثل باقي الظواهر الأخرى التي ساهمنا في تغطيتها ، ستأخذ وقتها وتمضي ، ولكني أدركت الآن أني كنت مخطئا في اعتقادي

أسئلتي وشكوكي سبقتني إليهم

من هم ، هل هم جزء من الانقسام ، أداة من أدواته يتم تسويقها عبر طرفي الانقسام كل في ملعب الآخر ، وأي قوة ما زالت تمتلك القدرة على إنهاء انقسام لم تتمكن دول إقليمية  ووساطات دولية من إنهائه ، هل يمتلك هؤلاء الشباب رؤية سياسية تمكنهم من التغيير ، هل إسقاط حماس أو فتح هو من ضمن أجنداتهم ، كيف سيتمكنون من التغيير ، هل هم مؤطرون حزبيا ، وإن كانوا كذلك كيف سيستطيعون تجاوز هويتهم السياسية والحزبية ليشكلوا تجمعا متجانسا يناضل من أجل قضية واحدة …. آلاف الأسئلة سبقتني إليهم ، وكنت في حاجة لاستكشاف جدية مشروعهم ومدى استعدادهم للتضحية في سبيله

شباب فريد ومختلف

عندما التقيت مجموعة منهم …. كان أحد الشباب يعد ما تبقى من راتبه وراتب زوجته الذي أنفق بالكامل من أجل طباعة ستيكرز لحملة إنهاء الانقسام ، زوجته أنجبت طفلها قبل شهر ، ومع ذلك فهو لم يجد وقتا كافيا لرؤية ابنه ، وحتى عندما حضرت زوجته لتقنعه برؤية ابنه ، انشغلت معه في توزيع الشعارات وعادت بعد أن نسيت تقريبا ما الذي جاءت لأجله

شاب آخر يسكن في رفح ، يمثل المجيء بالنسبة له إلى غزة معضلة اقتصادية  ، لأن سبعة شواكل هي مبلغ ضخم بالنسبة لمن لا يملكها ، وهو كذلك لا يملك سوى الحيلة لتوفيرها ليساهم مع الشباب في التحضير ليوم الخامس عشر من آذار ، ضحكت كثيرا وهو يروي لي حيله الطريفة في الاحتيال على جده لكي يوافق على أن يقرضه أجرة الطريق

حكاياتهم غريبة ، شباب يجيدون استخدام وسائل الاتصال الحديثة وعلى رأسها الفيس بوك وتويتر ، بعضهم شعراء وكتاب أغاني ، وآخرون يجيدون التصوير والمونتاج ، أفكارهم عبقرية وتبدوا سهلة للوهلة الأولى ، لا يوجعون رأسك بفلسفة السياسيين التي لا يفهمونها ، يرتبطون بشبكة علاقات هائلة ، يؤمنون بقدرتهم على التغيير ، أحسست أن ما يربطهم ببعضهم البعض هو رابطة الدم ، ومع ذلك اكتشفت أن خلفياتهم السياسية متنوعة ، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار .

ما هو مشروع شباب الخامس عشر من آذار

بعد أكثر من مرور أربع سنوات على أحداث الانقسام ، وجلسات الحوار الفلسطيني الفلسطيني التي لم تؤدي إلى نتيجة ، ومراوحة الأزمة الداخلية مكانها ، واعتقاد الشباب أن جزءا كبيرا من الأزمة الداخلية مفتعل ، وأنه لا يوجد هناك من مبرر للانقسام ، ولأن هؤلاء الشباب خنقهم كابوس التفكك الاجتماعي وكراهية الذات ، والخصومات الحزبية التي تسجل نقاطا بشكل يومي في سلة الوطن ، ولأنهم يؤمنون بأن إسرائيل معنية باستمرار الانقسام وأنها عملت وما زالت تعمل من أجل ديمومته ، ولأن القضية الفلسطينية تراجعت عقودا إلى الوراء ، ولأن الصورة النمطية للفلسطينيين في الخارج باتت قبيحة ، ولأن الصراع الإعلامي وصل إلى مستويات خطيرة ، ولأن الاعتقال والتعذيب والقتل تحت التحقيق وقطع الرواتب وإغلاق المؤسسات والتنسيق الأمني ، والسير بدون خطاب موحد ورؤية استراتيجية في مواجهة إسرائيل . جعلت من إمكانية تحمل الاستمرار في العيش في ظل هذا الواقع أمرا مستحيلا …

هذه هي بعض مبررات وجودهم كما سمعتها منهم ، ولذلك جاءت الفكرة بشكل عفوي وبسيط ، وتناقلها الشباب بسرعة البرق

مشروعهم لا يستهدف حماس أو فتح أو أي من التنظيمات الفلسطينية ، ولا يعنيهم أن يخوضوا صراعا مع هذا أو ذاك ، كل ما يعنيهم هو ممارسة أكبر قدر من الضغوط الشعبية الكافية لدفع الطرفين باتجاه توقيع اتفاق المصالحة ، وخصوصا بعد إعلان الطرفين المتخاصمين عن حل معظم القضايا الخلافية بينهم ولم يبق سوى جزء من الملف الأمني

مشروع شباب الخامس عشر من آذار يعتمد في التغيير على استخدام التظاهرات السلمية كحق مكفول للأفراد ، بل إن بعضهم يفكر في توزيع الورود على الشرطة … وهذا ما أتمناه ، أن نتعلم أن الإخوة تكفي الورود لإقناعهم ، وأن لا حاجة للعنف

مشكلة شباب الخامس عشر من آذار

الانقسام خلق واقعين متناقضين في غزة والضفة ، كل واقع يحذر من مؤامرات تأتيه من الجهة الأخرى ، وهذا ما يعقد الأمر بالنسبة للشباب فهم في حاجة لطمأنة الطرفين رام الله وغزة أنهم ليسوا حصان طروادة الذي سيمر الأعداء من خلاله للاستيلاء على سلطتهم …

رام الله تعتبر أن حملة شباب الخامس عشر من آذار هي مؤامرة حمساوية تهدف إلى زعزعة الاستقرار في الضفة تمهيدا لصلاة السيد اسماعيل هنية في المقاطعة …

وفي غزة أيضا يتشكك الكثير من القيادات في حماس وفي داخلية غزة بنوايا شباب الخامس عشر من آذار ، على اعتبار أنهم ما زالوا حديثي عهد بحملة ثورة الكرامة التي شاعت في غزة ، والتي تهدف إلى قيادة ثورة مضادة تطيح بحكم الحكومة في غزة

هكذا يقع شباب الخامس عشر من حزيران بين مطرقة رام الله وسندان غزة ، وأصبحوا ملزمين بتقديم تطمينات أكثر للطرفين ، وهذا ما دفع الشباب إلى فتح حوار مع قيادات فلسطينية من مختلف الأطياف السياسية ، وعلى رأسهم قيادات من حماس وفتح ، مقالة د أحمد يوسف والتي تناولت موضوع شباب الخامس عشر من حزيران تحت عنوان ‘ الشباب هم رافعة الوطن ‘ جاء ليضيء الكثير من المناطق المظلمة التي كنا بحاجة لسماعها ، وتضامن الكثير من القيادات مع شعار الشباب النبيل ‘ إنهاء الانقسام ‘ والحراك الشعبي الموازي والذي جاء محمولا على طاقة حلم الشباب بالتغيير ، والمسيرات الضخمة التي دعت لإنهاء الانقسام والتي نظمتها حركة حماس مع بعض الفصائل الإسلامية والوطنية

كل هذا جاء نتيجة حملة الحراك الشعبي لإنهاء الانقسام

ما الذي يريده الشباب بداية

يريدون أشياء كثيرة أولها التوقيع على وثيقة المصالحة ، وتشكيل حكومة إنقاذ مقبولة تقوم بالتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة ، يريدون وقف الحملات الإعلامية المتبادلة والإفراج عن المعتقلين وتعزيز حرية الرأي ووقف التنسيق الأمني في ظل جمود عملية السلام ، وإعادة أجواء الثقة بين الطرفين ،

هذا ليس كل شيء ، الشباب يعتبرون أنفسهم أنهم يمثلون حالة وعي جديد ، ستسخر كافة الإمكانات لمقاومة الحصار … والأهم من ذلك هو أن عينهم على الاحتلال الإسرائيلي …لأنهم يحلمون ببيت فلسطيني ديمقراطي يأمن فيه كل الفلسطينيين على أنفسهم ، ويكون مستعدا للمواجهة مع إسرائيل ، وهذا ما التقطته المؤسسات الأمنية الإسرائيلية التي تخشى الآن من ثورة شباب الفيسبوك وأن يتم فعلا التخطيط لمسيرات مليونية شبابية سلمية تتجاوز الحدود لتنفذ حق العودة رغم أنف إسرائيل

إنهم أمل جديد يستحق أن ينال فرصته

هذا الجيل اعتبرناه جيلا سخيفا لا يملك ما يقوله ، مجرد جيل يهتم بالفتيات والقصص العاطفية والمظهر الخارجي ولكننا نكتشف الآن كم نحن مخطئين ، هذا الجيل الذي غير في مصر وتونس ويأمل أن ينهي الانقسام بين الإخوة في غزة هو جيل رائع ، أشعر بالفخر أنني اقتربت منهم قليلا

ولهذا فأنا أعتقد أن من واجب السلطة في رام الله والحكومة في غزة أن تدعم هذه التجربة وأن تفخر بأن روح الحرية الجديدة التي يحملها الشباب هي شيء سيجعل منا شعبا فخورا بنفسه …

ولأنني فقدت هويتي السياسية منذ زمن ، ولأنني أعتقد أن فلسطين بكاملها هي أجمل هوية ، ولأنني أعتقد أن إنهاء الانقسام أو المساهمة في إنهائة هو شيء نبيل جدا قد يعوضنا عن خطايانا التي ارتكبناها ، فأنا أضم صوتي المتواضع ليكون مع كل من ينادي بإنهاء الانقسام …

وأشكر لشباب الخامس عشر من حزيران أني عرفتهم

وفقكم الله وسدد خطاكم

سائد السويركي

 

15آذار ..حراك ‘ جيوسياسي’ أو ‘ كرنفال سياحي ‘

موفق مطر

15آذار ..حراك ‘ جيوسياسي’  أو  ‘ كرنفال سياحي ‘

موفق مطر

يعدنا الشباب بأمواج بشرية في الخامس عشر من هذا الشهر ، والى أن تتجمع قوة دفع الأمواج لدينا جملة من الأسئلة نتمنى ان يفكر الشباب للاجابة عليها قبل اطلاق حركتهم في الشارع .السؤال الأول : هل سيكون الاحتلال رديفا لعقلية الانقلاب المسلح الذي ادى لظاهرة الانقسام ‘ الجيوسياسي ‘ في الوطن فيهتفون : الشعب يريد انهاء الاحتلال .. الشعب يريد انهاء الانقسام ؟! وهذا يعني بأن الشعب قد قرر تحمل المسؤولية وتداعيات انهاء الاحتلال والانقسام .السؤال الثاني : هل سيتم غض الطرف عن ترتيب الأولويات ؟! أم ستطرح حسب المزاج العام , فالبديهي ان انهاء الانقسام ليس مقدمة لابد منها وحسب لانهاء الاحتلال ،  بل ضرورة حتمية .السؤال الثالث : هل ستحوي جعبة الشباب افكارا ثورية – بمعنى الابداعية ،  اللانمطية – وبرامجا وآليات عمل واقعية وممكنة لانهاء الانقسام ومن ثم  الاحتلال  ، فاذا لم يتجاوز حدث يوم 15 مارس آذار ظاهرة الحشود  او التجمعات  والهتاف  والتفنن في صنع اليافطات ، ليصل الى تقديم رؤية  وأماني الشباب وتصوراتهم وبرامجهم العملية لتحقيق ما يطلبون ، فانا سنشهد ‘ كرنفالا سياحيا’ بنكهة سياسية  ‘  .السؤال الرابع : هل اوجد الشباب المنظمين اطار قائدا موحدا ، وناطقا واحدا , وخطابا موحدا ، أم أن ‘ كل مين وشطارته ‘ ليأخذ مكان الصدارة في وسائل الاعلام ؟! . السؤال الخامس : هل سيقدر الشباب على حفظ صفوفهم وتحصينها من اختراقات الطابور الخامس  ، فكثير من الجماعات والأشخاص وحتى مراكز القوى تنتظر الفرصة للانتقام والتخريب على القانون والنظام ، فان كان الشباب لم يحسبو لهذا الأمر حسابا فان صهوتهم ستكون سهلة على من خطط وتجهز لامتطائها  ، او على من هيأ زلاجاته لركوب موجتهم الشعبية السؤال السادس : هل سيؤكد الشباب أنهم لن  يكونوا نسخة طبق الأصل عن حركة الشباب في مصر وتونس , فالظروف القائمة على الأرض الفلسطينية مختلفة كليا اهمها انا نحن الفلسطينييون تحت الاحتلال والأشقاء في دول وأقطار ذات سيادة ، فان كان مطلب اسقاط النظام قد ساد حركة الشارع هناك ، فان مطلب اسقاط  ( النظام ) هنا – أي السلطة الوطنية – ليس مشروعا ولا يمكن التفكير فيه لأن البديل هو الاحتلال اتوماتيكيا .السؤال السابع : هل سينتج عن هذه الحركة الشبابية الشعبية اطارا يتولى مهمة تصعيد فعاليات المقاومة الشعبية السلمية للاحتلال والاستيطان ،   والعمل الوطني المنظم المنضبط  المبرمج تحت الوان العلم الفلسطيني فقط.لانريد اجابة نظرية ، فنحن نطمح لرؤيتها ولمسها في ميدان الجندي المجهول بغزة وميدان المنارة في رام الله ، فالرهان على الشباب الآن ليس صنع قيادات جديدة لتحتل وسائل الاعلام وانما اقناع الجمهور بأن قيادات حزبية وسياسية واجتماعية وحتى ثقافية آن لها الذهاب للبيت أو تغيير أدمغتها  وترك المجال لجيل يقرأ الحاضر والمستقبل افضل .فعلى الشباب البرهان ان حراك 15 آذار سيكون حراكا ‘ جيوسياسيا’ لاكرنفالا سياحيا  ، فالشعب في الوطن يئن من الألم .

 

الشعب يريد انهاء الانفصال

الشعب يريد انهاء الانفصال