المرأة تنتصر لذاتها وللوطن في غزة

عادل عبد الرحمن / سجلت المرأة الفلسطينية في محافظات الوطن عموما وقطاع غزة خصوصا أختراقا مهما في الثامن من آذار عندما خرجت بالمئات احتفالا بيومها العالمي، ودفاعا عن حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية، وللتأكيد على رفضها لسياسة التكميم والانتهاك الخطير لحقوقها، وللمطالبة بوحدة الشعب والوطن ورفض الانقسام.

خروج نساء غزة الى الشارع في مسيرة شجاعة ومميزة، كان انتصارا على قيد الانقلاب الاخواني، الذي سعى طيلة سنوات سيطرتة على محافظات الجنوب الاربعة الماضية، ومازال حتى الآن لتعميق عملية الاستغلال والاستباحة والهدر غير المشروع  لحقوق المرأة باسم الدين وقيم الذكورية المتخلفة والرجعية.  واستجابة قوية لنداء ‘ الشعب يريد اسقاط الانقسام’ الشبابي.

التظاهرة النسوية، التي ضمت المئات، والبعض يقدرها بالالاف، هي التظاهرة الاولى من نوعها منذ فرضت ميليشيات الانقلاب الحمساوي السيطرة على قطاع غزة في حزيران / يونيو 2007، التي تكسر فيها المرأة الفلسطينية، حارسة احلام واهداف الشعب، أغلال القيادة الاخوانية البائدة، وترفع فيها شعاراتها السياسية والاجتماعية والثقافية دون مواربة او خشية من جلادي الشعب الحمساويين القتلة.

المسيرة النسوية الشجاعة في محافظات الجنوب الغزي، أعادت الاعتبار مجددا لدور ومكانة المرأة الفلسطينية ليس في غزة فقط، بل في كل تجمعات الشعب داخل وخارج الوطن. حيث جاءت المرأة لتؤكد على شراكتها الكلية للرجل في رسم ملامح المستقبل، مستقبل الشعب والوطن والنظام السياسي الفلسطيني بركائزه ومكوناته كلها (منظمة التحرير، والسلطة الوطنية) ولتعيد الاعتبار للاهداف الوطنية الناظمة لوحدة الشعب والارض.

المرأة الغزية المشهود لها تاريخيا بلعب دور متقدم في الدفاع عن الثورة ضد المحتل الصهيوني البغيض منذ وطأت اقدامه ارض القطاع في العام 1967، تضيف لذاتها ودفاعا عن حقوقها الاجتماعية والسياسية، صفحة جديدة من المجد بمسيرة أول امس، التي جاءت خروجا على المألوف، ورفضا لمشيئة ‘أمراء’ الفتنة وتمزيق وحدة الارض والشعب والقضية.

المراة الفلسطينية البطلة في محافظات القطاع، كما سجلت تاريخيا بعطائها سياجا وحارسا للثورة واهدافها، سجلت اول امس نقطة انطلاق جديدة لاستعادة المبادرة في تعميق دورها كحارسة لوحدة الارض والشعب والقضية. وفتحت الباب واسعا امام عملية التحول في الكفاح الوطني لاستعادة الوحدة الوطنية، ورفض الانقسام واستشراء حالة الفئوية والتمزق، التي أصل لها الانقلاب الحمساوي، وبالتالي عودة القطاع مجددا لحاضنة الشرعية.

التظاهرة النسوية في قطاع غزة شكلت، وستشكل المقدمة الطبيعية لثورة الشباب في الخامس عشر من الشهر الحالي المنادية بانهاء الانقسام، وعودة اللحمة والوحدة للشعب والارض والقضية والنظام السياسي الديمقراطي التعددي. لاسيما وان المتظاهرات نسقن جهودهن مع المجموعات الشبابية المنادية بانهاء الانقسام، للخروج في مظاهرة حاشدة متحدين اجراءات وقيود وارهاب ميليشيات الانقلاب الحمساوي، للمناداة بعودة الوحدة على اساس وثيقة الاسرى، وتفاهمات أذار القاهرية 2005، لتشكل مع المظاهرات الشبابية في تجمعات الشعب الفلسطيني المختلفة في الضفة والقدس والشتات في نفس اليوم، النداء الاهم، وقوة الضغط الوطنية الاساسية على الانقلابيين وكل القوى المتساوقة معهم للخروج من شرنقة الانقسام والتمزق، واستعادة الوحدة الوطنية لتعميق وتعزيز عوامل الصمود لمواجهة مخططات وجرائم حكومة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية، والدفع بالاهداف الوطنية خطوة حقيقية للامام.

ثورة النساء والشباب في الخامس عشر من آذار/ مارس القادم أمتداد طبيعي لتظاهرة النساء اول امس. وهي رجع الصدى للثورات العربية البيضاء وفق الخصوصيات الفلسطينية، التي يقف على رأس اولوياتها وحدة الارض والشعب والقضية،واسقاط خيار الانقسام والتمزق والانقلاب  . وليس كما يتمناها البعض من قراء النصوص المقلوبة.

تحية كبيرة وعظيمة للمرأة في محافظات الجنوب المخطوف. تحية للمرأة الغزية، التي اعادت وتعيد الاعتبار لذاتها ولدورها وحقوقها ومساواتها الكاملة بالرجل، وتحية مرصعة بالذهب للماجدات الفلسطينيات اللواتي تماهين مع نبض شعبهن واهدافه الوطنية. كان ومازال وسيبقى الرهان عليكن لتبقين سياجا وحارسات لوحدة الارض والشعب والقضية والاهداف الوطنية.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: