((حكاوى العواجيز في قهوة الانقلاب)) وضميركم .. زهقنا

المريخ– (خاص) : كتب أبو المعتصم

اخترت أن أكون في المريخ وفق نظام آخر .. احتراما لإنسانيتي المهدورة حيثما وطئت قدامي في الأرض !! ففي الغربة ولاسيما في دولة عربية (سابقة) أو (لاحقة) كان المثل السائد : امشي بين الروس وقول يا قطاع الروس !! – الروس : الله أعلم قصدهم على جماعة بوتين – لست أدري المعنى فقد بات المثل  محفوظا لدرجة فقدان المعنى.

بالأمس وصل خبر طريف عبر أحدهم بأن (الدكتور سبانخ) توفى .. وبعد التدقيق والتثبت  تبين أن الخبر مصدره (فيس بوك) ولم يكن صحيحا، لذا نعتذر للدكتور سبانخ ونقول: لا تزعل إن كان الفيس بوك أسقط  مبارك؛ ما بده يقتلك !!

أما إم السخلات  بتحاول أن تفهم : هل هو انقلاب أم انقسام؟ هل هو حسم عسكري وانتصار ميمون أم اعتداء صارخ على الديمقراطيات والحقوق المدنية؟ إن كان انقساما فهل اختارته المحافظات الجنوبية (غزة) مثل جنوب السودان مثلا فيتم ترجمته لاحقا على انه انفصال؟  لم أشاهد استفتاء شعبيا على الانقسام ولا حتى الانقلاب !! انقلاب أدى إلى شبة انفصال أسميناه انقساما!! في الماضي  ناقشنا هنا هذا الموضوع وأعتقد يا أم السخلات أن المصطلح هو انقلاب. ولكن ما الذي يعنينا؟؟ انقلاب .. انقسام .. انشقاق .. انفتاح .. انفزار .. انشطار .. ((مهما كان الاسم .. فالحاصل على الأرض مُخزي ومقرف جدا))

تظاهروا ولكن لا تنزلوا إلى الشوارع:

هذا الشعار اللطيف لم يأت به القذافي بل سبقه أمير المؤمنين في غزة لتطبيقه حين اعتقل كافة من حاولوا الخروج ليقولوا :: زهقنا.. بكفي .. غزة راحت. أما في الضفة فلست أعتقد أن رفض الانقسام وحتى أوسلو يعني أن نغني لحزب الله !!!

من المؤسف أن ننسى هويتنا الفلسطينية فحين نبحث عن الثورة نحاول أن تكون تونسية أو ليبية أو مصرية أو حتى نستنجد بحزب أخر هو أقل بكثير من طموحات شعب قاتل أربعين عاما. ولكن لماذا يبحث الشباب عن قدوتهم يا قيادة ؟؟ يا قيادة هل تسمعني أجب.. لأنكم ابتعدتم عنهم.

لأن الشباب الفلسطيني يعيش الصراع ما بين القيم التالية (ركز فيها يا دكتور سلام .. انتبه يا رئيس .. يا جارتنا وينك ركزي هون شوي بحياة أبوكي.. نادي أبو الطناجر:

1) الرغبة بالحياة مثل الأخرين الذين نشاهدهم في التلفاز والفضائيات والشباب الناجح ((اللي مش مطفوس)) .. عمل، وظيفة، زوجة، قصة شعر، رحلة هنا أو هناك.. (كم أشتهي أن أعرف بيت لحم على الأقل) بمنظور لا تلاحقني فيه لعنة الاحتلال والعودة المبكرة إلى المنزل.

2) حقيقة أننا شعب محتل.. يبقى نضال، يبقى كفاح، يبقى صمود وتقشف  وتعب ومعاناة

3) حقيقة أننا شعب لم يعترف ولم يتعرف على أنظمة بوليسية تقمعه .. متمرد بطبعه نتيجة  سنوات الكفاح.

4) القائد المناضل (القدوة) يمتلك شركة (سواء كان حمساويا أم ضفاويا أم يساريا) وفي أقل تقدير لا يجد مشكلة في توفير ربطة العنق والبدلة (الحُلّة) وزجاجة العطر والسيارة وكثير مما يثير حسد البسطاء وحنقهم

5) إهمال اعترانا فترة لطاقات الشباب .. وكان الاحتلال ومضايقاته عاملا في تعزيز هذا الإهمال.. وغالبية المؤسسات التي تبحث عن الطاقات .. تجعلها بندا ماليا فقط أو للشهرة.

6) هل من الممكن أن يحتمل الشاب صنوف الضغط النفسي؟ من حاجز الاحتلال إلى غباء شرطي في رام الله لم يُدرك حقيقة شعار : الشرطة في خدمة الشعب؟  وصولا إلى غزة التي يتحول فيها الأمن ألى أبشع  الممارسات و أسوأ التنكيل في الرأي والموقف والانتماء  .

((مش عارف يا دكتور سلام فياض كيف اعتبرت أن الأمن في غزة مشابه للضفة فقط واعتمادا على مفهوم (اللا-عنف)  في  تحقيق المكاسب الوطنية .. يا دكتور أن كنت تدافع عن حريات المواطنين فلا تتجاهل التفاصيل، والشعب يهتم بالمكسب السياسية والإداري للسلطة.. ولكنه لن يقبل أن تتجاهل معاناته التي يراها  في التفاصيل)) نريد إنهاء تاما للوضع القائم بتفاصيله المرفوضة بدءا من اعتقال ناشط وانتهاء  بضرب الرصاص على الأرجل .. مرورا بالموقف السياسي الفلسطيني المبعثر.

7) الشاب الفلسطيني بات يشعر (وكلما شعر بذلك يخاف) أنه يحتاج إلى واسطة في بلده .. وهذه حقيقة.. لا أحد يعترف به إن لم يكن  بواسطة .. حتى بإبداعه ربما يبحث عن جهة تتبناه فلا يجد مؤسسة حكومية تضاهي مؤسسة : NGO !! هو يحتاج لمؤسسة مضمون فاعل لا شكل براق فقط  تحت شعار : التنمية.

8) الشاب الفلسطيني الذي خاض في حقيقة الأمر غمار المواجهات، وكان شعلة الثورات في فلسطين. وهو الذي يمد الأجيال بشرعية الاستمرار في القيادة .. مهمَّش .. لا زلت أذكر يا سيادة الرئيس على سبيل المثال :دعوتكم إلى لقاء مع المهمشين .. استمعت إليهم .. ناقشوك .. وماذا حصل؟ أترك السؤال لك سيادة الرئيس.

في غزة .. أمير المؤمنين يُحاكم كيفما يشاء، بل ووفق شهود العيان هناك ثلاجات للموتى في مراكز التحقيق .. وقد أقسم أحدهم أنه رآها ..ثم ماذا يحصل؟ حين تقوم اسرائيل بغارة أو اشتباك يتم توزيع القتلى في التحقيق في مواضع المواجهة وكفى الله المؤمنين شر دم القتيل !!

في غزة يتم اعتقال النساء مثل : أسماء الغول ورفيقاتها ..يتم اهانة الصغير والكبير .. غزة يا سادة أصبحت دولة عربية أخرى تبحث عن (فيس بوك) يعمل على إسقاط نظامها البوليسي… ثم ماذا بعد : قمة السخرية و الامتهان للشعب الفلسطيني أن يقول البعض نريد المصالحة ومن ثم يرفض انهاء الانقلاب أو الانقسام أو حتى الذهاب إلى انتخابات تعود بالشعب إلى الواجهة ليحدد موقفه من الجميع !!

وحياتكم : زهقنا .. و مللنا ..  والشباب الفلسطيني يُدرك أننا لسنا دولة عربية .. لكننا شعب يشعر ويتنفس ويعيش  على الأرض .. فتوقفوا عن إهدارنا . لأننا مللنا :: لينتهي هذا الانقسام .. او الانقلاب .. وإلا على فلسطين السلام إلى مرحلة أخرى وتاريخ أخر.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: