الهدوء في مواجهة المغرضين ..!

بقلم : تميم معمر – غزة

الهدوء في مواجهة المغرضين ..!
بقلم : تميم معمر – غزة

يقولون .. وما أكثر وأسهل القيل من خلف ستار ! يقولون إنني أكتب مقالات أنافق بها السيد الرئيس محمود عباس لنيل استعطافه في مختلف جوانب الحياة !! وكأن الرئيس بحاجة لنفاق أو لمغازلة من أحد .. أذكر منذ فوز سيادته بالانتخابات الرئاسية – خلفاً للراحل الرئيس الشهيد ياسر عرفات – قد منع الأخ أبو مازن نشر أي تهاني له بالصحف والمواقع لكي لا يكون ذلك نفاقاً على حساب حجم المحبين له لإدراكه بتفاوت إمكانيات كل شخص عن الآخر في شكل التهاني لسيادته في حال نشرها .. كما أنه قرر حينها أيضاً بأن هيئة إذاعة وتليفزيون فلسطين هي ملك للشعب كلّه بكافة أطيافه , وليست لتناول أخبار الرئيس في طليعة النشرات الإخبارية إلا في ضرورة الخبر وحسب نوعيته .. أي صدق وأمانة بداخل هذا الرجل تمنعنا من قول الحقيقة وللشهادة لمواقفه التي لا حصر لها إزاء الشعب والقضية . لا أعرف أي سذاجة وأي وقاحة تصدر من أولئك أغبياء .. وكم أتمنى أن أنال شرف مقابلة الأب والأخ والصديق الرئيس أبو مازن بشكل شخصي , وإذا ما تحقق لي هذا الأمل الصادق فسيكون جيد أيضاً من ناحية إلهاب قلوب المغرضين…! , ‘ وإن كانت النار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله ..  ‘ لكن أوجاع الانقسام وآلامه – للأسف – لا زالت تعوق أشكال التواصل واللقاء مع أخوتنا بمحافظات الضفة , ناهينا في هذا السياق أيضاً عن دور الاحتلال في ذلك ..! يقال ‘ إن قلّة الرد رد ‘ لكنني وجدت نفسي مضطراً هذه المرة للكتابة بهذا الخصوص , حيث لا أعلم أي مكانة لي يمكن لها أن تحقق لي هذا الادعاء المزعوم من قبل أعداء الكلمة الحرة والأمينة والصادقة . ورغم أنني لم أنل شرف الالتحاق تنظيمياً بحركة فتح , إلا أنني لا أنكر – والجميع يعلم – انتمائي السياسي لهذه الحركة الحيوية الرائدة مفجّرة الثورة الفلسطينية , ولقائدها العام الدكتور محمود عباس قائد مشروعنا الوطني , الأمين على ثوابت قضيتنا مهما كتب المستأجرون وزايد المزايدون عبر بعض أبواق القنوات الفضائية والتي باتت أهدافها مكشوفة بشكل لا يقبل أي نقاش .. المغرضون بطبيعتهم لا يدّخرون أيّ جهد في سبيل تحقيق رغباتهم السوداء من خلال إثارة غضب الإنسان والاصطياد في الماء العكر لزعزعة واجبه وأمانته في الكتابة بكل صدق وموضوعية , لكنهم غير مدركين بأن أي كلمة أو صوت يصلنا من أحدهم لا يشتت لنا أي تفكير أو يفقد لنا أي تركيز , بل نسمع بهدوء يصل لدرجة أن نركّز به حتى نسمع دقّات قلوبنا في آذاننا . فالعقل يصفو من كل شيء , ونبدأ نفكّر في كل ما مرّ بنا منذ الصباح … نعم .. الهدوء سمة من سمات النجاح وهو عنوان للإنسان الواعي , وبهدوئه يفوز بقلوب الكثير ويزيد في قلوب المغرضين مرضاً فوق مرضهم .. وما دام الإنسان على وفاق مع ضميره فإنه يستطيع أن يتجاوز كل قيل وقال , وإذا ما اضطر الإنسان للتعبير عن غضبه فيجب أن يكون ذلك بحكمة من خلال إتقان الفن البديل للغضب .. وختاماً ليس أعمق من كل ذلك في وصف تلك الأمور إلا قوله تعالى ..  ’ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا  خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً ‘

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: