إلى “ثورة الكرامة”.. إلى تلفزيون فلسطين.. والقيادة!


كتبها بثينه حمدان
هناك مثل انجليزي يقول “ان تتأخر أفضل من أن لا تأتي”.. ونحن كفلسطينيين وقد تجرعنا الظلم والعنصرية من الاحتلال الاسرائيلي على مدى سنوات كثيرة، وتعلمنا كيف نصمد ونقاوم ونعيش، يجب أن يكون لنا وخاصة في قطاع غزة مطالبة حقيقية بالحرية وإنهاء الظلم والقمع والاستبداد وكل أشكال الديكتاتورية، وكان يجب أن تكون أولى الثورات هنا في أرض فلسطين فتنطلق من القطاع قبل أي مكان في الوطن العربي والعالم…. ليقال المثل ذاته لكن بالفلسطينية: أن تثور ضد حركة حماس الانقلابية بعد سنوات وبعد ثوريتين في العالم العربي وهبات هنا وهناك أفضل من أن تبقى صامتاً!

قد يضحك البعض متسائلاً: هل نثور ضد أنفسنا؟ هل هذه هي ثورة الفلسطينيين المنشودة؟ هل السلطة الفلسطينية الملاك الذي لا يخطئ؟ هل حركة فتح هي البديل أو هي الحل؟ في الحقيقة الجواب هو: لا ليس هذا هو المقصود. وأضيف بطرح تساؤلات معقولة: من المستفيد من الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني؟ هل أهلنا في غزة يستحقون حصارين من حماس والاحتلال؟

لن أدافع عن طرف ضد آخر.. لكنني أقول أن عودة غزة لجميع الفلسطينيين ليس لفصيل ضد آخر، سيتيح لنا تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية وبلدية في الضفة وغزة، فليس من المعقول أن تنظم الانتخابات في الضفة فقط، لأن هذا يرسخ انفصال غزة عن فلسطين؟

كما أن تنظيم انتخابات بعد كل هذه السنين التي مرت علينا فاتضحت الأمور لنا أكثر حول مواقف وأفعال مختلف القوى السياسية وخاصة حركة حماس التي استطاعت أن تباغتنا فبعد فوزها فاجأتنا بسلوكها المرضي العاشق للسلطة وبريقها، وفاجأتنا فسرقت غزة واستمرت سرقاتها حتى لحريات الناس وطرد كل الموالين للأحزاب السياسة الأخرى وخاصة حركة فتح من وظائفهم الحكومية، واعتقال أي شخص يتطاول ويعترض على النظام بلا فرق ما بين امراة أو مسن أو طفل، ونصب الحواجز داخل غزة ومنع حتى المصابين الفتحاويين- من الخروج للعلاج.. وارغام النساء على الحجاب –بعكس مبدأ الدين يسر وليس عسر- ومصادرة روايات أدبية، وصولاً إلى القتل.. وأفعال لا تمت للدين بصلة. حتى أن غزة لا تقاوم اليوم، لا يوجد سوى “حماس”! التي تقاوم بطريقتها! فتطلق بعض الصواريخ العبثية، تقاوم على كيفها، بينما الشباب يزدادون احباطاً مع ازدياد البطالة وحرمانهم من العمل، فكيف يكون شعور الشاب الذي يتقاضى راتباً وممنوع من العمل!

إن الحركة الديمقراطية متوقفة الآن بسبب الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني، رغم أن الحقيقة تقول أننا شعب واحد نلتقي في الأصول والدم والروح وتطلعاتنا للتحرر، والعدو هو واحد لكل الفلسطينيين أينما كانوا في الوطن وفي الشتات؛ وهو الاحتلال الاسرائيلي.

إننا ندعم ثورة الكرامة والتي يتم تنظيمها حالياً على الموقع الاجتماعي “الفيسبوك” والمقررة يوم الجمعة القادم أي في الحادي عشر من شباط، إنها باختصار ضد الظلم والقمع للكلام والحريات والتظاهر أو الاحتفاء بتنظيم فلسطيني أو إحياء ذكرى قائد وطني شعبي فلسطيني رفع القضية وأوصلها لأعلى الهيئات الدولية وخلق لها تأييداً شعبياً عالمياً.

لقد أصبحت حركة فتح العدو الأول لحركة حماس، فحاربتها وحاربت عناصرها وهي باستمرار انقلابها تقف إلى جانب اسرائيل في محاربة الجهود الفلسطينية لجمع أكبر عدد من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 67، وتقف ضد المشروع الوطني الفلسطيني.

فلندعم جمعة الكرامة أو ثورة الكرامة كما أطلق عليها مجموعة من الشباب المقموعين في غزة..

إلى تلفزيون فلسطين:

افتحوا بثاً مباشراً ومفتوحاً طوال اليوم لاستقبال هواتف المواطنين الفلسطينيين خاصة في القطاع ليتحدثوا عن الظلم الممارس ضدهم، افتحوا خطوط الهاتف وروجوا لعنوان فاكس أو بريد إلكتروني… أعدوا بعض التقارير الإخبارية والاحصائية عن الحياة في قطاع غزة تتضمن أعداد القتلى في ظل حكومة حماس الانقلابية، وأعداد الجرحى، وتدهور الوضع الانساني والاقتصادي والصحي في ظل هذه الحكومة… ومقابلات مع بعض الغزيين الذين جاؤوا إلى الضفة، ولكل منهم قصة مؤلمة.

ساهموا في حملة التعبئة وليكن شعاركم “ضد الظلم والقمع… ومع المصالحة”.

إلى القيادة الفلسطينية

غزة بحاجة إليكم، ادعموا “ثورة الكرامة” بكل الوسائل، أسسوا غرفة اتصالات، تتضمن تعبئة لأهلنا في غزة. وارسال الأموال اللازمة بطريقة ما لدعم احتجاجاتهم، نظموا مؤتمرات صحفية في الضفة من قبل كافة الأطر القيادية… نظموا وقفة تضامن واحتجاج في كافة المدن الفلسطينية تضامناً مع أهلنا في القطاع وتضامناً مع مطالبهم وضد القمع الممارس ضدهم، اجمعوا كافة الأحزاب الفلسطينية لتحمل شعاراً واحداً “ضد الظلم والقمع في القطاع”، فإذا لم تنجح جهود المصالحة بغض النظر إذا تضاربت آراء الناس حول ما إذا كانت حماس هي التي تعرقل المصالحة أو فتح… فلنحتكم مرة أخرى للشعب ليقول كلمته: فإذا كانت حماس: فليتحمل الشعب مسؤولياته!. وإذا كانت بزوغ حزب جديد: فنعم للتعددية. وإذا كانت فتح: فأرجو أن تكون تعلمت من أخطاءها. وإذا كان اليسار: فأهلا وسهلاً.. طولتوا الغيبة –بس مين رح يصير المعارضة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: