سينتصر مشروع ‘ الاخوان ‘ !!

 

موفق مطر

سينتصر مشروع ‘ الاخوان ‘ !!
موفق مطر
سينجح ‘ اخوان حماس ‘ واشباههم وسينتصرون  شئنا أم ابينا , سيسيطرون على الشارع ، ليس  الاسفلت وحسب بل على ريموت كونترول انفعالات الناس ، سيحولون تلقائية  الناس الى موجات تسونامي مدمرة  ، سينسحب النظام  لتحل الفوضى ، سينهار البناء ، سينهزم الاستقرار ،  ستتقلص  الدولة  الى ‘ كتاتيب مشايخ ‘ سيصبح الاستقلال حلما نراه في المنام ، سيحدث كل هذا غدا  اذا سمح الفلسطينييون الوطنيون، التحرريون،التقدميون والديمقراطيون – ولو للحظة واحدة – التفكير وفتح باب النقاش مع الذات مرتين في موضوع شرعية السلطة الوطنية الفلسطينية  وكينونتها . أو مقارنتها بالانظمة في منطقتنا العربية والعالم ..فالسلطة هنا ارادة وطنية فلسطينية بالتحرر والاستقلال ، السلطة الوطنية هي تعبير عن هوية وطنية سياسية ، ثقافية ، واثبات وجود لشعب اصيل ، بغى عليه المشروع  الصهيوني وطغى واستكبر ، استخدم الاحتلال والاستيطان لينكر وجوده ويمحي آثاره التاريخية الحضارية والثقافية .يختلف حال الأنظمة  السياسية في الأقطار العربية  والمنطقة من حولنا عنا ، فتلك  الدول توارثت النظام والحكم رغم متغيرات ومؤثرات تاريخية وثقافية  داخلية وخارجية ، فكانت السلطة ‘ النظام ‘  تعبيرا صحيحا عن القوة ، الضعف ، العدالة ، الظلم ، التخلف ، التنمية  والتقدم ، الدكتاتورية ، الديمقراطية ، وانعكاسا طبيعيا لحالة المجتمع وامراضه وصحته ايضا . فالدول العربية الشقيقة تعرضت لحملات استعمارية وانتداب لكنها لم تتعرض لنكران وجود شعب بأكمله  ، فان كانت قوى الاستعمار  والانتداب قد صادرت القرار السياسي للحكومات العربية التي كانت سائدة  , ورسمت حدودا سياسية بين أقطار العرب ، الا أن ما يحدث عندنا مغاير ومختلف تماما ، فالمشروع  الصهيوني صادر ومازال يصادر أرض فلسطين بقوة سلاح الاحتلال , ويحاول انتزاع جذور شعب بأكمله من أرضه  وتاريخه ، وتبديد امانيه في الحرية  والاستقلال ، ويسعى مسخرا قواه التي يمتلكها في مراكز القرار بالعالم وتحديدا  الكبرى منها لاجهاض مشروع الدولة الفلسطينية ، فتاريخ الشعب الفلسطيني وحاضره الحافل بالثورات والتضحيات والمتغيرات  وحب الشعب لأرضه  , واخلاصه في الانتماء لهوية حضارية ثقافية غنية ميزتها  عن الكائن في الأقطار القريبة والبعيدة , ونضاله وكفاحه المتواصل منذ عقود هو ما يجعلنا نعتقد بأن الشعب الفلسطيني انما عن بعض اهدافه الوطنية المشروعة ، وعن امانيه بالتحرر والتحرير عندما قرر انشاء مؤسسات : النظام ، القانون ، الاقتصاد ، السياسة ، القضاء ، الثقافة ، الاجتماع ، البناء والمال ، الأمن ، التعليم ، الصحة وغيرها .. لم تكن المؤسسات اهدافا وانما وسائلا للصمود ، ليست هياكلا يحمى الصراع الداخلي من اجل احتلالها وانما لتمكين شعبنا من ادوات صراع قوية تمكنه من حسم معاركه مع الاحتلال الاستيطاني والمشروع ، فبدون مؤسسة اقتصادية فلسطينية مثلا سنبقى ‘ سخرة ‘ عمالا حرفيون فقط اضخم مشروع استيطاني بالعالم !!.هياكل الدول والحكومات والأنظمة ثابتة قائمة على ارض مستقلة ذات سيادة ، أما عندنا فكل مافي هياكل السلطة متحول ، وغير ثابت ، فهياكل السلطة  الوطنية متغيرة أو هكذا يجب أن تكون لتنسجم  مع أدوات نضالنا وكفاحنا ، فألأرض التي نناضل لاستعادتها لسيادتنا مازالت تحت سيطرة سلاح الاحتلال  وجرافات المستوطنين ، فالسيطرة على الأرض شرط للسيطرة على الموارد  وتوظيفها في البناء , وتقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء  وهذا ما تفعله الأنظمة السياسية الحاكمة العادلة . لانحتمل توزيع فلسطين – تذكروا انها محتلة – الى موالاة ومعارضة ، فكلنا موالون لوطننا ولمصالح شعبنا ، ولمبادىء الحرية والاستقلال، ومن يفعلها ويحاول فتح ساحات وشوارع  بعراضات  المعارضة  واستنساخ تجارب  البث المباشر من تونس والقاهرة ، فهو ليس بريئا , ولن يمنحه التاريخ  وسام ‘  ثورة ‘ ، فلا شرعية لثورة شعبية ، مالم تكن على الاحتلال . ومن يريد المقاومة الشعبية فليفعلها ، ويتجه بالجموع نحو الجدار الاستيطاني الاحتلالي فيهدمه بيديه ، أما من يفكر بهدم ما بناه هذا الشعب من مقومات صمود فانه لن يكون بريئا ابدا  . فلنرفع بنيان الوعي سدا  ليمنع طوفان فوضى المتخلفين . سينتصر  ‘ اخوان حماس’   ومن  التف بعباءاتهم اذا فكر واحد منا أن السلطة دجاجة تبيض ذهبا. تذكروا ولا لاتنسوا ان الادارة الأميركية تتصل بهم منذ سبع سنين . فلا نجعلن بالأنانية    والشهوة للسلطة سنواتنا وعقودنا  الآتية عجافا.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: