ثورة الكرامه شباب غزة ينتفض ازاء سياسة حماس وقمعه

شعار الشباب “ثورة الكرامة”

متابعات ناجي ابو لحيه

من الممكن القول بان ما حدث في تونس ومصر قد ألهم مواطني غزة بالانتفاض ضد الظلم والحياة الصعبة التي يعيشونها. وبناء على ذلك, فإن الكثيرين من الشباب في غزة قد نظموا يوم أطلقوا عليه “يوم ثورة الكرامة” والذي يصادف تاريخ 11 من فبراير. هذه الثورة, كما يقول الشباب, هي ثورة الشعب ضد طغيان الظلم في غزة والتي تتواجد تحت سيطرة حماس منذ انتخابات 2006. ويذكر ان حماس تحاول فرض الأجندة الدينية الراديكالية في القطاع المدعومة من قبل أيران.

ويعود أسم هذه الثورة الى “معركة الكرامة” التي حدثت في 21 مارس 1968 عندما اجتاحت القوات الاسرائيلية القرية الاردنية ” كرامة” لمقاومة فتح وعلى رأسها الرئيس الراحل ياسر عرفات. وتعتبر هذه المعركة محطة هامة في تبلور هوية حركة فتح. وتشهد السلطة الفلسطينية حالة انقسام بسبب وجود حركة حماس في الميدان السياسي حيث يندد الكثير من المواطنين الفلسطينيين نشاطات حماس وظلمها.

ومن الجدير ذكره بان القائمين على تنظيم هذه المظاهرة مجهولي الهوية حتى لا يتم المس بهم. احدى الاقوال التي نقلت من مواطن في غزة: ” لقد ظلمنا في غزة, سفكت دماء منا دماء الابرياء, وعذب كثير من ابنائنا الشرفاء, اهينت اخواتنا ودنست كرامتنا وهتكت اعراض المنازل وحرماتها. ظلم في كل مكان, قتل وتشريد واضطهاد واستبداد وتكميم للأفواه وحرية الراي والتعبير, قطع للكهرباء وضيق متزايد. الى متى؟”

واضاف آخر:” الكثير من الناس انصدم بهم ولا زال بعض الناس البعيدين عن ساحة الاحداث مغشوشين فيهم اذ لا يعرفون حقيقة ما يحصل،” ويوضح:” من الجدير بالذكر بان جميع اعمال العنف التي تقوم بها حماس هي محاولة لخلق توترات داخلية وجانبية تزيد من حالة الاحتقان التي تعاني منها الساحة الفلسطينية الحالية. وقال مواطن آخر:” ما يثير مخاوف الفلسطينيين في غزة هو تحولها لمقر للشيعة وايران. وبالتالي, فان معظم اهل غزة يريدون اسقاط هذا النظام المتعسف والمتاجر بدم أبنائه والمروج للأجندة الشيعية الايرانية”.

وتشهد مصادر في غزة التعسف الذي تفرضه حماس على اهالي غزة، عندما قمعت أجهزة حماس اعتصام جماهيري احتجاجا على استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي طالت كل مناحي الحياة وفاقمت معاناة وآلام المواطنين في القطاع. وقد قاموا اعضاء الحركة بالاعتداء على المعتصمين بالهراوات وأعقاب البنادق. ويعتبر هذا الاعتداء بمثابة مساس خطير بحرية الرأي والتعبير وتقويض للحريات العامة وخرقا لحقوق الإنسان العالمية.

وفي نفس السياق تمارس حماس وسائل التعذيب في السجون التابعة لها بحجة “التعاون مع الاحتلال” للذين في قبضتها. بالإضافة الى القتل والاعتداءات على الممتلكات الخاصة, علما ان هذه الاعمال لا تبرير لها. وذكر احد المواطنين:” لم يكتفي مجرمو حماس بالقتل والتشريد بالشعب الفلسطيني, بل وايضا الآن يرودون طمس هويتهم التاريخية ومنعهم من ابسط حقوقهم.”

هذه الانتقادات الموجهة لحماس في غزة ليست فقط من داخل الشعب, انما ايضا من داخل الحركة نفسها, حيث قام خالد مشعل ببعث رسالة شديدة اللهجة الى اسماعيل هنية حول ازدياد حالة الفوضى والفساد وتجاوزات قامت بارتكابها القيادة السياسية و العسكرية. بالإضافة الى انتشار ألوان الفساد بين الوزراء والمسئولين السياسيين والعسكريين في الحكومة.

وفي حين يعيش الشعب في حالة فقر مدقع, تنشط حماس مجال الاستثمار في القطاع لصالحها وبهذا الصدد أوضح تقرير، لوكالة فرانس برس، أن حركة حماس أقامت مدينة سياحية على مساحة 270 دونما في أقصى شمال بيت لاهيا بشمال القطاع بكلفة بلغت 1,5 مليون دولار. ويشير التقرير أيضا إلى ‘مركز غزة للتسوق’، وهو ‘المول’ التجاري الوحيد في غزة، والذي يعتبر من أبرز المشاريع الاستثمارية التي يربطها كثيرون بحماس، والذي تقدر كلفته بثلاثة ملايين دولار. وايضا الشاطئ المسمى ‘منتجع البستان’ التابع للجمعية الاسلامية المرتبطة بحماس وبه كافتيريا ومطعم، وتقدر كلفة المشروع بمليون وربع مليون دولار.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: