فرار رجال العهد السابق إلى ليبيا.. اعتقال قيس بن علي.. والحكومة قد تعلن اليوم تونس: مواجهات دموية بين الجيش وميليشيات بن علي

عاد التوتر يخيم مجددا على العاصمة تونس مساء أمس الأحد بعد هدوء نسبي استمر منذ صباح السبت.

فقد اندلعت مواجهات بين الجيش النظامي وميليشيات مسلحة قالت العديد من المصادر انها مرتبطة بعائلة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ومساعديه، خصوصا الجنرال علي السرياطي مدير الأمن الرئاسي الذي أُلقي عليه القبض قرب الحدود الليبية وقُدم أمس للنيابة.

وتحدثت انباء عن فرار العديد من المقربين من الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الى الاراضي الليبية.

وتوقفت المعارك التي بدأت نحو الساعة 15,00 (ت غ) تماما نحو الساعة 17,00 (ت غ) مع حلول الظلام. وخيم الهدوء على العاصمة لاحقا مع بدء حظر التجوال.

وتأكد رسميا اعتقال قيس بن علي، ابن أخي الرئيس المخلوع خارج العاصمة وكذلك استيلاء مواطنين غاضبين على فيلا فاخرة يملكها بمنطقة الحمامات السياحية.

قبل ذلك، أكد التلفزيون التونسي الرسمي أمس الأحد إن وحدات من الجيش اعتقلت عددا من المسلحين يحملون جنسيات أجنبية. وقال التلفزيون ان هؤلاء المسلحين كانوا في ثلاث سيارات أجرة تبين أن بداخلها أسلحة ومعدات إلكترونية.

ولم يوضح ماهية هذه المعدات الالكترونية ولم يحدد نوعية الأسلحة المضبوطة بحوزة الأجانب، واكتفى بالإشارة إلى أنهم دخلوا تونس في التاسع من الشهر الجاري. وعزز هذه الاتهامات ما يتردد عن تورط اعضاء في الجهاز الامني لابن علي في اعمال النهب والفوضى في محاولة منهم لاشاعة مناخ من الفوضى والذعر يشجع على عودته.

وامام هذه التهديدات تم تشكيل لجان وطنية من المواطنين لحماية المساكن بصورة تلقائية اولا ثم بناء على دعوة الاتحاد العام التونسي للشغل (النقابة الوحيدة).

وقال مصدر مطلع على اساليب النظام السابق “لا ينبغي الاستهانة بقوة الامن الرئاسي الذي كان يقوده الجنرال السرياطي ويضم الالاف من الموالين لابن علي”.

وكان لجهاز الامن الرئاسي اليد الطولى على باقي القوى الامنية كما كان مرهوب الجانب من المواطنين.

من جهته أعلن الحزب الديمقراطي التقدمي التونسي أن أحد أعضائه اكتشف سيارة مليئة بالأسلحة أمام مقر الحزب في تونس العاصمة، حيث تدخل الجيش واعتقل من بداخلها.

في غضون ذلك قتل قناصان اثنان بعد ظهر الاحد بيد الجيش وسط العاصمة التونسية مع اندلاع معارك احتدمت بين القوات النظامية وميليشيات مسلحة، على ما اعلن ضابط في الجيش التونسي للتلفزيون. وقال الملازم مسعود “اطلق قناصان النار من مبنى” قريب من وزارة الداخلية “وقتلناهما”.

ووسط أنباء متضاربة وفراغ إعلامي فادح، يكتفي المراسلون الصحافيون بروايات شهود العيان و”المصادر الخاصة”. وفي هذا السياق أبلغ مصدر في الجيش وكالة رويترز ان القوات الخاصة التابعة للجيش التونسي تبادلت إطلاق النار مع أعضاء في أمن الرئاسة مساء أمس الأحد بالقرب من قصر الرئاسة في إحدى ضواحي تونس العاصمة. سياسيا، اعلنت الامينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي المعارض ان حكومة الوحدة الوطنية ستعلن اليوم الاثنين.

وصرحت مايا الجريبي ان “تشكيلة الحكومة الجديدة ستعلن غدا (اليوم)” وذلك بعد اجتماع للاحزاب السياسية الرئيسية مع رئيس الوزراء محمد الغنوشي.

وقالت “اتخذ قرار بالتوافق على استبعاد الاحزاب المناصرة للحكومة. وستتشكل الحكومة الجديدة من ممثلين لحركة التجديد والحزب الديمقراطي التقدمي والجبهة الديمقراطية للعمل والحريات ومن شخصيات مستقلة”. وهذه الاحزاب الثلاثة كانت من ضمن المعارضة المعترف بها في البلاد.
المصدر : – وكالات

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: