‘الإذاعة والتلفزيون’ تعيد الأغاني الفلسطينية للواجهة


أعادت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الأغاني الوطنية والتراثية الفلسطينية إلى الواجهة، وقدمت أربعة

عشر صوتا فلسطينيا غنائيا، عبر فقرات فنية متميزة، حملها مهرجان انطلاقة الثورة في قصر الثقافة بمدينة رام الله.

وشهدت بداية الحفل إطلالة متميزة لفرقة عائدين، التي ضمت أشبالا وزهرات من مخيم الأمعري للاجئين في مدينة رام الله، صدحت بأحلام العودة وإقامة الدولة الفلسطينية الحرة والمستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وحملت الفرقة عبر الأغاني التي قدمتها بشكل فردي وجماعي، أحلام ملايين اللاجئين في الوطن والشتات بالعودة إلى وطنهم فلسطين، بالقول: ‘وعدناك بيوم بالعودة يا فلسطين، إلك شي يوم إن شاء الله راجعين’، ‘الأرض إلنا والوطن وطننا، بالصوت العالي بنقلكم راجعين’.

وكانت الإطلالة الفنية الثانية مهداة من برلمان شباب فلسطين للرئيس محمود عباس، عبر عرض فني غنائي بعنوان: ‘أنت الأمل’.

وعكست الفنانة النصراوية دلال أبو آمنة بصوتها الفيروزي، تواصل أبناء شعبنا، في الداخل والخارج، وفي الضفة وغزة ومناطق 48، عبر إطلالتها موشحة بالكوفية الفلسطينية، بأغنية ‘رغم إلي صار’.

وراحت تضع يدها على الجرح بصوتها: ‘كنا إيد وحده رح نظل رغم إلي صار رح نظل، نحمي أملنا نجمع شملنا رمز الإخوة رح نظل، ننسى إلي كان، ننسى الأسى نبني مستقبل أحلى وأجمل رغم إلي صار’.

وألهبت أبو آمنة حماس الحضور، عندما راحت تغني أغنية الشيخ إمام الشهيرة، يا فلسطينية، فتفاعل الجمهور مع ‘يا فلسطينية وأنا بدي أسافر حداكم، ناري بإيديه وأيدي تنزل معاكم، على راسي الحية وتموت شريعة هولاكو’.

وللعودة أيضا غنى الفنان الشبل أحمد الخاورف، مجبرا الحضور على التصفيق والتفاعل، عبر صوته المتميز، ‘مهما الأيام .. تقسى الأيام .. على حبك إحنا تواعدنا .. الله الله يا بلدنا’.

ولم يختلف تميز سلام أبو آمنة عن شقيقتها دلال، وغنت لأصحاب الأرض وأصحاب الدار، أغنية ‘دار يا دار’، وسألت دارها عن حبايب الدار، وعن نور لياليها، وعن الحزن لفراق الأهل والأحباب الناجم عن التشريد والتهجير والقتل والاعتقال’.

وراح الجميع يصفق ويتفاعل مع أغنية الفنانة سلام أبو آمنة الشهيرة، فلسطيني وأرضي عربية، ورددوا من خلفها بصوت واحد: ‘فلسطيني أرضي عربية .. أنا شعبي بطل الحرية .. سمائي وأرضي ومائي أبية أبية أبية’.

وللأسرى البواسل في سجون الاحتلال، راح الفنان مهند خلف يهدي كلماته:’ كل يوم أحن للحبايب والوطن وأنا صغير، كل يوم اتذكرك جدي وقعداتك عند الغدير، أبوي وصاني وصية .. مفتاحنا ما بنشرى وما بنباع، وأنا لاجئ، ولا بد للوطن يوم نسير’.

وعلى طريقته عبر خلف عن الوضع الصعب الناجم عن الاحتلال بأغنية ‘أرضي عم بتآسي’، فغنى للفرج والأحلام والأماني والصعاب والمآسي .. ‘أرضي عم بتآسي حاجتها حرام.. يكفينا مآسي ووعود وكلام.. طلاب المدارس وأجراس الكنائس والجندي والفارس وأصولت الآذان كلهم بيصلو تيعم السلام’.

وأخرج الفنانون عماد فراجين ومنال عوض وخالد المصو، الحضور من جو الطرب والغناء، إلى عالم الضحكة والابتسامة، عبر عرضهم الشهير وطن على وَتر، الذي تطرق أمام الحضور من سياسيين ومسؤولين لوضع الاحتلال والمآسي والحواجز والتقسيمات التي تعيشها فلسطين، فرسم الابتسامة على حضورهم.

ومن كابول في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، أطلت الفنانة ريهام حمادة، لتأخذ الحضور في رحلة طربية شرقية وطنية، عبر أغنية ‘ملكش حق تلوم عليه’، لتكمل مسيرة سيد درويش الذي غناها في مصر، وفيروز التي غنتها في لبنان، إلى جانب أغنية الأرض بتتكلم عربي.

ومن جنين أدخل الفنان نعمان الجلماوي الحاضرين في جو الزجل الشعبي والمواويل، عبر أهازيج الميجانا والعتابا الفلسطينية، عبر صوته الزجلي الذي قدم العديد من المواويل الوطنية والتراثية الشعبية التي نالت إعجاب الحضور.

وللعودة أيضا صدح صوت الجلماوي، وراح يغني ‘راجعلك يا أطهر تربة .. مهما تطول ليالي الغربة راجعلك يا دار، ومن رفح حتى الناقورة شمال جنوب حدود الصورة، ومن حيفا وأرض الطنطورة لحدود الأغوار’.

ولثوار الأرض أحضرت صابرين كمال من الزبابدة صوت جوليا بطرس ليصدح في مسرح قصر رام الله الثقافي، لتدرب الحماسة وسط الحضور الذين صفقوا بشده للكلمات الثورية التي غنت لأجلهم، وللصوت الفلسطيني الجميل الذي نقلها.

ومن الأصوات الفلسطينية الجديدة، كان صوت أحمد الجلماوي، الذي غنى ‘إحنا الثورة والغضب’، فيما أطل الحيفاوي إلياس جوليانوس عبر أغنية ‘شدوا الهمة الهمة قوية’، التي تفاعل معها الحضور بشكل كبير، إلى جانب أغنية ‘يا عين صبي دمع’.

ومن مدينة الخضر في بيت لحم، حضر صوت أشرف أبو شمه الجبلي، عبر أغنية ‘طلوا أحبابنا طلو’، فيما أطل وديع الصافي عبر صوت الفنان منذر الراعي من مخيم العروب بمدينة الخليل وأغنية ‘الله معك يا بيت صامد بالجنوب’.

وهتف الحضور جميعا ‘يويا’، مع إطلالة الفنان الفلسطيني أبو نسرين، الذي تغزل بحروف فلسطين حرفا حرفا، وراح يغني للدولة بغنى الشاعر وقال امثال، قبل أن يطلق يوياه الشهيرة، ويغني معه الجمهور ‘ يا أولاد حارتنا يويا’.

وأطل الفنان الفلسطيني عمار حسن ببزته العسكرية، متغلبا على وعكة صحية ألمت به قبيل العرض بدقائق معدودة، وراح يغني ‘ لكل ليل فجر طالع والأمل في بكره’، للرئيس أبو مازن في أغنية ‘أنت الأمل واحنا معاك’.

ولفت المشرف الإعلام على الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه، إلى أن هذه الفقرات الفنية الغنائية التراثية والوطنية، والتي قدمت في إطار المهرجان، تأتي ضمن حملة للنهوض بالأغنية الفلسطينية تطلقها الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.

وأضاف: ‘أن المهرجان اليوم قدم 14 صوتا غنائيا فلسطينيا من مختلف مناطق الوطن، بعضهم معروف لديكم، وبعضهم يأتي لأول مره، حتى نستطيع أن نشق الطريق نحو إعلام حر وديمقراطي ومتطور’.



Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: