خبير اسرائيلي: الجميع في “فتح” يحارب الجميع بعد “سيرك” بيت لحم.. حب وصف الخبير

سلطت إذاعة الجيش الإسرائيلي الضوء على أوضاع حركة “فتح” بعد تصاعد الخلافات داخلها، مشيرة إلى أن الحركة باتت أداة فارغة المضمون بعد أن فقدت طريق الثورة بسبب انخراطها في السلطة، في حين أن قادتها يحاولون طوال الوقت الحفاظ على صورة الثورة من خلال تصريحات هنا وهناك بأنهم أوفياء لنهج الكفاح المسلح الذي بدأته الحركة.

وأوضح العميد احتياط “شلومو هراري” – مستشار الشئون الفلسطينية في وزارة الدفاع الإسرائيلية والباحث في معهد دراسات الإرهاب في مركز الأبحاث الإقليمية في هرتسيليا- أن “فتح” انصهرت كليا داخل السلطة وأن السلطة حلت فعليا مكان “فتح” ومنظمة التحرير.

وأشار العميد هراري إلى أن “فتح” تعاني من انشقاقات هائلة داخلها، وتعاني من حرب يخوضها الجميع ضد الجميع، حربا ظنوا أنها انتهت عندما حاولوا تقديم مسرحية توحيد الصفوف التي جرت خلال مؤتمر “فتح” السادس الذي أجل مرات ومرات على مدى السنين الماضية، وفي نهاية الأمر عقدوه على هيئة سيرك في بيت لحم والنتيجة كانت أنهم حاولوا أن يظهروا الأمور على انها إيجابية ولكن في داخل الحركة بقيت الأمور على حالة الانشقاق والانفصام، على حد تعبيره.

وأضاف الضابط الإسرائيلي “إن شخصا أتى من غزة يدعى محمد دحلان كان يتمتع بقاعدة جماهيرية في القطاع وهو لم يدفع ثمن سقوط الحركة في غزة، لأنه المتهم الأول بهروب “فتح” وسيطرة “حماس” على القطاع في حين كان دحلان يقود 35 ألف مقاتل مجهزين بالسلاح والعتاد الكامل في مواجهة 8 آلاف مقاتل تابعين لـ “حماس”، وتمكنت الأخيرة من سحقهم خلال ثلاثة أيام”.

وتابع قائلا “إن هذا الأمر ناتج عن هروب محمد دحلان بنفسه وإخراجه عائلته من قطاع غزة قبل أن يحدث الانقلاب، وادعى فجأة أن له أعمال في الخارج بدل أن يقف على رأس قواته في غزة، لذا فإن حركة “فتح” ترى بأن دحلان هو المسئول الأول عما جرى للحركة في غزة، وهنا بدأ دحلان بدفع ثمن هزيمته في غزة حيث جمدت عضويته في اللجنة المركزية وأنشطة الحركة المختلفة”.

وعبر الخبير الإسرائيلي عن اعتقاده بأن دحلان والرئيس عباس سيصلان في النهاية إلى تسوية معينة وسيخرج دحلان من هذا المأزق، ولكن عليه أن يفهم أنه حينما يقف في ميدان غير ميدانه لا يمكنه أن يقوم بجميع الألاعيب التي كان يقوم بها في قطاع غزة بصورة فاضحة.

وذكرت إذاعة الجيش أن الخلافات التي تصاعد صداها هذه الأيام بين رئيس السلطة ومحمد دحلان يعطيها البعض حجما أكبر من حجمها الحقيقي.. إن الحديث لا يدور عن محاولة إنقلاب، إلا أن دحلان يحاول بناء قاعدة قوية تدعمه في الضفة في حين أنه ينتمي إلى غزة وجميع مناصريه وبقوا محيدين في قطاع غزة بعد أن فقدوا كل شيء.

ولفت إلى أن دحلان الذي أتى من غزة بحوزته ملايين الدولارات جمعها في حسابه الشخصي حينما كان يشغل منصب رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة وكان من ضمن صلاحياته الإشراف على الصادرات والواردات للقطاع، خصوصا ما يتعلق باستيراد الوقود وجمع في رصيده أموال طائلة.
وتابع إن دحلان حاول أن يخلق لنفسه قاعدة قوية وذلك بتسليح عناصر من “فتح” في منطقة شمال الضفة، وقد تم هذا الأمر بمنتهي السرية والهدوء ويأتي ذلك في فترة نجح فيها أبو مازن وسلام فياض بالقضاء على الفوضى والانفلات والمجموعات المسلحة، كما بدأ دحلان بنشر إشاعات كثيرة ضد أبو مازن وأبنائه.

وأضافت الإذاعة إن ما أشعل الأمر أن دحلان بدأ يخرج عن النهج السياسي في التعامل مع إسرائيل والمفاوضات، وحاول أن يتخذ توجها أكثر تصلبا، وهذا الأمر لم يلقى قبولا لدى أبو مازن وفياض، ووصل هذا الأمر لذروته عندما بدأ بعض من هؤلاء المسلحين بالخروج في الشارع.

وهذا الأمر دفع أبو مازن إلى تجميد عضوية دحلان في اللجنة المركزية لـ “فتح” وبقية مؤسسات الحركة، وقام بتقديمه للجنة تحقيق يترأسها عزام الأحمد وهو احد الأشخاص الذين نافسو دحلان في الانتخابات الأخيرة، مشيرة إلى أن أبو مازن أراد أن يؤدب بقية قيادات الحركة من خلال دحلان.

Advertisements

رد واحد

  1. دحلان اعتقل .. لم يعتقل .. حرب على زعامة فتح

    محمد دحلان اعتقل، لم يعتقل. هذا كان عنوان الحديث الفلسطيني ليل أول من أمس، إذ بثّت الإذاعة الإسرائيلية خبراً مفاده أن القيادي «الفتحاوي» اعتقل عند عودته إلى الضفة الغربية يوم الأحد الماضي. رواية الاعتقال ممكنة التصديق، ولا سيما أنه سبق للأجهزة الأمنية في الضفة أن اعتقلت مجموعة من المقربين من دحلان،
    وفي مقدمهم الرئيس السابق لجهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة رشيد أبو شباك، الذي اعتقل قبل فترة على جسر الملك حسين الواصل بين الضفة الغربية والأردن بأمر من الأنتربول بتهمة سرقة عشرة ملايين دولار حين كان في منصبه قبل سيطرة «حماس» على القطاع.
    غير أن خبر اعتقال محمد دحلان لم يصمد طويلاً، إذ خرجت مصادر فلسطينية لتنفي الأمر، مؤكّدة أن دحلان مثل أول من أمس أمام لجنة التحقيق بتهمة التآمر على الرئيس عباس ومحاولة الانقلاب عليه.
    نفي الاعتقالات يثير عدداً من التساؤلات حول مغزى التحقيق، وخصوصاً أن دحلان من المقرر أن يغادر الضفة الغربية إلى عمّان خلال ساعات، بناء على طلب اللجنة، إلى حين انتهاء التحقيقات، بحسب ما ذكرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي. طلب يشير إلى الغاية من التحقيق وفتح الملف برمته، ألا وهو الإبعاد عن الأراضي الفلسطينية، بحسب ما قالت مصادر متابعة لـ«الأخبار».
    المصادر وضعت المسألة برمتها تحت عنوان «وراثة الزعامة الفتحاوية»، ومحاولة أبو مازن إخراج دحلان من الصورة إذا أراد ترتيب الوضع الداخلي في الحركة، ولا سيما أن أبو فادي يعدّ «الرجل الأقوى» في «فتح»، فهو لا يزال ممسكاً بالفصيل في قطاع غزّة. فرغم ضعف «فتح» في القطاع، إلا أن ولاء أفرادها هو لدحلان وحده، لا لزكريا الآغا، كما تحاول السلطة الإيحاء. وإضافة إلى غزة، تشير المصادر إلى أن دحلان بدأ يتمدّد بقوة في الضفة الغربية، معتمداً على الأموال الشهرية التي يحصل عليها من الإدارة الأميركية، والتي تؤكد المصادر أنها تفوق 150 ألف دولار شهرياً.
    وبما أن الأموال هي العنصر الأساسي حالياً في عملية «الولاء الفتحاوي»، بعد تحول الحركة إلى حزب سلطة وتنفيعات، فإن نفوذ دحلان بدأ يقلق أبو مازن، ولا سيما أن الرجل أيضاً لا يزال ممسكاً بتلابيب حركة الشبيبة الفتحاوية، التي تحظى بوجود واسع في الشارع، سواء في الضفة الغربية أو في القطاع.
    على هذا الأساس كان حراك أبو مازن لإضعاف دحلان. وتشير المصادر إلى أن الرئيس الفلسطيني يتحسب لمسألة وراثة الزعامة «الفتحاوية»، وهو يعدّ لترفيع الجماعة المقرّبة منه لهذه الغاية، ولا سيما رئيس الدائرة السياسيّة في منظمة التحرير صائب عريقات، الذي بات بمثابة المرشد لأبو مازن.
    غير أن المصادر تستبعد أن يتمكّن أبو مازن من «قصقصة أجنحة» دحلان على المدى البعيد، ولا سيما أن الرجل، على عكس باقي القيادات الفتحاوية، يحظى بوجود في الشارع وحتى داخل الحركة، من الممكن أن يحرّكه في مواجهة عبّاس، على غرار ما فعله مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي قاد دحلان تظاهرات «شبيبة فتح» ضده أمام مقرّ المقاطعة على قاعدة «نختلف مع أبو عمار، لكن لا نختلف عليه».
    مثل هذا الأمر لم يعد في إطار التكهن أو التحليل بعدما هدد مقربون من دحلان بأنهم سيضطرون إلى الدفاع عنه بشتى السبل «في ظل ما يتعرض له من مؤامرة»، ملمحين إلى امتلاكهم وثائق من شأنها أن «تقلب الطاولة رأساً على عقب».
    الأمر نفسه من الممكن أن يقوم به دحلان من داخل الحركة، إذ إن تياره يضم أسماء كبيرة في «فتح». وتستدل المصادر على ذلك باستقالة نائب رئيس اللجنة المركزية، أمين التنظيم في الحركة، أبو ماهر غنيم، من رئاسة لجنة التحقيق مع أبو فادي. أبو ماهر، الذي يرى العديدون أنه بات من تيار دحلان، برّر استقالته بأنها جاءت احتجاجاً على «تسريب معلومات عنها للإعلام»، غير أن مصادر أخرى تؤكّد أن غنيم لم يكن من الأساس في وارد فتح التحقيق، وكان يسعى إلى الجمع بين عباس ودحلان.
    اللجنة اليوم باتت تضمّ أعضاء اللجنة المركزية: عزام الأحمد (رئيساً)، صخر بسيسو وعثمان أبو غربية. وتشير المصادر إلى أن تكليف الأحمد بهذه المهمة يحمل دلالات ذات مغزى، ولا سيما أن العلاقة بين دحلان والأحمد أخذت طابعاً تنافسيّاً منذ ترشّح الشخصين لرئاسة الكتلة البرلمانية لحركة «فتح». وعلى هذا الأساس ترى أن التحقيق، في حال استمراره، سيكون استفزازيّاً.
    ما تسرّب عن الجلسة الأولى للتحقيق، التي استمرت ساعتين، يشير إلى ذلك، وخصوصاً أن دحلان جوبه بأحد معدّي التقارير عنه، بحسب ما نشرته وكالة «سما» الإخبارية. تقارير تتضمن ملفاً يتعلق بتأليف دحلان خليتين مسلّحتين في شمال الضفة الغربية وملفاً آخر بشأن تلقّي 20 شخصاً في مكتب الرئيس الفلسطيني رواتب من دحلان، الى جانب رواتبهم العادية من السلطة.
    الملفات تتضمّن أيضاً تسجيلاً صوتيّاً نقل فحواه موقع «عرب 48». التسجيل، الذي قال مصدر فلسطيني للموقع إن عباس استمع إليه، هو عبارة عن حديث لدحلان في أحد الاجتماعات مع بعض الموالين له. الحديث تضمّن تحريضاً ضد عباس ونهجه السياسي، منتقداً ضعفه وفشله في التوصل إلى تسوية مع إسرائيل، ووصفه بأنه لا يصلح لقيادة الشعب الفلسطيني والتربع على قمة هرم السلطة. واحتدّ دحلان في تلك الجلسة وقال عن عباس: «أنا الذي صنعته، أنا الذي حميته وهو يتجول في دول العالم لفتح آفاق البزنس لأبنائه». وفي اجتماع آخر، وصف دحلان عباس بأنه رئيس بالصدفة.
    ومع ذلك، تؤكّد مصادر فلسطينية أن التحقيق لن يؤدي إلى نهاية المسألة. والإبعاد سيكون مرحليّاً فقط، خوفاً من تحرّك دحلاني. وترى أن النهاية ستكون على الطريقة «الفتحاوية» بمصالحة «عشائرية» بين أبو فادي وأبو مازن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: