ارهاب جيفارا

ارهاب جيفارا

 

 

سنستغرب اذا استغربت الزميلة جيفارا البديري استهداف حماس لشخصها ومهنيتها، لأن مجرد صدور استغراب عن زميلتنا او من قناة الجزيرة فهذا يعني مصادقة على ادعاءات حماس بأن ‘ صحة الصحافة ‘ تحت سلطانها في قطاع بغزة ‘ عال العال ‘ !!.. فالجيد أن الزميلة جيفارا لم تعبر لا عن استغراب ولا استنكار، لأن الصحفي ليس مطلوبا منه الرد على كل متضرر من الحقائق والوقائع، فالرسالة الاعلامية كالضوء الخارق لموشور، ينتشر ذفي الاتجاهات الأربعة وما بينها أما اذا اراد البعض رؤية اللون الواحد فيه من بين الوانه السبعة القزحية فهذه مسئوليته لايمكنه تحميلها لمن اجتهد وعمل من اجل ضمان حق المتلقي في الحصول على المعلومة، فالمتلقي وهو المستفيد ألول من الرسالة الاعلامية من حقه أن يعرف، اما اذا كان هناك متضرر من هذا الحق، فليس من حقه الهجوم على ‘ رسول المعرفة ‘ أو التشكيك بمصداقيته ومهنيته، فما بالنا والأمر يتعلق بزميلة كجيفارا يشهد لها سجل الصحافة الفلسطينية بالكفاءة والمهنية والجرأة والشجاعة في اختراق المخاطر من اجل رواية فلسطينية تنتزع مشاهدها من مخالب وانياب الاحتلال !!.

‘ ليس هجوما غير مبرر ‘ وحسب كما ذكرت نقابة الصحفيين في بيان استنكارها، بل هو ارهاب يتم اشهار سيفه بوجه الصحفيين والاعلاميين كلما شعر المتضررون بأن الحقيقة تضيق مساحة اشاعاتهم، وتردها الى مصنع الباطل حيث منشأ الاصلي .

يريد الناطقون باسم حماس الذين اتهموا جيفارا البديري بفبركة تقريرها أن يقولوا للناس أن الحس الانساني والاجتماعي والايمان بالانتماء للعائلة والفكرة قد انعدم عند الفلسطينيين، فمجرد اتهام جيفارا بأنها اتصلت بشقيق زكي السكني المهددة حياته بالموت في مراكز التعذيب التابعة لحماس وبعائلات المعتقلين الفتحاويين المضريين عن الطعام من اسبوع وطلبت منهم التجمع عند مقر الصليب ألأحمر بغرض عمل تقرير عن المعتقلين هو بمثابة جريمة ليس بحق مصداقية جيفارا وحسب بل بحق عائلات المعتقلين ومشاعرهم الانسانية، فحماس تنكر بفعلتها ضد جيفارا على اشقاء وعائلات المعتقلين الفتحاويين أنتمائهم للمجتمع الانساني !! فهي تنكر عليهم حقهم في الوقوف الى جانب ابنائهم واخوانهم، ولفت نظر الرأي العام الى خطر موت يتهدد مصائر أبنائهم !!، وكان المناضل الفتحاوي ‘ مقطوع من شجرة’ بلا اهل ولا اخوة ولا أشقاء يحسون بآلامه وعذاباته وهو يصارع الموت في زنازين ومراكز اعتقال أرادها الخارجون عن القانون والنظام أن تكون قبورا للوطنيين، ومركزا لتحطيم معنويات اخوانهم وعائلاتهم، وصورة بشعة لفرض ارهابهم وادامة هيمنتهم !!. فهل اعتقد الذين افتقدوا الرحمة من قلوبهم يبقى اخ معتقل في بيته يتفرج على مباريات كرة القدم بين ألأحمر والأبيض فيما اخيه بين فكي ‘ غول حماس ‘؟! فان اعتقدوا ان الانسان الفلسطيني سيهبط الى هذا المستوى فعليهم ألا يتوقعوا نصرة من أحد اذا ما عمل الاحتلال تقتيلا عشوائيا بالفلسطينيين، فعندما تنكر حماس على عائلات معتقلين مهددين بالموت في سجونهها فانها تنكر انسانية الفلسطينيين حتى ابناء الرحم الواحد !! فنفي انسانيتنا مقدمة لنفينا من الوجود !!. وهذا لن يحدث ابدا، فجيفارا الرسول وغيرها من رسل الحقيقة حاضرون، يبشرون الناس بان الانسانية موجودة هنا في قلوب وعقول الوطنيين مادامت الشمس تشرق على هذه الأرض، وان قوة ظلم لن تنزعها حتى ولو ساد بطشها الى حين .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: