أبو مازن: مشتاق لغزة وأهلها والخلافات لا تلغي الآخر وتنفيه

رام الله: كفاح زبون : قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إنه مشتاق لغزة وأهلها، ويتمنى لقاءهم منذ زمن وفي أقرب وقت في القطاع نفسه. وجاء حديث أبو مازن الودي بينما كان يستقبل وفدا من مسيحيي القطاع تمكنوا من الوصول إلى بيت لحم للاحتفال بأعياد الميلاد بعدما حصلوا على تصاريح إسرائيلية. وقال أبو مازن لضيوفه: «اشتقنا لأهل غزة وافتقدناهم، نتمنى أن نلتقي بكم منذ زمن، وإن شاء الله نلتقي في غزة في أقرب فرصة».

وأكد الرئيس الفلسطيني على أنه «مهما كانت الخلافات فلن تؤدي إلى الفرقة لأنها في النهاية هي خلافات بين أفراد الشعب الفلسطيني الواحد، ولا أحد يستطيع أن يلغي الآخر، وأن ينفيه، هم (حماس) موجودون وكلنا موجودون، ولا بد أن نعيش على هذه الأرض المقدسة.. اختلفنا كثيرا، ولكن لا بد أن نلتقي». لكن أبو مازن لم يخف غضبه من حماس لعدم توقيعها الورقة المصرية، وقال إن الفلسطينيين يعانون من غمتين، غمة الاحتلال وغمة الانقسام.

وأضاف: «نحن وقعنا على الوثيقة المصرية وكنا نأمل أن توقع عليها حماس لكن إلى حد الآن ما زالوا يرفضون التوقيع عليها، وقد جرت حوارات في أماكن مختلفة ولكن لا أدري لماذا يرفضون التوقيع على الوثيقة المصرية التي هي بالنهاية ليست مقدسة، ولكن على الأقل هي تشكل أرضية للتفاهم، ونحن نؤكد أنه في الوقت الذي يوقعون فيه على الوثيقة المصرية نحن جاهزون للذهاب من أجل تشكيل حكومة مستقلين، وإعادة بناء غزة، ونحن نعلم مدى الدمار الذي لحق بغزة جراء العدوان والحصار والمعاناة.. قلوبنا تدمي ونحن نسمع ونرى مدى صعوبة الوضع في غزة، البيوت التي دمرت خلال العدوان لا تزال مدمرة ونحن نريدها أن تعمر، وكذلك أن تعمر المدارس والمستشفيات.. وإن شاء الله يوقعون ونذهب للمصالحة».

كما تطرق أبو مازن إلى الموقف مع إسرائيل، مشددا على أن السلطة قررت التعامل مع الاحتلال «بكل الوسائل السلمية المتاحة». وأردف: «ليس لدينا وسائل أخرى ولا نريدها، ولكن فعلا نريد أن نجد حلا مع الإسرائيليين قائما على الشرعية الدولية، ونريد دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، دولة جناحاها الضفة وغزة ورابط جغرافي بينهما وهذا كله مكتوب في الاتفاقيات الموقعة بيننا وبين الإسرائيليين، وعند ذلك نحن مستعدون للسلام لنعيش معهم بأمن واستقرار».

ومضى أبو مازن يشتكي «لكن الآن لا نجد المنفذ، ونحن فعلا لسنا متعنتين ولا نطالب بأكثر من حقنا، وكل الذي نريده هو تطبيق الشرعية الدولية، لذلك لا بد أن يأتي الوقت ليقتنع الطرف الإسرائيلي بذلك». ويرى أبو مازن «أن العالم كله معنا»، مستشهدا بالدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية وقال: «هذه الدول تعترف بنا حبا في السلام وهم يريدون دعم السلام». وأضاف: «أيضا أوروبا كلها دون استثناء، وروسيا، والصين، والهند، وباكستان، واليابان، وكندا، وحتى أميركا، وكذلك الجاليات اليهودية بالخارج مثل ايباك، ونحن التقينا بها وتناقشنا معها وخرجنا متفقين، وكذلك الإسرائيليون هنا يأتون إلينا، وقبل فترة جاءنا نحو 120 إسرائيليا يمثلون كل الأحزاب الإسرائيلية، كالليكود، وكاديما، وشاس، والعمل، وأيضا جنرالات إسرائيليين وأساتذة، وخرجوا متفقين معنا (..) لذلك عندما أقول إن كل العالم معنا لا أكون مبالغا، ولكن تبقى الحكومة الإسرائيلية ورئيسها الذي لا بد أن يقتنع في النهاية بأن السلام أهم من الاستيطان، وأهم من الحكومة والائتلاف الحكومي، لأن السلام هو أهم من كل شيء، لأنه للأجيال القادمة ونحن نصنع السلام من أجل أطفالنا وأحفادنا، وأطفالهم وأحفادهم هم، ولن نترك فرصة إلا وسنستغلها حتى نصل إلى السلام».

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: