فتح في غزة تنتفض بصمت فهل تغتنم الفرصة ؟

غزة – كتب : عادل كريم

لعل حركة فتح الآن تشهد حراكا موسعا نحو التطوير لمتطلبات عصرية وواقعية أكثر نحو تحقيق ما انطلقت من اجله منذ البداية .. لن نكتب شعارات او تذكير بتاريخ فتح فلعل أهم ما يميز فتح عن أي تنظيم آخر تحرري في المنطقة أو العالم هو أن تاريخها يتحدث عنها وعن فلسطين في آن معا وهنا سر نجاح وديمومة فتح ..إضافة إلى سر آخر هو اعتزاز العنصر والقيادي الفتحاوي بانتمائه لتنظيم يقول ان فلسطين أولا ويأتي بشكل تلقائي ذلك الاعتزاز .. لكننا نذكر مرة أخرى إن ( فتح لا تعطي أحدا شيئا بل على من هو فتحاوي ان يعطيها لا ان ينتظر تعطيه هي ) …بعد الانقلاب الحمساوي في غزة على الشرعية وإصرار حماس المتواصل وتعنتها نحو استمرار الانقسام وعدم المصالحة لحجج واهية وعلى حرف هجاء هنا او هناك انقلبت أيضا عدة مفاهيم .. ولعل في أحيان كثيرة اختلطت المفاهيم على البعض العنصر او القيادة .. واهم تلك المفاهيم ان اعتبرت حماس حركة فتح العدو الأول لها عمليا ولفظيا .. وتصريحات قادتهم وتعميماتهم السرية حتى تشهد لهم بذلك .. ومن تلك المفاهيم الخطأ هو التسليم لواقع سيء تفرضه حماس …

فتواصل الظلم في غزة لكل من هو فتحاوي حتى لو كان جنينا في بطن أمه لمجرد اصفرار لونه ..!! وبحجة ان قامت حماس بوزر وازرة وزر أخرى ولم تنته عما نهانا القران عنه .. فتقول لك في الضفة مدعية الظلم ضد عناصرها وأعضائها .. وبكل الأحوال لسنا مع أي اعتقال على خلفية سياسية حتى لو كان في المريخ مش عنا !!ويتواصل الظلم والجبروت والطغيان الحمساوي معتمدا قوة السلاح وتبرير محرمات لتصبح حلالا وفق أيدلوجيات فقهية للجمااااااااااعة .. ومع هذا لا تجد وبكل صراحة الرد المناسب من قيادة فتح خارج غزة .. تجد هناك رد وتجد هناك إعلام يوضح ويقول المواقف لكن ليست كما يجب أن تكون , ولا يدعو هذا إلى الإحباط لا سمح الله فهناك اجتهاد قد يصيب وقد يخطئ .. كما لا ندعو إلى مبادلة حماس عنفها وظلمها في خارج غزة او غزة نفسها .. لكن يجب ان تكون هناك مواقف حقيقية تمنع وبشكل فوري وابدي هذا الطغيان حتى لو لم تكن هناك أي مصالحة في الأفق .. والأمر هنا يحتاج إلى جهد متوازي من الفتحاوي داخل غزة ومن خارجها ..

كثيرة هي الأخبار التي تخرج عبر الشبكة العنكبوتية أو أي وسيلة إعلامية أخرى بخصوص خلاف فتحاوي هنا وهناك قد تصدق او لا تصدق , ولكن بكل الأحوال تلك هي ديمقراطية فتح وتعدد أرائها من العنصر إلى القائد .. ولكن الجوهر والهدف الاستراتيجي واحد ولن ينحرف عنه لا العنصر ولا القائد حتى في التكتيك ..وحتى وان كانت تلك الأخبار كمقياس ترمومتر للرأي فلا غبار ولا ضرر .. بل خطوة بالاتجاه الصحيح ..فتحدثت أخبار عن النية في التغيير للوفد المفاوض او الفريق التفاوضي .. ليس عيبا التغيير ولا ينقص من قدر او تاريخ الفريق السابق وليس طعنا فيه .. مع اقتراحنا بضرورة إبقاء الدكتور الأكاديمي الخبير صائب عريقات في الفريق أيا كانت الصفة فخبرته العملية والأكاديمية والبحثية تدعم هذا ولا يهم الصفة بقدر ما يهم الأداء ذاته ..كذلك أخبار قالت بتغيير فريق المصالحة مع حماس , أيضا لا يعني ذلك بالضرورة فشل الفريق السابق او الطعن فيه .. لكن المعطيات والوقائع قد تفرض رؤية معينة لصاحب القرار .. ولنا عودة هنا لفريق المصالحة ..كما وتحدثت أخبار عن النية لدى القيادة ليتولى قيادة تنظيم فتح في غزة المقيم فيها نفسها تنظيميا وماليا .. ونقولها بحق حتى لو لم تكن تك الأخبار صحيحة بخصوص أمر قيادة فتح في غزة ليتم اعتبارها مقترح يلزم دراسته للتطبيق إن صلح تحقيق الأهداف من خلاله , لما لا ..التغيير بكل الأحوال صفة جيدة نحو تطوير العمل إن أحسن الاختيار فيه …

على الهامش // ليهنئوا الجمااااعة وما بدنا دولة تزعجهم ؟؟ موقف الجزيرة بمنبرهاااااااااا ومنابر حماس الإعلامية .. وتصريحات قادتهم ودروسهم الاخوانجية المسجدية إعطاء رسالة مفادها أن الفكر لدى منظمة التحرير غير واقعي وأنهم يدعو للإحباط بطريق غير مباشر رغم ما تم ويتم من انجازات بالخصوص على ارض الواقع .. من اعترافات في الدولة وتطمينات أخرى لدول نحو الاعتراف بالدولة .. تلك من انجازات فريق الاستسلاااااااااام يا جماعة فماذا انتم في الإخوان المقااااااومة والمماااااانعة أنجزتم ؟؟

وهنا نركز بمقترحنا على المصالحة وفريقها ..بداية إن فكرة تولي أبناء غزة المقيمين فيها قيادة تنظيم فتح هناك كإقليم أكثر من جيدة .. فأهل مكة وفق ما تعيشه غزة من أزمة أدرى بشعابها .. وكجانب معنوي للقيادة والعمل الصحيح في إدارة الأزمة هناك ..وبخصوص المصالحة وفريقها .. نقترح الآتي ..أولا / لابد من أن يكون ثلثي أعضاء فريق المصالحة من غزة المقيمين فيها والبقية من باقي الأقاليم .. ويفضل التركيز على فئة الشباب مع الحرص على دعم الفريق بقيادي كبير من الصف الأول للخبرات ..ثانيا / أن تكون رئاسة فريق الوفد للمصالحة لقائد من غزة .. لتحقيق عدة أهداف منها إثبات جدية حماس في النية للمصالحة خاصة أمام الرأي العام المحلي والعربي ..ثالثا / ان تعقد اللجنة المركزية والمجلس الثوري جلسة او ورشة عمل للخروج برؤية واضحة ومحددة لإنهاء الانقسام .. على ان تكون تلك الرؤية فيها ما هو جديد نحو المصالحة بكل جدية لعدم تكرار عقد مليون جلسة حوار للمصالحة للاستهلاك الحمساوي وتثبيت طغيانهم أكثر في غزة .. فالأمر لا يحتمل .. ويجب أن تخرج تلك الورشة بأفكار وخطط عملية فالمواطن قد مل تلك الجولات بل بدأ يسخر منها محبطاااااااا ولا يعنيه من المخطئ والمتعنت بقدر ما يعنيه الانجاز للمصالحة هنا ..رابعا / مصارحة الرأي العام برؤية فتح للمصالحة – بالطبع مع الاحتفاظ ببقاء الورقة المصرية كأساس لها – وان أمكن مشاركة الرأي العام في جولة أو جولتي فقط لا غير لإتمام المصالحة بوفد اكاديمي من غزة ومستقلين ليكونوا شهود على ما يتم ..

اختصارا يجب أن يتم الاهتمام بغزة كتنظيم وإقليم أكثر مما عليه الحال الآن .. خاصة في إدارة الأزمة مع المنقلبين … كما يجب أن لا تزيد جلسات الحوار القادمة عن جلسة او جلستين فقط ولكن بتخطيط أكثر جدية نحو إظهار من هو المتعنت لانجاز المصالحة ..ليس عيبا أو خطأ التغيير والتعيين الجديد المهم هو الفعل وليس رد الفعل .. بهدف التطوير للأداء بشكل أكثر فعالية .. علّها غزة أن تنطلق هذا العام بشكل يوازي مستوى الاهتمام بها لتولي قيادة التنظيم كإقليم فيها سواء تمت المصالحة قبل ذكرى الانطلاقة للثورة الفلسطينية او بعدها او لم تتم .. يبدو إن فتح في غزة تنتفض بصمت فهل يتم اغتنام الفرصة لخدمة الوطن و المواطن والقضية ..؟؟والله الموفق

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: