عصير “التبوزينا” أول الحاضرين في اجتماعات قيادات غزة

عصير “التبوزينا” أول الحاضرين في اجتماعات قيادات غزة

عاهد جرايسة/ PNN/ خاص – يتظاهرون ضد الحصار، ينادون بمقاطعة الاحتلال ومنتجاته، يتقدمون مسيرات التنديد والتصعيد والمواجهة، ينادون بأعلى الصوت طلبا للمقاومة، يجعلونها شعارهم وبرنامجهم، ويزمجرون بأعلى الأصوات بوجه من يحاول المساس بها أو حتى ذكرها ولو عن طريق الخطأ، هي القيادات حارسة البندقية والمقاومة والمشاريع الوطنية، المدافعة عن شرف المواطن والقضية، تلك هي قياداتك غزة في شكلها المعروف.

 

 

وعندما تغلق الأبواب وينام المواطن العادي الذي يقضي نهاره في لم الحصمة ومواجهة الحصار، في تحمل أزمة انقطاع الغذاء والدواء والمعونة، في فقدان شبابه ونسائه بسبب النقص الحاد في أهم ركائز الحياة ومتطلباتها، فكم عائلة في غزة ينام أطفالها برفقة قرصات البرد والجوع على ضوء شمعة بسبب انقطاع التيار الكهربائي، ومع ذلك ففي كل يوم يستيقظون على الأمل بيوم جديد ربما تحمله اشراقة شمس الصباح أو وعود القادة بحل قريب، شعارات، شعارات، شعارات، شعارات تسابق بعضها، تتضارب تتناطح من كثرتها قوتها وصلابتها، في محاولة لزيادة الاستقطاب، في محاولة لسرق انتباه المواطن العادي لصالحها.

هذه هي حالك يا غزة، وقد اعتدناها وحاولنا العيش في ثناياها، فغض البصر أحيانا مطلوب ولو لبرهة. على مشارف هذه الصورة الواضحة للعيان، تظهر صورة أخرى تحاول خجلا أن تبقى طي الكتمان، أبطالها قادة القطاع واجتماعاتهم الفصائلية، فقد وصلت أمس صورة “لشبكة فلسطين الإخبارية PNN” تظهر لقاء جمع قيادة الجبهة الشعبية بقيادة حركة حماس وعدد آخر من قيادات العمل الوطني، مباركين بذكرى الانطلاقة 43 للجبهة، وفي الصورة المرفقة تظهر المأساة، القيادات تجتمع على طاولة لا يزينها الورد الجوري أو شقائق النعمان ولا رشاشات الدفاع عن القطاع، بل تزينها مجموعة من زجاجات عصير “التبوزينا” الإسرائيلية… لا تعليق فالمسألة واضحة للعيان رغم أنه لم يتسنى لنا التأكد من البسكويت أيضاً.

حاولنا التبرير، حاولنا استباق الرد فقلنا ربما هم يشجعون الصناعة الوطنية!!! فالبرتقال المكون للعصير مقطوف وبعناية من بيارات حيفا الفلسطينية، وبما أن قادة الفصيلين لا يعترفون بإسرائيل إذا فهي صناعة وطنية!!! فحيفا مدينة فلسطينية وبرتقالها فلسطيني رغم انف الاحتلال…

ولكن الحقيقة انه لا تبرير، لا تبرير لقائد يشبع شعبه بالخطب العصماء، لا تبرير لمن طلب القيادة ولا يشارك شعبه بئس المصير، فنحن لا نريد قادة يحسنون الكلام فقط، نريد قادة يربطون أفعالهم بالأقوال، ومن لم يجد في نفسه هذه الصفة فليتنحى ويترك الميدان.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: