بسيسو ونصر تفاهمات حماس وفتح ملزمة عند التطبيق وسترد في خطاب عباس عند المصالحة

بسيسو ونصر تفاهمات حماس وفتح ملزمة عند التطبيق وسترد في خطاب عباس عند المصالحة

غزة – قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، عضو وفدها في الحوار صخر بسيسو: «ذكرنا للأخوة في حماس أنه لا توجد إضافات أو ملاحق على الورقة المصرية، وأن يذهبوا إلى القاهرة ليوقعوا على الورقة المصرية للمصالحة من دون الخوض في تفاصيل، وهناك في القاهرة سنكون جميعاً (القوى والفصائل الفلسطينية) للاحتفال بتوقيع المصالحة، وسيحضر الرئيس (محمود عباس) أبو مازن، وقلنا لهم إنه (عباس) سيعلن في كلمته التي سيقولها في هذه الاحتفالية التزامنا كل التفاهمات التي توصلنا إليها … كما سيصدر مراسم رئاسية تتعلق بكل من لجنة الانتخابات ومحكمة الانتخابات، وكذلك موعدهما»، مذكراً بأن لجنة الانتخابات مستقلة غير خاضعة للسلطة. وقال: «عندما نتوصل الى تفاهمات مع الأخوة في حماس، سنبحث عن شكل قانوني (…) آلية قانونية في ضوء النظام الأساسي الذي نخضع له جميعاً». وزاد: «حينئذ سيصدر الرئيس مرسوماً رئاسياً بها».

ورأى أن البند المتعلق بالأمن الذي سيبحث في اللقاء الثاني بين الحركتين هو الأشد أهمية لأنه يتناول قضايا لها علاقة بالوضع القائم وبتطبيق نظم وقوانين على أرض الواقع. وقال: «نتطلع إلى التوصل إلى صيغ توافقية موحدة عن علاقتنا بالسلاح والأنظمة والقوانين … نريد أن نتوصل معاً إلى التوافق على سلطة واحدة ورؤية موحدة». وعن مسألة المقاومة، أجاب: «بكل تأكيد لا يمكن ترك هذه القضية لكل فصيل ليقرر بمفرده رؤيته بمعزل عن الآخرين»، مشدداً على «ضرورة التأكيد بأن هناك قراراً واحداً وقيادة واحدة وقانوناً أساسياً. كل هذه الأمور ملزمة للجميع، ويجب احترامها».

وعن موقف حركة «الجهاد الإسلامي» التي ترى أنها غير معنية بالتوقيع على ورقة المصالحة وأنها بالتالي غير ملزمة لها، أجاب: «نعم الجهاد غير معنية باتفاق المصالحة، لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن لها الحق في التصرف بمفردها، فهي تريد الانضمام الى المنظمة، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني»، لافتاً إلى أن الانضمام لمنظمة التحرير يلزم «الجهاد» إطار قرار المركزية الشرعية وعدم الخروج عن طوعها والتزاماتها.

و قال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» محمد نصر إن التفاهمات التي تسعى حركتا «فتح» و«حماس» الى التوصل إليها، ستكون ملزمة عند تطبيق اتفاق المصالحة، لافتاً إلى أنه لم يحدد بعد هل ستكون هذه التفاهمات شفهية أو مكتوبة.

وعن القضايا التي سيتم بحثها في الجلسة الثانية في دمشق مطلع الأسبوع المقبل، أجاب: «إن البند المتعلق بالأمن سيكون على رأس القضايا التي ستناقش»، موضحاً أن «فتح» طالبت بدرس الملف الأمني من جانب لجان مختصة بها، ومن ثم عرضها على الرئيس محمود عباس (أبو مازن) قبيل طرحها على مائدة الحوار المرتقب مطلع الشهر المقبل.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، رئيس وفدها في الحوار عزام الأحمد إن اللقاء المقبل سيكون هو اللقاء الثنائي والنهائي وسيتناول الملف الأمني، مشيراً إلى أن بندي الانتخابات ومنظمة التحرير تم التفاهم في شأنهما وتسويتهما. وأوضح أن اللقاء المقبل سيضم شخصيات أمنية من الجانبين لبحث الملف الأمني من أجل التوصل إلى صيغة توافقية.

وسئل هل ستكون هذه التفاهمات ملحقاً للورقة المصرية، أجاب: «لا يوجد شيء اسمه ملحقاً أو مرفقاً». وزاد: «باختصار شديد اتفقنا على أنه ما سيتم التفاهم في شأنه، سيكون ملزماً لنا نحن الجانبين». وزاد: «عند تسوية كل الملاحظات (في إشارة إلى تحفظات حماس الثلاثة)، ستتوجه حماس إلى القاهرة للتوقيع على الورقة المصرية، ومن ثم ستدعو مصر كل القوى والفصائل للتوقيع وإنجاز المصالحة.

Advertisements

الزهار : عرفات كان يطلب من حماس تنفيذ علميات داخل اسرائيل

الزهار : عرفات كان يطلب من حماس تنفيذ علميات داخل اسرائيل

30/9/2010
القدس توك- قال القيادي في حركة “حماس” محمود الزهار إن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كان أوعز إلى “حماس” بالقيام بهجمات داخل إسرائيل بعد فشل مفاوضات السلام التي كان يخوضها معها.
ونقلت صحيفة فلسطين المقربة من “حماس” أمس عن الزهار قوله إن عرفات كان قد أوعز للحركة بتنفيذ عدد من العمليات العسكرية في قلب اسرائيل وذلك بعد أن شعر بفشل تفاوضه مع حكومة الاحتلال آنذاك.
وجاء حديث الزهار بحسب الصحيفة خلال لقاء سياسي في الجامعة الإسلامية بغزة.
واعتبر الزهار أن توجه عرفات للمفاوضات مع إسرائيل هو خطأ فادح وخطوة تكتيكية خاطئة أدت إلى مقتله، مطالباً السلطة الفلسطينية بالتراجع الفوري والانسحاب من المفاوضات الجارية حالياً.

اجتماعات مشتركة لتنفيذية المنظمة ومركزية فتح وامناء الفصائل د.شعث يجدد: لن نقبل بأي حلول وسط.. ولا مفاوضات في ظل الاستيطان

اجتماعات مشتركة لتنفيذية المنظمة ومركزية فتح وامناء الفصائل
د.شعث يجدد: لن نقبل بأي حلول وسط.. ولا مفاوضات في ظل الاستيطان

رام الله – من المقرر ان يعقد مساء السبت المقبل اجتماع مشتركة يضم اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح والامناء العامون للاحزاب والفصائل، من اجل بحث مسار المفاوضات السياسية والعقبات والعراقيل التي تعيق مواصلة المفاوضات جراء المواقف والممارسات الاسرائيلية على ارض الواقع وتمسك حكومة الاحتلال ومستوطنيها بمواصلة الاستيطان.

واكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الاحمد ، ان الاجتماع المشترك سيكون بالغ الاهمية كونه يبحث جملة القضايا المرتبطة بمسار المفاوضات السياسية.

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح، عقدت الليلة اجتماعا في مقر الرئاسة بحضور الرئيس محمود عباس، دون ان يخرج عن الاجتماعات اية معلومات لغاية الان.

وياتي انعقاد هذا الاجتماع، في وقت من المقرر ان يصل المبعوث الاميركي لعملية السلام، جورج ميتشيل، الى رام الله والاجتماع مع الرئيس محمود عباس من اجل بحث سبل انقاذ المفاوضات السياسية من الانهيار خاصة في ظل المؤشرات الاسرائيلية بمواصلة الاستيطان.

وحسب ما اكده عضو الوفد الفلسطيني المفاوض ، د.نبيل شعث، فان القيادة الفلسطينية تنتظر من ميتشيل ان يحمل معه موقفا واضحا يفضي الى وقف الاستيطان ويمهد الطريق للعودة الى المفاوضات.

وقال شعث في تصريحات صحافية، اليوم ، ‘ لن نقبل حلول وسط مع الاستيطان’، في اشارة واضحة الى ان القيادة الفلسطينية سوف ترفض اية محاولات اسرائيلية للهروب من وقف الاستيطان كمتطلب اساسي للمفاوضات.

واضاف شعث’ نحن على استعداد لقبول وقف الاستيطان لمدة اربعة اشهر على اساس ان يتم الاتفاق على قضية الارض والحدود ‘، مؤكدا في حال استمرار الاستيطان فان الجانب الفلسطيني سيوقف المفاوضات.

واوضح ان المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان يعني اننا سنصل الى مرحلة لن يكون هناك ارضا للتفاوض عليها.

خلال حديثه الإذاعي الأسبوعي : د. فياض يدين إرهاب المستوطنين ويطالب بالحماية الدولية العاجلة لشعبنا كمقدمة للبدء في رحيل الاحتلال

خلال حديثه الإذاعي الأسبوعي :
د. فياض يدين إرهاب المستوطنين ويطالب بالحماية الدولية العاجلة لشعبنا كمقدمة للبدء في رحيل الاحتلال

رام الله : أفرد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض حديثه الإذاعي الأسبوعي حول موسم قطف الزيتون وما يتطلبه من وحدة وتضامن وتلاحم أبناء شعبنا، وبدأه بقوله ‘ أتوجه في بداية حديثي إلى كل أبناء شعبنا، بالتحية والتقدير، وبمناسبة بدء موسم قطف الزيتون فإنني أشد على أياديهم جميعاً، وأحييهم على صمودهم وثباتهم، وعلى صلابة إرادتهم والشجاعة التي يبدونها من أجل حماية أرضهم من اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، وأخص بالذكر أصحاب الأراضي والمزارعين الذين يشقون طريقهم كل فجر ليفلحوا الأرض ويحموها’.

وأكد رئيس الوزراء أن الأعوام الماضية اتسمت بمشهد ساد مختلف ربوع البلاد، تمثل في جوهره في تعاظم الإرادة الواعية على الصمود في مواجهة المشروع الاستيطاني الذي يهدف إلى السيطرة على أرضنا ومقدرات شعبنا، وقال:’ إن اعتداءات المستوطنين الإرهابية المستمرة ضد شعبنا وممتلكاته ومصادر رزقه، إنما تستهدف النيل من قدرة شعبنا وصموده، ومن الالتفاف المتعاظم من قبل أبناء شعبنا حول المشروع الوطني، وبرنامج إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة’.

وشدد فياض على أن شعبنا يدرك بحسه الوطني ووعيه المتنامي أبعاد إرهاب المستوطنين ومخططات الاحتلال لذلك فهو مصمم على الصمود، والتمسك بإرادة الحياة والبناء في مواجهة سياسات ومخططات الهدم والتدمير، ومحاولات الاقتلاع والتشريد وقال: ‘ على خلفية نضال شعبنا اليوم وكل يوم لممارسة حقه في الحياة على أرضه، نحن على ثقة بأن مشهد الإصرار على الصمود والحياة والبناء والتمسك بالأرض والحقوق سيتغلب في النهاية، وأن مشهد الاحتلال وممارسات المستوطنين الإرهابية حتماً إلى زوال’.

وحول صمود أبناء شعبنا في القدس المحتلة أكد فياض على أنه يعزز الثقة والأمل بأن ساعة الخلاص من نير الاحتلال ليست بعيدة، رغم محاولات الترهيب المتواصلة في أحياء المدينة، والتي شهدت تصعيداً واضحاً في سلوان خلال الأيام الماضية والتي ذهب ضحيتها الشهيد سامر سرحان، والشهيد الطفل محمد محمود أبو سارة أبو سنينه. وقال: ‘ورغم ما شهدته منطقة البقعة شرق مدينة الخليل من اقتلاع وتدمير معرشات وكروم العنب، بالإضافة إلى إحراق مزارع بورين وسرقة محصول الزيتون فيها، وغيرها من الاعتداءات. ومع ذلك، فإن شعبنا كزيتونه، متجذرٌ في هذه الأرض، ومصمم على البقاء عليها ومواجهة الاستيطان والجدار والاحتلال حتى دحره، ونيل الحرية والاستقلال. فنحن هنا منذ البدايات، وسنظل هنا حتى النهايات’.

وأكد رئيس الوزراء أن رد شعبنا على مثل هذه الاعتداءات تمثل دوماً بالمزيد من الوحدة والتضامن والصمود. وقال: ‘بمناسبة موسم قطف الزيتون، وما يرافقه من تزايد اعتداءات المستوطنين، فإنني أدعو كل أبناء شعبنا إلى المزيد من الوحدة والتضامن والمبادرة. وأخص بالذات الشباب وطلبة الجامعات والمعاهد والمدارس الثانوية، لتنظيم حملة تطوعية لنجدة أصحاب الأراضي ومد يد العون لهم، ولمساندتهم ومشاركتهم في قطف زيتونهم، وخاصةً الذين تقع حقولهم بمحاذاة المستوطنات والجدار، والذين تتعرض حقولهم يومياً للاعتداءات’ وتابع: ‘ كما أدعو المسؤولين والعاملين في القطاع العام، ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص إلى الانخراط في هذه الحملة تعبيراً عن وحدة شعبنا وإرادته في مواجهة عدوان المستوطنين بمزيد من التلاحم والتضامن في حماية الأرض، وحقه في العيش عليها بحرية وكرامة، وأدعوهم في كل هذه الفعاليات للاستفادة من الجهد التنظيمي الهام الذي تبذله وزارة الزراعة في هذا الموسم’.

وأشاد فياض بالدور المبادر والمتقدم الذي تقوم به اللجان الشعبية المناهضة للجدار والاستيطان في حماية الأرض والحفاظ عليها. وقال: ‘هذه اللجان تقود وتبتدع أشكال المقاومة السلمية الفاعلة والمثمرة، والتي أعادت الاعتبار لعدالة نضالنا الوطني، ولأهمية العمل الشعبي في مواجهة مخاطر المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، والتي نجحت، وبصورة ملحوظة، في حشد المزيد من التضامن الدولي لحقوق شعبنا الوطنية وقضيته العادلة’.

وأكد فياض أن استمرار الاعتداءات الإرهابية من قبل المستوطنين ضد أبناء شعبنا في أرياف فلسطين وأحياء القدس الشرقية، والبلدة القديمة في الخليل، وغيرها من المناطق، يستدعي من المجتمع الدولي، وخاصة في هذه المرحلة، تحمل مسؤولياته المباشرة في توفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا كمقدمة للبدء في رحيل الاحتلال والتدخل الفاعل والملموس لإلزام إسرائيل بالتقيد بقواعد القانون الدولي، وبصورة خاصة الوقف الشامل والتام لكافة الأنشطة الاستيطانية واعتداءات المستوطنين.

وختم رئيس الوزراء حديثه بقوله: ‘ إن صمودكم أقوى من الاحتلال والاستيطان، وإن أصغر زيتونة في بلادنا أكثر تجذراً من مستوطنات الاحتلال وجدرانه. وإنني على ثقة بأن موسم قطف الزيتون هذا العام سيشهد كل أشكال التضامن والتوحد في مواجهة المشروع الاستيطاني. كما سيكون مناسبة لتعميق الالتفاف حول خطة بناء الدولة وإنهاء الاحتلال، ونيل حقنا في العيش بحرية وكرامة في وطننا، وفي كنف دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967’.

الاحمد: ابواب المصالحة فتحت على مصراعيها والاتفاق على 3 نقاط خلافية

الاحمد: ابواب المصالحة فتحت على مصراعيها والاتفاق على 3 نقاط خلافية

رام الله – أكد رئيس كتلة ‘فتح’ في المجلس التشريعي، النائب عزام الأحمد عضو البرلمان العربي الذي بدأ أعماله اليوم الثلاثاء أن أبواب المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية فتحت على مصراعيها.

وكشف عزام الأحمد أن نتائج المباحثات بين فتح وحماس أسفرت عن اتفاق الحركتين على ثلاث نقاط من النقاط الأربع الخلافية والتي تضمنتها الورقة المصرية، مشيرا إلى أن هناك نقطة واحدة فقط سيتم النقاش والبحث بشأنها بين حركتي فتح وحماس فى الاجتماع المزمع عقده فى دمشق في الأسبوع الأول من أكتوبر المقبل، موضحا أن ‘النقطة الرابعة والأخيرة تتعلق بمسألة الأمن الداخلى وإعادة تشكيل وبناء الأجهزة الأمنية’.

وأضاف أنه بعد الانتهاء والاتفاق على تلك النقطة سيتم التوجه إلى القاهرة للتوقيع على الورقتين ‘المصرية’ و’الفلسطينية- الفلسطينية’ لتنتهي بذلك مسألة الانقسام الفلسطيني.

جاءت تصريحات الاحمد على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة العادية الثانية للبرلمان العربي التي اختتمت اعمالها هنا امس.

وتابع ‘ان البرلمان العربي استضاف رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل واستضافني شخصيا كممثل لحركة (فتح) حتى يبحث ماهية الجهود التي بامكانه ان يبذلها اضافة الى الجهود التي تبذل من اطراف عربية اخرى من اجل تحقيق التوافق بين الحركتين’.

وكان البرلمان العربي قد اكد من خلال تقرير لجنة الشؤون السياسية والخارجية عقب لقاء مشعل والاحمد ان هناك تطورات ايجابية ملحوظة في تذليل جميع العقبات التي كانت تعترض سبيل المصالحة الفلسطينية. واشار بيان اللجنة الى ان مشعل والاحمد وجها الشكر للدول العربية وخاصة الكويت والسعودية ومصر وسوريا وقطر وليبيا والسودان واليمن على مساندتها وتشجيعها للفرقاء الفلسطينيين بضرورة انجاز المصالحة.

منظمة التحرير: رمز وحدة الشعب الفلسطيني..

منظمة التحرير: رمز وحدة الشعب الفلسطيني..!

القاهرة – كتب باقر الفضلي /// في الوقت الذي تتهادى جموع المستوطنين الإسرائيليين لمناصرة موقف الوفد الإسرائيلي في المفاوضات المباشرة ، بالدعم والتحريض، وتقديم كل ما يشجع على تثبيت مواقفه والإصرار على مطالبه، ووقوفها كتلة واحدة متراصة وراء حكومة نتنياهو في دعمه الإستيطان وعدم تقديم أية تنازلات للمفاوض الفلسطيني بهذا الشأن، بل ومطالبة حكومتهم بطرح ‘الإستيطان’ كثمن للإعتراف بوجود الدولة الفلسطينية، والضغط بشتى الوسائل لكسب جولة المفاوضات الحالية مقرونة بالنجاح ببقاء المستوطنات الحالية على الأرض والإستمرار بأعمال البناء مباشرة عند إنتهاء وقت التجميد، ومع ذلك وإن ظهرت هنا وهناك بعض الأصوات، التي تنتقد إصرار نتنياهو على عدم تمديد قرار التجميد مثل السيدة ليفني وزيرة الخارجية السابقة، أوتبدي خيبة أملها لذلك كالخارجية الأمريكية، فلا زال نتنياهو سادراً في موقف القنوط والرفض للتمديد؛

في هذا الوقت العصيب، الذي يتطلب توحد جميع فصائل الشعب الفلسطيني، صاحب القضية المحورية في هذه المفاوضات، بالوقوف وراء الوفد الفلسطيني المفاوض، وشد أزره بكل ما يتطلبه الدعم من المواقف السياسية والإعلامية والفعاليات الإجتماعية والجماهيرية الشعبية، وتعزيز صموده في مواصلة التمسك بثوابت الشعب الفلسطيني، في هذا الوقت بالذات، يفاجيء الجميع من أنصار ومؤيدي كفاح الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل تحقيق ثوابته الوطنية في تقرير المصير وإقامة دولته الوطنية الديمقراطية، بإقدام الأخوة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بتعليق جلساتها في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، كموقف إحتجاجي على المشاركة في المفاوضات، و[[بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات، تحضره كافة الأطراف المعنية في إطار هيئة الأمم ومرجعية قراراتها؛ بهدف إلزام إسرائيل بتنفيذ هذه القرارات]], وما يثير الغرابة أيضاً ويتزامن مع هذا الإعلان، أن تنبري حركة حماس مجدداً وفي نفس الوقت، بإصدار بيان جديد موجهاً الى السلطة الفلسطينية تطالبها فيه بالإنسحاب المباشر من المفاوضات، للحفاظ على المشروع الوطني والمقاومة، ولما بعد تبدأ أولى خطوات المصالحة بين الفريقين التي هللت وباركت لها الجماهير الفلسطينية..!؟

الموقفان الجديدان من الشعبية وحماس هذا اليوم، يركزان على الحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني والثوابت الفلسطينية، والجميع يعلم بأن المشروع الوطني، هو نفسه مبني في جوهره على جملة القرارات الدولية، فحين يخوض المفاوض الفلسطيني المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي، فإنه لم يبتعد في طروحاته خارج نطاق تلك القرارات، التي يشار اليها بإستمرار في بيانات الرفض المعلنة، لإظهار وكأن مشاركة السلطة الفلسطينية في تلك المفاوضات هو بمثابة تنصل من تلك القرارات وتفريط بها لصالح المشروع ‘الأمريكي _ الإسرائيلي’، هذا في وقت أكدت فيه كل المؤشرات ومن مختلف المصادر، عن صلابة موقف الوفد الفلسطيني، وعن تمسكه بثوابته الوطنية، المسندة بقرارات الشرعية الدولية، وبدعم الرباعية الدولية وتأييد الجامعة العربية والمجتمع الدولي، ناهيك عن رعاية الولايات المتحدة الأمريكية المتمثلة بموقف الرئيس الأمريكي والمستندة في إنطلاقتها على نفس تلك الأسس الدولية، التي يرى فيها الجميع من مناصري القضية الفلسطينية، بأنها الأكثر مناسبة في الظروف الدولية الراهنة، الصالحة لإعتمادها كمنطلق للبدأ بالسير الحثيث، لتثبيت أركان عملية السلام، والتي من خلالها ولأجلها، ينبغي توحيد صفوف الشعب الفلسطيني بكل فصائله الوطنية، لتحقيق وسائل الضغط، المدعومة من قبل المجتمع الدولي، على الحكومة الإسرائيلية، للإقرار على الأرض، بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني..!

فوحدة الصف الفلسطيني، المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، هي من الأهداف التي يترصدها اليمين الإسرائيلي، ويعمل ما وسعه الوقت من اجل إضعاف تماسكها والنيل من لحمتها، لمعرفته الحقيقية، بأن أي نجاح يمكن أن يحققه الشعب الفلسطيني، لا يمكن أن يكتب له النجاح والديمومة والإستمرار، إلا من خلال تلاحم فصائل تلك المنظمة ووحدة موقفها السياسي في القضايا الوطنية، وهذا ما يستدعي في جميع الأحوال توخي الحذر والحيطة من تقديم أية فرص أو مناسبات أو إجراءات، يمكن أن يتخذها اليمين الإسرائيلي، كمعابر نفوذ الى داخل الوحدة الفلسطينية، وإستغلالها وتعميقها من أجل نخر تماسك المنظمة، وتفريق شمل فصائلها، وبالتالي إضعاف قرارها الوطني..!

ومن هنا يمكن القول، بأنه من غير المنطقي أن يتخذ من المشاركة بالمفاوضات المباشرة، ذريعة، أو تكتيكا وحجة، تصب نتائجها السلبية بإتجاه معاكس، نحو النيل من وحدة المنظمة، أو على أقل تقدير، هكذا يمكن أن يفسر من قبل غلاة المعادين لمنظمة التحرير الفلسطينية من اليمين الإسرائيلي، في وقت ينبغي فيه أن تكون وحدة منظمة التحرير الفلسطينية في مقدمة الأولويات التي ينبغي السهر عليها، ومنحها كامل الدعم والتأييد، والوقوف خلفها في صراعها الجاد مع المحتل الإسرائيلي، الذي يتحين الفرص للإيقاع بوحدتها وصمودها في تحمل مسؤولية قيادة نضال الشعب الفلسطيني، في أعسر وأدق فترات هذا الصراع الدامي الطويل.. نعم هنا يمكن القول؛ بأن مرور الأسابيع الثلاثة الأولى فقط من بداية المفاوضات، ومع إنتهاء أمد نفاذ قرار التجميد للبناء في المستوطنات هذا اليوم، حتى بدأت ملامح الإرتباك والإهتزاز في معسكر الجانب الإسرائيلي، منعكساً في نداءات السيد نتنياهو الى مناصريه من المستوطنين، بالتمسك بضبط النفس، ومناشدة وزرائه بالتوقف عن أية تصريحات تتعلق بالإستيطان، وإنتقاد السيدة ليفني رئيسة حزب كاريما رفض السيد نتنياهو تمديد قرار التجميد، وإعلان الخارجية الأمريكية عن خيبة أملها من موقف نتنياهو، مع توالي نداءات المجتمع الدولي للطرفين المتفاوضين بضرورة مواصلة المفاوضات؛

كل هذا ليقابلها الموقف الحكيم والمتأني المتمثل بموقف الرئيس محمود عباس الثابت من الإستيطان، بإعلانه العودة الى لجنة المتابعة العربية في الجامعة العربية، للتشاور وإتخاذ القرار المناسب بشأن التواصل من عدمه بالنسبة للمفاوضات، بما يعني أن ثبات الموقف الفلسطيني لم يطرأ عليه تغيير حول ذلك، ولم يجري العمل بردود الفعل على حد قول الرئيس محمود عباس..!

فالكرة الآن، في ملعب الحكومة الإسرائيلية شاءت أم أبت، أما الموقف الأمريكي والرباعية الدولية، فقد وجدت نفسها في وضع لا تحسد عليه، بعد الرفض الإسرائيلي لتمديد التجميد؛ فها هي النداءات والوفود الأمريكية تبدأ في نشاطها من جديد، تخوفاً من فشل المفاوضات المباشرة، على ايدي المستوطنين الإسرائيليين، ولا أظن أن حكومة السيد نتنياهو في حال أحسن مما هي فيه؛ من حيرة وتململ، بعد أن فشلت في الخروج من المأزق الذي وجدت نفسها فيه، لتجد نفسها بين سندان الإستمرار بالمفاوضات المباشرة، وبين مطرقة الحلفاء من ألأحزاب اليمينية للمستوطنيين، التي رفعت معاولها لمباشرة البناء في المستوطنات حال إنتهاء وقت قرار التجميد..!

لقد حان الوقت الذي يفترض فيه، أن تجد المصالحة الوطنية لأنهاء الإنقسام الفلسطيني _ الفلسطيني، طريقها الى الوجود الآن، وأن تُبذل كافة الجهود من قبل جميع الأطراف والفصائل الفلسطينية، لأن تصبح تلك المهمة من أولوياتها الرئيسة، إذ لا مخرج من مأزق عدم الإستمرار بعملية الإستيطان الذي يطوق الحكومة الإسرائيلية، إلا بإفشال تلك المفاوضات، وهذه كما يبدو تسعى اليه حكومة نتنياهو بأية طريقة كانت، ومنها دفع الجانب الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة الى الإقدام، حتى ولو على خطوة واحدة بإتجاه رفض المفاوضات المباشرة، وتحميله ذريعة ذلك الموقف، ولكن هذا ما أسقطته حكمة ومرونة الرئيس محمود عباس في يدها، عندما أرجأ القرار الى الرابع من الشهر القادم، فلن تلوي على شيء..!!

ختاماً وتأسيساً على ما تقدم، فإنه من غير المتصور أو المطروح علنا، أن يختزل المفاوض الفلسطيني كل مطالبه من وراء المفاوضات المباشرة، الى مجرد الطلب بوقف الإستيطان كما يشار الى ذلك في بعض المواقع والكتاب؛ فوقف الأستيطان لا يشكل إلا المفتاح الذي يمكن الولوج من خلاله الى كامل الملف الفلسطيني، المتعلق بكامل الحقوق الفلسطينية التي تدعمها قرارات الشرعية الدولية، والتي هي موضع النقاش وجوهر ولب المفاوضات المباشرة نفسها، وما التقليل من جدية المفاوض الفلسطيني والتشكيك بقدرته على إدارة الصراع، لا يعكس إلا حالة من الإحباط الداخلي، تجري صياغتها بإفتراضات وتصورات تبدو في ظاهرها وكأنها تصيب كبد الحقيقة، ولكن واقع الحال وما جسده موقف الرئيس الفلسطيني في خطابه الأخير بحضور الرئيس الفرنسي، أكثر دلالة على واقعية منظمة التحرير الفلسطينية في إدارتها لملف المفاوضات..!

‘كريستيان ساينس مونتور’: خطة التوصل لسلام في غضون عام بدأت

‘كريستيان ساينس مونتور’: خطة التوصل لسلام في غضون عام بدأت


واشنطن : ذكرت صحيفة ‘كريستيان ساينس مونتور’ الاميركية في تقرير لجوشوا ميتنيك تحت عنوان ‘انتهاء قرار تجميد النشاط الإستيطاني، وابتداء خطة التوصل لسلام في غضون عام’، ذكر فيه أنه إذا تمكن المفاوضون من التغلب على النزاع المحتدم بشأن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي والحفاظ على محادثات السلام في الموعد المحدد لانتهاء قرار التجميد، فسيخلد التاريخ هذا اليوم من شهر سبتمبر لعام 2011 كبداية للتوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني في غضون عام واحد من الآن كما هو مقرر. ولكن في ضوء الفشل الذي أصاب المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين في السابق فيما يتعلق بالالتزام بالمواعيد المحددة والمتفق عليها، يتساءل التقرير عن الأسباب التي قد تدفعنا الآن إلى الاعتقاد بأن هذه المرة ستكون مختلفة.

وينقل التقرير عن سكوت لاسنسكي، هو باحث بارز في معهد الولايات المتحدة للسلام، قوله ‘نظراً لحقيقة أن الشرق الأوسط هو مقبرة الجداول الزمنية والمواعيد النهائية، فانه من المتوقع ألا يتم الالتزام بالموعد المحدد للتوصل إلى اتفاق سلام’.

ويشير التقرير إلى أن هذا الاتفاق سيتعامل مع القضايا الجوهرية للصراع: السيطرة على القدس والحدود ووضع اللاجئين الفلسطينيين والمياه.

ولكن هناك بعض من يشكك في قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في التوصل إلى اتفاق بشأن تلك القضايا في غضون تلك الفترة، التي أصر الفلسطينيون أنفسهم على تحديدها مسبقاً قبل الشروع في التفاوض مع الإسرائيليين.

ثم ينقل التقرير عن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قوله، إن تلك المدة ليست كافية للتوصل إلى اتفاق بشأن كافة قضايا النزاع، ومن ثم فقد تؤدي خيبة الأمل التي قد تصيب الفلسطينيين آن ذاك إلى اشتعال انتفاضة فلسطينية.

وفي النهاية ينقل التقرير عن نشأت أقتاش، أستاذ الاتصالات في جامعة بير زيت خارج مدينة رام الله، قوله، ‘إن الفلسطينيين لديهم تجربة سيئة مع المفاوضات، فيفضلون المفاوضات طويلة المدى، وطرح القضايا الثانوية’.

وأضاف إن ‘الإسرائيليين يتفاوضون من أجل التفاوض وليس من أجل التوصل إلى اتفاق، فهم فقط يريدون الحصول على مزيد من الوقت لإقامة المستوطنات، ووضع المجتمع الدولي أمام الأمر الواقع’.