الديموقراطية تدين اقتحام أحد مكاتبها وسرقة محتوياته في غزة

الديموقراطية تدين اقتحام أحد مكاتبها وسرقة محتوياته في غزة

غزة- أدانت الجبهة الديمقراطية في قطاع غزة، عملية السطو على أحد مكاتبها المركزية في غزة اليوم، وسرقة جهاز حاسوب يحتوي على معلومات خاصة بها.
واعتبرت الجبهة في بيان لها، أن هذه العملية تأتي في إطار سلسلة الجرائم والاعتداءات المتواصلة على المؤسسات الأهلية والنقابية والتنظيمية بقطاع غزة، وتندرج كذلك في إطار عمليات القرصنة للمعلومات التي لا تخدم سوى جهات مشبوهة.
ودعت القوى والفصائل والمؤسسات الأهلية إلى التحرك العاجل والسريع لوضع حد لمثل تلك الممارسات التي تمس بحرية العمل السياسي وتضيّق الخناق على الحريات العامة، ولا تخدم العلاقات الوطنية، وتساهم بشكل أو بآخر في توتيرها، وتضعف الحياة الديمقراطية.

أبو شهلا: يجب الاتفاق على مرجعية للمقاومة والمفاوضات

أبو شهلا: يجب الاتفاق على مرجعية للمقاومة والمفاوضات

غزة / قال النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي فيصل أبو شهلا إن وحدة الفلسطينيين وإنهاء الانقسام الرد الأنسب على التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبين أبو شهلا في تصريح له السبت ، أن ‘إسرائيل’ مستمرة في عدوانها وترويع سكان غزة وحصارها، ومستمرة أيضًا في اجتياحاتها واعتداءاتها بالضفة الغربية.

واستشهد مواطن الليلة وأصيب ثمانية مواطنين على الأقل -بينهم عدد من الأطفال- جراء سلسلة غارات نفذتها طائرات الاحتلال على أهداف متفرقة في قطاع غزة.

واتهم أبو شهلا الكيان الإسرائيلي بمحاولة إجهاض أي أمل في تحقيق السلام بالمنطقة، واستمرار الحصار على قطاع غزة، وهو لا يحتاج مبررات في ذلك. كما قال.

وقال: ‘إسرائيل منذ البداية، لم تبد أية بوادر حسنة، والحكومة اليمينية المتطرفة لا تؤمن بالسلام، ولا تفهم إلا بالقتل والعداء للشعب الفلسطيني’.

وأكد أبو شهلا أنه من الواجب على الفلسطينيين أن يكون لهم موقف بالعودة إلى أنفسهم، لإنهاء الانقسام، وأن تتفق على مرجعية واحدة سواء في المفاوضات أو المقاومة لإنهاء الاحتلال.

وأضاف أن ‘هذا العالم لا يعترف إلا بمصالحه، ونحن نؤذي أنفسنا بانقسامنا الفلسطيني على كافة الصعد’.

عباس: القرضاوي لا يفهم في الدين

عباس: القرضاوي لا يفهم في الدين

القاهرة / وجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انتقادات شديدة للداعية الاسلامي الشيخ يوسف القرضاوي على خلفية موقفه الرافض لزيارة العرب والمسلمين الى القدس المحتلة.

ونقلت صحيفة ‘المصري اليوم’ المستقلة عن عباس قوله: ‘عندما أعلن القرضاوى أن الذهاب إلى القدس حرام، فهو لا يفهم فى الدين، لأن محمود الهباش وزير الأوقاف الفلسطينى، رد عليه بأن الذهاب إلى القدس مذكور فى القرآن والسنة، وقال له اعطنى دليلا آخر لتحريم الزيارة، فلم يستطع أن يأتى له بدليل، ورد عليه فى خطب الجمعة وفى التليفزيون، وظهر مع الشيخ البيتاوى، الذى بطح القرضاوى من الجولة الأولى، والقرضاوى أنا من عينته فى قطر، الله لا يوفقه’.

وكان عباس اجرى حديثا صحافيا الاربعاء الماضي مع عدد من رؤساء تحرير الصحف المصرية الا ان اجزاء منه لم ترد في ما نشرته وسائل اعلام رسمية.

وانتقد الدعوات الى عدم زيارة الاراضي الفلسطينية بحجة التطبيع مع اسرائيل وعدم وجود تأشيرات فلسطينية قائلا ان ‘التطبيع مع السجين وليس مع السجان’.

وقال: لم أتعرض لضغط فى حياتى مثلما أتعرض له الآن، ليس من أمريكا فقط، ولكن من جميع دول العالم، فهم يرون أن الفرصة مناسبة، وعلينا أن نذهب للمفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين حتى لا نضيع الوقت، كل هذا الضغط ونحن لسنا دولة عظمى أو حتى دولة من الأساس، فنحن كما تعلمون مجرد سلطة تحت الاحتلال، ولذلك أكرر دعوتى لكم لزيارتنا حتى تشدوا من أزرنا’.

وتابع: ‘عندما يصبح لي الحق في استخراج تأشيرات، فلن أدعوكم وقتها، لأني أحتاجكم الآن، وليس لها معنى أن تشدوا أزري في وقت راحتي’. واضاف: ‘يكفي أن أشعر أنك معي، أتيت إليّ لتطمئن على حالي وترفع من معنوياتي’.

وهذا ليس السجال الأول بين عباس والقرضاوي. ففي وقت سابق، انتقد عباس عدم تراجع القرضاوي عن فتواه التي دعت إلى رجمه في الكعبة، مؤكداً أن هذه الفتوى جاءت بناءً على انحياز حزبي لا على موقف علمي أو معلومات حقيقية، ودعاه إلى إعلان التراجع عن هذه الفتوى والاعتذار عن التدخل في الشأن السياسي بلا معلومات أو أدلة.

كذلك رد أبو مازن على تهم القرضاوي له بالفساد، وقال ‘هل يمكن أن تقول لي أين الفساد في السلطة الفلسطينية، وأن تسمّي لي شخصاً واحداً؟’.

وتعود جذور الأزمة بين عباس والقرضاوي إلى سنوات مضت، إذ عملا معاً في دولة قطر قبل نصف قرن، وتصادما أكثر من مرة بسبب اختلاف أفكارهما.

بعدها غادر عباس الدوحة إلى دمشق ومنها الى موسكو، قبل أن يعود الصدام بينهما إثر توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير وإسرائيل، الذي عارضه القرضاوي بشدة، وهاجم عباس مراراً باعتباره المخطط والمنفذ الرئيسي للاتفاق.

ومع صعود حركة حماس ووصولها الى قمة هرم السلطة، ثم حدوث الانقسام الفلسطيني، وقف القرضاوي في صف حماس ولم يتوقف عن مهاجمة السلطة ورئيسها من خلال خطبه، محملاً إياه أكثر من مرة مسؤولية التردي الذي وصل إليه الوضع الفلسطيني بسبب رهانه على المفاوضات وخيار السلام.

محيط

‘فيس بوك’ تطلق خدمة ‘سؤال وجواب’

‘فيس بوك’ تطلق خدمة ‘سؤال وجواب’

واشنطن – أطلقت شركة ‘فيس بوك’ الأمريكية عملاق شبكات التواصل الاجتماعى على الإنترنت، نسخة تجريبية من خدمتها الجديدة ‘سؤال وجواب’.

وتسمح الخدمة الجديدة لمستخدمى الشبكة بكتابة أسئلة فى أى موضوع وتلقى إجابات من مجتمع ‘فيس بوك’، وسوف يتم عرض الأسئلة تلقائيا على أصدقاء المستخدمين وأصدقاء أصدقائهم وأى شخص يضع موضوع السؤال فى المواضيع المهمة له.

كما يسمح للمستخدمين بإرفاق صور أو استطلاعات للرأى مع أسئلتهم. وقد تم إتاحة الخدمة لمجموعة مختارة من المستخدمين للتجربة والاختبار والحصول على آرائهم بشأنها.

ويتم الوصول إليها من خلال النقر على لسان ‘اسأل سؤال’ فى الجزء العلوى من صفحة المستخدمة على ‘فيس بوك’.

وتأتى الخدمة الجديدة بعد إطلاق عدد من خدمات ‘الأسئلة والأجوبة’ المنافسة من قبل شركات مثل ‘أسك دوت كوم’ و’كيورا’ و’ماهالو’ و’إجابات ياهو’.

جمال نزال متحدثا باسم فتح ومسؤلاً إعلامياً في أوروبا

جمال نزال متحدثا باسم فتح ومسؤلاً إعلامياً في أوروبا

فتح ميديا – أعلن عضو المجلس الثوري المدير التنفيذي لمفوضية الإعلام والثقافة في حركة ‘فتح’ موفق مطر بأن الحركة قررت تعيين عضو المجلس الثوري د. جمال نزال متحدثاً باسمها ومسؤلاً إعلامياً في اوروبا .

وأوضح مطر :’ بأن نزال حاصل على شهادة الدكتوراة في الإعلام من جامعة بوخوم الألمانية منذ عام 2005 وعمل محاضرا فيها وباحثا في الإعلام بين 2001 و 2005 وأصدر ثلاث كتب في الإعلام نشرت بالعربية والألمانية.

ويتحدث نزال اللغات : الألمانية والإنجليزية والهولندية والإيطالية ., مضيفا بأن نزال كان مكلفا خلال الفترة الماضية بمهام وأعمال دبلوماسية وإعلامية في إطار الممثليات الفلسطينية في كل من ألمانيا وهولندا منذ العام 2008 .

باختصار … لماذا أصبح الشعب الفلسطيني يثق بحركة فتح ؟

باختصار … لماذا أصبح الشعب الفلسطيني يثق بحركة فتح ؟

د . سمير محمود قديح/ فتح هي إيمان بالله وبفلسطين،هي مدرسة الثورة والحرية, مدرسة الفكر والقلم, مدرسة البندقية والرصاص, مفرخة الرموز والعظماء,منبت الاصاله والتراث, منبع الحضارة,وهي تضحية وعطاء وعمل وبناء وأمل ونماء.

أن تكون فتحاوياً هو أن تؤمن جازماً في قرارة نفسك ومن أعماق أعماقك انك تلميذ في هذه المدارس, وانك صاحب رسالة أصيلة وخالدة.

يا فتحاوي لا تكتئب, ولا تجعل الإحباط يتسلل إلى داخلك, إذا عصفت بفتح النائبات, وإذا حلت عليها أزمات, إذا تأمر عليها كل الطامعين , لا تكتئب, فالفتح ولدت وجاءت من رحم الازمه والمأساة والنكسات والنكبات, وكل مرة قالوا أنها على مفترق طرق , فتجدها حطمت جبالا وصنعت طريقا وسارت على ذات الدرب الأول ,وقالوا أنها تغرق فلا داعي للتجديف لكنها أثبتت أنها كالسفينة تضربها الأعاصير وتتلاطمها الأمواج من الجهات الأربع إلا أن شراعها كان أقوى, وأنها ترسو حيث كانت وجهتها الأولى واتجاه بوصلتها – لفلسطين -.

هي ليست عبارات فلسفيه, ولا كلمات عشق عاطفيه, فلو تتبعت تاريخ القضية المشرق , بعين فلسطينية وطنيه, ستجد أن القلم بين أصابعك اختط هذه الكلمات منذ النشأة والطلقة الأولى وحتى هذه اللحظات.

التنشئة التنظيمية يجب أن يلازمها إيمان داخلي بالرسالة الفتحاويه, حتى تسمو بنفسك أولا فتسمو وتعلو بحركتك الفتحاويه تلقائيا ثانيا.

حاضرنا الفتحاوي اليوم في ازمه, لا ننكرها, ولا نخفيها,أزمة تنظيميه هيكليه داخليه,وشديدة وعاصفتها هوجاء, ولأنك فتحاوي, مؤمن بالرسالة الفتحاويه, فقم بالعمل الآن لرفعة الحركة . يجب أن ننصف فتح اليوم, يجب أن ننتصر لفتح, بالعمل الدؤوب, والإيمان بالعمل الجاد والمخلص , ومن الوازع الوطني الداخلي.

وما التفافنا اليوم كقاعدة وقادة حول حركتنا فتح إلا مثال حي على أن النزعة الفتحاوية النقية في داخلنا أملت علينا أن نعمل وان نجتهد وان نبحث عن الحل وان يكون غدنا أفضل من أمسنا.

إذن فالأمانة تقتضي أن نضع النقاط على الحروف وان نعمل بإخلاص وتفاني من اجل الحفاظ على تاريخ حركتنا العملاقة من خلال الصدق مع الله ومع أنفسنا, ويجب أن يكون لنا عبرة من الماضي ونرى حاضرنا بكل وضوح ونكشف الغطاء عن الطفيليات التي ترعرعت وتغطت بسيرة الشهداء وتاريخ الانقياء ، ونسمي الأشياء بأسمائها ونعلنها للملأ ، إننا سنعود بفتح من خلال جيل الشباب الطاهر النقي والذي حافظ على تراث الآباء ليكون جديرا بحمل الأمانة، حتى نقول مجددا أنا ابن فتح ما هتفت إلا لفلسطين .

جاءت هذه الكلمات بعد الإشاعات التي كثرت مؤخرا ، والتي يروجها أصحاب النفوس المريضة ، وعلى رأسهم الطابور الخامس ، عن انهيار حركة فتح ، والخلافات المستمرة داخل التنظيم ، وراهن الشامتون في الحركة أنها لن تطول ، وستتلاشى يوما بعد يوم إلى أن تنتهي . ومن هنا فإنني اطمئن الجميع وعلى رأسهم المزاودين ، وأصحاب النفوس المريضة ، وأقول لهم ، إن المارد الفتحاوي العملاق ، لايمكن أن ينهار وعليكم أن تعلموا أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني ‘ فتح ‘ هي أول من بادرت لإطلاق الرصاصة الأولى في الثورة عام 1965 ، وهي التي حققت النصر في ظلمة المحيط العربي بعد نكسة حزيران عبر النصر في معركة الكرامة عام 1968. وهي التي أطلقت الانتفاضة عام 1987، وانتفاضة عام 2000 ، هذه الانتفاضة المباركة التي أطلقتها فتح دون سواها ولحقها الآخرون جميعا إثر الصمود والشموخ للإرادة الفتحاوية وللرئيس عرفات في كامب ديفيد والذي رفض التنازل والاستسلام والحلول الهزيلة، فكانت بمبادراتها العسكرية والسياسة تصنع الحدث وتترك للآخرين التعليق، وتسبق ثم تسحب الآخرين وراءها.

إن فتح تنظيم التجدد عبر الدماء حيث يرث الشهداء عرش البطولة من سابقيهم ، ويتركون الدنيا لزملاء لهم يرفعون مشاعل الحرية والمقاومة مناضلين ومطاردين وأسرى. وفتح التجدد هي التي خاضت حوارا صاخبا علنيا في رغبة للتجدد والتغيير لأنها حركة الرفض للقوالب الجامدة، وحركة الرفض لعقلية التحجر وحركة الرفض للأساطير والإسقاطات الفكرية وحركة الرفض للجمود لأنها حركة الاحترام للعقل والتطور والتجدد في ميراث طويل منهله الحضارة العربية الإسلامية ومنبعه الشعب وحقائقه ما سطرته سواعد أبناء الفتح.

فتح طريق الفقراء، وفتح طريق العظماء، فتح طريق التجدد لأنها لا تخاف النقد بل تسعى إليه، ولا تخشى المخالفين لأنها واحة الحرية، وفتح النقد والنقد الذاتي الذي يصل الى حد الصخب أحيانا تتقدم بثقة وتتحرك بقوة لأنها تصنع الغد من إهاب الحاضر وتراث الأمة. إن الإبداع في فتح قدرة على رسم الاحتياجات المطلوبة للقضية الوطنية ولمصلحة الجماهير . فالطلاب في حركة فتح والشبيبة والمرأة مركز الثقل في صنع المستقبل وفي الإبداع الذي تحض عليه الحركة وترعاه . لا يستطيع إلا أعمى أن ينكر ما لحركة فتح من فضل في الساحة الفلسطينية بل وفي المحيط العربي من تكريس للديمقراطية سواء داخل التنظيم أو خارجه ورغم ما شاب من آلياتها الديمقراطية من ثغرات في التطبيق إلا أن حركة فتح تعتبر مصنع الرجال وحركة الدمقرطة للأطر والمجتمع ، تلك التي احترمت التعددية بل ورعتها ولم تسمح بسيف الجلاد أن يطال أصحاب الرأي الآخر حتى بين المتناحرين من أصحاب التنظيم الواحد ممن هم خارج فتح.

فتح حامية المشروع الوطني وحامية التعددية احتضنت الأفكار والتنظيمات ورسمت لها مجال حركة لجميع الفصائل فعدلت من أشكال الاحتجاج السلبي لهذه التنظيمات الى الانخراط في النضال الايجابي والمقاومة للمحتل، فحققت (الوحدة الوطنية) ولم تأخذ بتجارب الحزب الواحد حتى في وقت القدرة على تحقيق ذلك بل رعت الآخر وسهلت له سبل التعبير الحر والانطلاق ليساهم في بناء الوطن، ما عاب الكثيرون فتح على ذلك وما نعتبره نحن نقطة قوة لا ضعف، لأن صاحب الفكر المتوثب لا يخشى الفكر الآخر بل يستمتع برؤيته يزهر، فحقي أن أفكر وأدافع عنك حتى لو عارضتني.

لقد استطاعت حركة فتح أن تغير مفهوم الصراع للقضية الفلسطينية من قضية شعب من المحرومين الذين يحتاجون للإغاثة الى قضية شعب مناضل طرق أسماع العالم ، بعد أن دوت رصاصات الفتح في العام 1965 وبعد انبثاق الكرامة عام 1968 وبعد أن أذن القائد العام ياسر عرفات في الأمم المتحدة عام 1974 حاملا غصن الزيتون بيد وبندقية الثائر بيد. كما استطاعت نقل مفهوم الصراع من صراع لا جئين يحتاجون للإغاثة إلى ثورة . ولقد كان لفتح الأثر الأكبر في تفجير الصراع ، في الوقت الذي صم العالم أذنيه عن الاستماع للهيب الثورة فجرت الفتح إرادة الثورة فصنعت (عاصفة) وانتفاضة تلو الأخرى، وشمرت السواعد لبناء المشروع الوطني عبر السلطة الوطنية والمجلس التشريعي.

ان فتح هي التي اخترعت الوطنية في محيط ذي لجج من القومية الطاغية والأممية الاشتراكية أو الإسلامية فصارعت في بحر التنظيمات لتخرج القضية من لعنة الشعارات الى نعمة الفعل الميداني عبر الالتقاء على أرض المعركة والاشتباك السياسي في نطاق الوطنية المغلفة بالأفق القومي، والحضاري الإسلامي، والامتداد العالمي ، ففتح اخترعت الكيانية فانتشلت اللاجئين من بؤس الحال و حطت بهم الرحال على مركب الكيانية والشخصية الفلسطينية التي حاول العدو والصديق محوها فكانت دارنا منظمة التحرير الفلسطينية ثم عبر عتبة السلطة وصولا للوطن ، كما ان الاستقلالية كانت براءة الاختراع الرئيسة لحركة فتح فرفضت الاتجاه شرقا أو غربا ورفضت التبعية لأي حزب سياسي عربي أو نظام عربي ، فرسمت شخصية فلسطينية مستقلة خياراتها نابعة من حاجة جماهيرها ومن أهدافها الوطنية ومن احتياجات جماهيرها في إطار عدم إغفال العمق العربي الذي يمثل قطار التحرير.

ومن هنا فإنني أقول للمزاودين وأصحاب النفوس المريضة ، ان فتح على مستوى القيادة العليا واللجنة المركزية والمجلس الثوري والقاعدة الفتحاوية في أرقى حالات تمسكها وانضباطها الآن ، واستطاعت أن تتخلص سريعا من كل الضربات التي تلقتها، فنهضت بقوة وبالتفاف جماهيري غير مسبوق إلا في محطات تاريخية نادرة على هذا النحو الذي نراه الآن .

لقد اثبت الرئيس القائد أبو مازن انه خير من يقود فتح إلى بر الأمان بحكمته وحنكته السياسية وصدقه مع الذات والآخرين ، لقد تحمل الرئيس القائد أبو مازن أوجاع كثيرة بعد هزيمة فتح في الانتخابات التشريعية ، ولكنه علم الفتحاويين درساً ، أن فتح تنهض بالعمل الدءوب وبخدمة الجماهير وليس بالغوغاء ، وان خدمة الجماهير ومراعاة ظروفهم وتحسس مشاكلهم هو الطريق الوحيد للوصول إلى عقل ووجدان الجماهير وتحقيق الالتفاف الجماهيري الذي نراه الآن منقطع النظير حول فتح وقيادتها . والرئيس القائد أبو مازن كما كان الشهيد القائد أبو عمار لم يخلط يوما بين مسئولياته كقائد أعلى لفتح وبين مسئولياته كرئيس لكل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بكل فئاته واتجاهاته السياسية . ومن هنا تمتع أبو مازن باحترام كبير على مستوى فتح وعلى مستوى كل أبناء شعبنا في الداخل والخارج وفصائله وأحزابه واتجاهاته السياسية المختلفة ، فكان محل إجماع فلسطيني نختلف عنده ولا نختلف عليه .

وقد تناولت وللأسف الشديد بعض وسائل الإعلام حركة فتح بكثير من التجني خلال الفترة الماضية والسنوات الماضية ، فسلطت كل الأضواء على سلبية ما وتجاهلت كل إنجازات فتح ، فكانت قضية الفساد التي حولها البعض إلى قميص عثمان ، رغم أن فتح كحزب حاكم حاسبت وكانت الأكثر حديثاً عن الفساد لمحاصرته سواء في مؤسسات السلطة أو في مؤسسات المجتمع المدني ، وتميز عهد الرئيس أبو مازن بحرب لا هوادة فيها على أي شبهة فساد ، وأعطى السيد النائب العام صلاحيات مطلقة ، بل أن الرئيس أبو مازن لم يقبل من وزراء تقارير تتعلق بالفساد ، وقال لأحدهم ذات مرة ‘ لا تقدم لي مثل هذا التقرير ، إن كان لديك أدله قدمه للنائب العام وصلاحيات النائب العام أن يحاسب الصغير والكبير فأعاد الرئيس أبو مازن للنيابة العامة دورها الذي غيبته ظروف انتفاضة الأقصى والفلتان الأمني مؤكدا ان القانون فوق الجميع وعندما تناولت بعض وسائل الإعلام لبعض الإشكالات الداخلية لفتح على مستوى اللجنة المركزية والأطر القيادية الأخرى ، نلاحظ أن البعض تعمد الترويج لروايات وهمية وكأن خلافات مدمرة عصفت بفتح وهذا بعيد عن الحقيقة ، وأي فصيل سياسي لا يوجد به خلافات ؟! ولكن الفرق أن فتح تتعامل بشفافية مع قاعدتها الفتحاوية وشعبها ووسائل الإعلام ، فهي حركة منفتحة وليست منغلقة ، في حين أن فصائل وحركات أخرى لديهم من الخلافات ما لديهم ، ويحظر عليهم التطرق لهذه الخلافات في وسائل الإعلام بالمطلق وكأنها أسرار مفاعل ديمونة . وهذا يعبر عن الروح الديمقراطية العالية التي تتمتع بها فتح على المستوى التنظيمي وفي علاقتها مع شعبنا ومع الفصائل الأخرى .

نعم هذه هي حركة فتح التي انتمينا لها بعقولنا وقلوبنا ، ولم ولن نتخلى عنها مهما روج المروجون من إشاعات حولها . ومن يعتقد بان فتح قد فشلت ودبت فيها الخلافات فهو واهم ، ومن يفكر يوما ما بالتفريط في هذه الحركة العملاقة فهو خائن .

«الحياة» تنشر مضمون رسالة أوباما لعباس: مفاوضات مباشرة مع حوافز او الإضرار بالعلاقات

«الحياة» تنشر مضمون رسالة أوباما لعباس: مفاوضات مباشرة مع حوافز او الإضرار بالعلاقات


غزة – فتحي صبّاح : كشفت مصادر فلسطينية لـ «الحياة» نص الرسالة التي بعث بها الرئيس باراك اوباما الى الرئيس محمود عباس وحذّره فيها من أن رفضه الانتقال الى المفاوضات المباشرة مع اسرائيل الشهر المقبل ستكون له تبعات على العلاقات الأميركية – الفلسطينية، فضلاً عن عدم مساعدة الادارة الأميركية في تمديد فترة وقف الاستيطان في أراضي الضفة الغربية. وقالت إن اوباما هدد في رسالته عباس بأنه لن يقبل رفض طلبه الانتقال الى المفاوضات المباشرة، ولوّح له بـ «العصا والجزرة»، فالرسالة تحمل تهديدات وتحذيرات واضحة من ناحية، ومن ناحية اخرى تحمل «حوافز» لعباس والسلطة الفلسطينية.

وتتألف الرسالة التي أُرسلت في 17 الشهر الجاري، من 16 بنداً تراوحت بين «الترهيب والترغيب». وحسب المصادر، جاء في البند الأول من الرسالة انه «آن آوان التوجه الى المفاوضات المباشرة مع اسرائيل»، وفي البند الثاني ان «رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أصبح جاهزاً للانتقال الى المفاوضات المباشرة في أعقاب اللقاء الذي عقده معه اخيراً»، وفي البند الثالث ان «اوباما لن يقبل إطلاقاً رفض اقتراحه الانتقال الى المفاوضات المباشرة، وأنه ستكون هناك تبعات لهذا الرفض تتمثل في انعدام الثقة في الرئيس عباس والجانب الفلسطيني، ما يعني تبعات اخرى على العلاقات الأميركية – الفلسطينية»، فضلاً عن أن «اوباما (البند الرابع) لن يقبل بالتوجه الى الأمم المتحدة، بديلاً من الانتقال الى المفاوضات المباشرة»، في اشارة الى رفض واضح لاقتراح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الطلب من مجلس الأمن تحديد مرجعية للمفاوضات على أساس العودة الى حدود ما قبل الرابع من حزيران عام 1967 في حال رفض نتانياهو الاحتكام لهذه المرجعية.

واوضحت المصادر أن البند الخامس اشار الى ان «اوباما والادارة الأميركية سيعملان على اقناع الدول العربية على المساعدة في اتخاذ قرار بالتوجه الى المفاوضات المباشرة»، وهو الأمر الذي تم بسهولة ويسر خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية في اجتماعها الذي عقدته في مقر الجامعة العربية في القاهرة أول من أمس، علاوة على أن «اوباما (البند 6) سيسعى الى الحصول على دعم الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي للانتقال الى هذه المفاوضات».

وحسب المصادر، جاء في البند السابع من الرسالة أن «اوباما وهو الرئيس الأميركي الأكثر التزاماً اقامة الدولة الفلسطينية، سيساعد الفلسطينيين على اقامتها في حال توجهوا الى المفاوضات المباشرة بناء على طلبه»، لكنه (البند الثامن) «لن يقدم أي مساعدة في حال الرفض».

وفي البند التاسع، جاء أن «الادارة الحالية تمكنت من خفض وتيرة الاستيطان في مدينة القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من أي وقت مضى»، كما جاء في البند العاشر انه «في حال توجهتم للمفاوضات المباشرة، ستمدد الادارة تجميد الاستيطان، وفي حال الرفض ستكون مساعدتها في هذا الشأن محدودة جداً».

واذا كانت البنود السابقة حملت ما يكفي من الحزم والصرامة الى جانب التهديد والوعيد، فإن البند 11 جنح نحو «التوقع» فقط، في خطوة محسوبة من جانب الادارة التي على ما يبدو لا تعرف ان كان بمقدورها التزام ما جاء في هذا البند الذي يقول إن «الادارة تتوقع أن تتعامل المفاوضات مع الأراضي المحتلة عام 1967، وأن المفاوضات ستشمل القدس الشرقية وغور الأردن والبحر الميت وقطاع غزة والأراضي الحرام».

وتضيف المصادر ان الرسالة في بندها الـ 12 تضيف ان «اوباما يتوقع أن تبدأ المفاوضات المباشرة مطلع الشهر المقبل»، وفي البند 13، يرى ان «الوقت وقت الانتقال الى المفاوضات المباشرة، وليس التردد، بل وقت الشجاعة والقيادة، ويتوقع رد الرئيس عباس الايجابي». وفي البند 14 تتحدث الرسالة عن أن «الادارة الأميركية ستستمر في اعتبار أي عمل قد يسهم في هدم الثقة عملاً استفزازياً سيتحمل الطرف الذي يرتكبه مسؤوليته».

أما البندان الاخيران في الرسالة (15 و16)، فيتعلقان بالحكومة الاسرائيلية والتزاماتها، اذ ترى الادارة أن طلب الرئيس عباس «رفع الحصار عن قطاع غزة قد تحقق في شكل كبير»، اضافة الى أن الحكومة الاسرائيلية «ستتخذ مجموعة من خطوات بناء الثقة في المستقبل».

وأكدت المصادر أن عدداً من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، خصوصاً الجبهتين «الشعبية» و«الديموقراطية» وحزب الشعب، اضافة الى عدد من الفصائل التي تدور عادة في فلك حركة «فتح» والرئيس عباس وسياسته، عارضوا بشدة هذا «الانذار والتهديد» الأميركي. ونقلت عن قياديين في هذه الفصائل رفضهم المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع اسرائيل، واتهامهم الولايات المتحدة بالانحياز التام الى جانب الدولة العبرية، ووصفهم الانتقال الى المفاوضات المباشرة بأنه «انتحار» و«ابتزاز» و«وعود فارغة المضمون»، مطالبين بالتركيز على اقتراح موسى التوجه الى مجلس الأمن.